أخبار

تقرير: هل تحدث أزمة بين السنوار وعوض الله؟

<p>حيث الدعم الذي حظي به كان من قادة حماس في السجون الاسرائيلية كونه أسير سابق</p>

تقرير: هل تحدث أزمة بين السنوار وعوض الله؟

غزة – أحمد عبد العال: أثبتت نتائج انتخابات حركة حماس على منصب رئيس المكتب السياسي بغزة، قوة معسكر يحيى السنوار في القطاع.

ونال السنوار على دعم كبير من عدة فئات من اعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى اضافة للأقاليم، حيث الدعم الذي حظي به كان من قادة حماس في السجون الاسرائيلية كونه أسير سابق.

اضافة إلى ذلك حظي السنوار بدعم كبير من محافظتي خانيونس ورفح، مقارنة بعوض الله الذي حصل على دعم غزة والشمال على حد سواء.

كما نال السنوار معظم أصوات القادة العسكريين في حماس، الذين دعمهم طوال الاربع سنوات الماضية، بينما دعم عوض الله فئة شيوخ الحركة والدعاة، وبعض قيادات الرعيل الاول.

إلى ذلك، أكد موقع "أمد" للإعلام، أن القيادي في حركة حماس نزار عوض الله سيكون عضو مكتب سياسي عام، وسيكلف بملف خاص في اللجنة التنفيذية، وسيستمر خليل الحية في منصبه نائبا ليحيى السنوار.

ورغم أن قيادات كبيرة في حماس نادت بأن يكون عوض الله نائبا للسنوار، إلى أن الأول رفض هذا المقترح جملة وتفصيلا، مكتفيا بعضوية المكتب السياسي فقط، دون أي تكليف واضح داخل المكتب السياسي.

وعما إذا كان يُفهم من رفض عوض الله لمنصب نائب السنوار، كأنه خلاف، أشار المحلل السياسي أحمد المصري إلى أنه من الواضح أن عوض الله رفض الاعتراف بهزيمته، وواضح أيضا أن تقدمه في بداية الانتخابات الداخلية، ثم قيام السنوار بقلب النتيجة لصالحه، يظهر أن عوض الله كان مستاء مما جرى.

واعتبر أن قيام مجلس الشورى بتعديل النظام الانتخابي بعد تعادل الرجلين وعدم قدرة اي منهم كسب الجولات، أفضى لفوز السنوار، وهذا أغضب عوض الله الذي تساءل كيف يمكن تغيير النظام الاساسي خلال ساعات.

بدوره، نوه المحلل السياسي سامح بدران إلى أن الصراع بين السنوار وعوض الله سيشتعل خلال السنوات الاربع المقبلة، خاصة وأن السنوار حاول نزع فتيل الازمة من خلال قيامه بزيارة عوض الله في منزله بغزة، بعد اعتراض عوض الله على نتائج الانتخابات، وهذا يوضح أنه لن يحدث أي تعاون بينهما.

ورأى أن عوض الله كان قريب جدا من رئاسة المكتب السياسي بغزة، ولكن تعديل النظام الانتخابي أضعف فرصه، وبالتالي سنشهد صراعا مريرا بين معسكر الرجلين خاصة في مجلس الشورى والمكتب السياسي.

يذكر ان الانتخابات شهدت منافسة حادة بين السنوار وعوض الله، لم يستطع أي من المرشحين فيها، حسم النتيجة برغم إعادة التصويت لثلاث مرات؛ الأمر الذي دفع الحركة إلى تأجيل التصويت، حيث شهدت الانتخابات بعد ذلك تقدم عوض الله، بالجولة الأولى. وفي الجولة الثانية، حصل السنوار على 159 صوتاً وعوض الله على 146، وفي الجولة الثالثة، حصل السنوار على 160 صوتا وعوض الله على 150 صوتا من أصل 320 صوتا.

يشار إلى أنه بعد ثلاث جولات لانتخاب قائد حماس في قطاع غزة، لم ينجح فيها أيٌّ من المرشّحَين المتنافسَين الرئيسَين في الحصول على 50+1 من أصوات أعضاء مجلس شورى الحركة، قرّر الأخير تأجيل عملية الانتخاب لليوم التالي، حتى يتسنّى إجراء تعديل على النظام الداخلي.

وأجرى مجلس شورى الحركة تعديلاً على النظام الداخلي يسمح باختيار قائد على أساس حيازة أعلى الأصوات في الجولة الثانية، في حال الفشل في الحصول على الـ50+1 في الجولة الأولى. وعلى هذا الأساس، أُجريت الانتخابات مجدّداً في اليوم نفسه، وصَوّت خلالها 320 شخصاً هم أعضاء مجالس الشورى في مناطق غزة الـ7، بِمَن فيهم النساء اللواتي يُمثّلن 17% من أعضاء مجلس الشورى، ليفوز السنوار بـ167 صوتاً مقابل 154.