محمود درويش ميلاد الكلمات: رسائل غسان كنفاني إلى محمود درويش

تابعنا على:   12:34 2021-03-22

ناهض زقوت

أمد/ عملاقان من عمالقة الابداع الفلسطيني، غسان كنفاني ومحمود درويش، أثرا وما زالا مؤثران في المشهد الثقافي الفلسطيني، رحلا وما زالت المطابع تعيد انتاج ابداعهما، وما زال الكتاب والنقاد يدرسون انتاجهما، وثمة من يبحث وينقب في أوراقهما ليكتشف جديدا لم يطلع عليه القراء.

بالمصادفة، وليس ثمة ترتيب مسبق، عديدة هي الكتب التي تهدى إلينا، أحيانا نطلع عليها ونقلبها بين أيدينا، وثمة أحيان أخرى نركنها على رف المكتبة لانشغالنا بكتاب آخر. هذا ما حدث مع كتاب أخذتنا مشاغل الحياة ولم نراجعه ونتصفحه بين أيدينا، إلى أن جاءت ذكرى شاعر فلسطين محمود درويش هذا العام، فتذكرت أن ثمة كتابا للشاعر العظيم الذي ملأ الدنيا وشاغل كتابها ونقادها ومبدعيها، لم نطلع عليه منذ أن أهدتنا إياه وزارة الثقافة الفلسطينية في رام الله. عدت إلى الكتاب فشعرت بالندم أنني تركته كل هذه الفترة ولم أقرأ سطوره سطرا سطرا للقيمة الابداعية التي جاءت بها صفحات الكتاب.

كتاب "ميلاد الكلمات" للكاتبة الباحثة الفلسطينية امتياز دياب تكشف فيه أسرار الشاعر الكبير محمود درويش من خلال أوراقه التي عند أصدقائه، كتاب ضخم في حجمه وغني بمعلوماته التي تنشر لأول مرة عن محمود درويش، كتاب تغوص فيه عن المخفي والمستور من حياة محمود درويش، وعن علاقاته مع الكتاب والمبدعين والمفكرين، ومع الأصدقاء والزملاء والشعراء، وعن بداياته الشعرية، وعن سجنه وحبه الاول.

محررة الكتاب امتياز دياب كاتبة وباحثة ومخرجة سينمائية، من مواليد لبنان، إلا أن أصولها تنحدر إلى بلدة طمرة الجليلية في فلسطين، عاشت جزءا كبيرا من حياتها في الغرب، ولكنها كانت تحمل دائما هم وطنها فلسطين في قلبها. جمعتها صداقة مع الشاعر الكبير محمود درويش. تعمل في الصحافة والاعلام، وأبدعت في فن الريبورتاج (التقرير التلفزيوني)، فكانت تحقيقاتها تروي حكاية المكان والانسان. تنقلت ما بين الفنون الجميلة والتصوير، وانتجت وأخرجت العديد من الأعمال السينمائية.

يتوزع الكتاب على سبعة عشر فصلا تضم عددا من العناوين في 224 صفحة من القطع الكبير العريض (30×24) من منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية بالتعاون مع دار نون للأفلام والنشر عام 2019. تحكي امتياز دياب في مقدمتها عن سياحتها الثقافية في عالم محمود درويش عند الأصدقاء والمعارف الذين عرفوه عن قرب، وخبروا حياته ومسار تجربته: محمد ميعاري، فتحي فوراني، حنا أبو حنا، حنا ابراهيم.

في بيت محمد ميعاري تكتشف الكنز في صندوق قابع في زاوية الغرفة، صور درويش، ورسائل غسان كنفاني إلى محمود، ورسائل وأوراق أخرى، ودواوين بخط يده، وأوامر عسكرية موجهه من الحاكم العسكري الاسرائيلي، وأوراق تدل على التغيرات في عناوين دواوينه وقصائده. هذا الصندوق احتفظ به محمد ميعاري كما تقول الباحثة على لسانه: "سكنت معه عدة أعوام في أكثر من بيت، وعندما رحل عن حيفا، وضعت متعلقاته في هذا الصندوق الذي تنقل معي منذ أواخر الستينات من مدينة إلى أخرى. ... أخذت الكنز إلى السيارة، خبأته تحت المقعد الخلفي، وطرت إلى بيتي، وهناك نقلت كنزي إلى خزانتي ... بعد عام استجمعت شجاعتي، اقتربت من الكنز وساكن الكنز ... نشرت محتويات كنزي على الطاولة، علقت الصور والرسائل على جدران مكتبي وزجاج نوافذه، أربعمائة وثيقة: رسائل، صور، قصائد، مطالع قصائد، جمل قصيرة، أوامر عسكرية تمنعه من التحرك، فحوص طبية، فواتير. ... ظهرت كنوز صغيرة حول الكنز الذي بين أيدينا، كل ورقة فتحت كنزا جديدا فيه مفاجأة صغيرة أو كبيرة، وجدنا صورا وقصصا وحكايات عن أيام نشأة الشاعر الصغير الذي صار جنديا شاعرا في الثورة الفلسطينية.

رسائل غسان إلى محمود:

يعرف الكتاب والأدباء والقراء أن ثمة رسائل عديدة بين محمود درويش وسميح القاسم "شقي البرتقالة" كما قال عنهما محمد علي طه، ونشرت في كتاب بعنوان "الرسائل" وصدر عن دار العودة في بيروت عام 1990. ولكن ما لم يعرفه القراء أن ثمة رسائل عديدة بين محمود درويش وغسان كنفاني بواسطة صديقهما المشترك عبد المجيد مصطفى المقيم في كندا.
ورغم أن الكتاب يتضمن رسائل عديدة وموضوعات أخرى، إلا أنه في هذا المقال سوف نتناول رسائل غسان إلى محمود، على أن نواصل قراءة ما تبقى من مادة الكتاب في مقالات أخرى.

تكشف الرسائل المتبادلة بين غسان ومحمود بواسطة عبد المجيد مصطفى عن جوانب مهمة من الحياة الثقافية الفلسطينية في فترة ما قبل حرب حزيران عام 1967 وما بعدها، وتأثيرات المشهد الثقافي في فلسطين المحتلة عام 1948 على كتاب الشتات، فالرسائل تبرز محاولات كتاب الشتات التسابق للتواصل مع أدباء فلسطين المحتلة عام 1948، والكتابة عنهم وعن أشعارهم وكتاباتهم النثرية، أمثال: غسان كنفاني، وفواز طوقان (الذي له رسالة في الكتاب يطلب أشعار ودراسات من محمود درويش)، ويوسف الخطيب الذي نشر (ديوان الوطن المحتل عام 1968). كان ثمة اهتمام كبير لدى الكتاب والنقاد بأدب الأرض المحتلة، فقد كتب الدكتور عبد الرحمن ياغي (دراسات في شعر الأرض المحتلة ونشر عام 1969).

نشرت الباحثة امتياز دياب خمسة رسائل من غسان إلى محمود، من بينها رسالة موجهة من غسان إلى محمود مباشرة في 15/12/1967 يطلب فيها أن يؤمن له مجموعة من أشعاره، وكما ذكرنا بواسطة صديقهما المشترك عبد المجيد مصطفى. تذكر الباحثة أن عبد المجيد هو صديق الطفولة لدرويش، هاجر وسكن في كندا. ولم يكن ثمة اتصال مباشر بين غسان ومحمود في ذلك الوقت، إنما عبر وسيط هو عبد المجيد. وثمة رسائل بين عبد المجيد ودرويش في سجنه، أثناء وجود عبد المجيد في فلسطين، وليس لها علاقة برسائل غسان، انما هي رسالة تحفيز وصمود وتحدي، وتنشر الباحثة الرسالة بخط مصطفى بتاريخ 28/9/1965، يقول فيها: "آمل أن تكون نفس محمود التي عهدتها، وبعزيمته على المضي قدما إلى الأمام في طريقنا تحدي السجن والسجان، إن حلاوة الايمان تذيب مرارة الحنظل".

وبعد هجرة عبد المجيد إلى كندا، يرسل إلى محمود الرسالة الأولى المؤرخة في 4/10/1967، يشير فيها إلى رسالة غسان في 21/7 وما يطلبه لاستكمال دراسته حول أدب الأرض المحتلة. يقول غسان في رسالته: أرجو أن تكونوا قد اطلعتم على سلسلة من المقالات التي كتبتها حول الشاعر وزملائه، بالإضافة لكتابي، الذي لا أشك أنكم اطلعتم عليه، وأنا أحاول الآن أن أكتب مجددا حول هذا الموضوع ذاته، وأرجو أن لا أكون ثقيلا حين أطلب منكم مساعدة احتاجها فعلا، أحاول أن أصدر كتاب ضخم عن الأدب في فلسطين المحتلة، وسأحاول بجهدي أن يكون موضوعيا وشاملا قدر الامكان، ولذلك أرجو بحرارة أن تزودوني إن أمكن بما يلي:

ـ نبذة عن حياتك (يقصد محمود) بالتفصيل وصورة أو أكثر، وإن أمكن نماذج جديدة من انتاجك خلال العام الماضي، وسأبذل جهدي أن أنشر ذلك في صحف بارزة، أي انتاج شعري لم ينشر من قبل، أو نشر على نطاق ضيق.

ـ إذا أمكن أن أحصل على ديوان توفيق زياد وسميح القاسم وغيرهما، وعلمت أنه صدر لتوفيق زياد كتاب، هل ممكن أن أحصل عليه؟.

ـ إذا كان ممكن أن أحصل على انتاج قصصي ومسرحي، ونشرنا شيء من مسرحية (بيت الجنون) على حلقتين، ولاقت صدى لا بأس به في الأوساط الأدبية، هل أستطيع الحصول على أعمال أخرى لهذا الكاتب أو سواه؟.

وينقل عبد المجيد عن غسان: اعتقد أنني عاجز عن ايجاد وسيلة أخرى في مهمة أخذتها على عاتقي رغم صعوبتها، وهي تعريف أدب (ثمة نقط خوفا من الرقيب الاسرائيلي) والمحذوف هو (المقاومة في فلسطين) الذي هو جزء حيوي من الجسد الأدبي العربي المعاصر لقراء العربية، وإذ أشكركم سلفا فإنني أعلمكم بأنني على استعداد لدفع تكاليف كل ما تغرمون ارساله لي لدى أول اشارة منكم، راجيا أن تتوطد العلاقة، أود كثيرا لو أسمع قريبا منكم". ويرجو عبد المجيد في الرسالة أن يستجيب محمود لطلب غسان.

ورسالة ثانية من عبد المجيد مصطفى إلى صليبا خميس مؤرخة في 25/10/1967. حين لم يستجب محمود لرسائل عبد المجيد في الرد على ما يطلبه غسان، دون أن يذكر السبب. لذلك يرسل عبد المجيد رسالة إلى صليبا خميس (كان آنذاك رئيسا لتحرير صحيفة الاتحاد) يحثه فيها على تذكير محمود بما طلبه منه بخصوص موضوع غسان الذي أرسل رسالة ثانية يحثه فيها على ارسال المواد المطلوبة. يقول: "هذا الشيء بسيط جدا ولا يحسب محمود حساب لذلك، من المحتمل أن يتم أي اتفاق بيني وبين غسان بخصوص نشر قصائد أو ديوان لمحمود، فهذا يعود عليه بالفائدة المادية، ونشر انتاجه على أوسع نطاق، وأنت فاهم طبعا، لذلك أطلب من محمود أن لا يكون كسلان وأملي به كبير".

لم ييأس غسان كنفاني من عدم الاستجابة لمطالبه، لأنه كان حريصا على انجاز مشروعه في تقديم شعراء الأرض المحتلة إلى العالم العربي والغربي، فشرع في الكتابة مباشرة إلى محمود درويش. فثمة رسالة نشرتها الباحثة مكتوبة على الآلة الكاتبة، وليس بخط اليد كما في الرسائل السابقة، وهذه الرسالة من غسان إلى محمود بشكل مباشر، وموقعة بتوقيع غسان نفسه، ومؤرخة في 15/12/1967، جاءت بواسطة عبد المجيد (ضمن رسالتي رسالة من غسان لأثبت لك صدقي في طلبي هذا بتوقيعه) يطلب فيها: "أن تؤمن لي أكبر كمية من شعرك الذي لم ينشر، مع عدد من صورك ورؤوس أقلام كافية عن حياتك. فكما لا شك تعلم فقد أضحيت أنت، نتيجة جهود كان من واجبي أن أبذلها، شاعرا شهيرا للغاية هنا، لقد ترجمت قصائدك للفرنسية، والآن أنا في سبيل أن أطبع ديوان ضخم لك ولتوفيق زياد ولسميح القاسم فيه أجزاء فرنسية وانكليزية ولوحات لأفضل فنانينا، ودراسات نقدية مطولة عنكم، واحتاج في سبيل ذلك إلى مزيد من الشعر الذي نشر ... وكذلك إلى نبذة عن حياتكم وقصائدكم التي لم تنشر وصوركم".

يتضح من الرسالة الدور الكبير الذي لعبه غسان كنفاني في تقديم شعراء وكتاب الأرض المحتلة عام 1948 إلى الأوساط الثقافية العربية، وإلى المجتمع الثقافي العالمي من خلال نشر وترجمة أعمالهم الشعرية والنثرية باللغتين الفرنسية والانجليزية.

ويستمر عبد المجيد مصطفى في مراسلة درويش وحثه على الاستجابة لمطالب كنفاني، ففي رسالة مؤرخة في 20/12/1967، يعتب عليه في عدم الرد على رسائله، يقول: أكتب إليك على أمل أن تجيب ولو على رسالة واحدة من رسائلي، وهذا راجع إليك إذا أردت، بعد أن نفذ صبري من الانتظار الطويل، وضغط الأخ غسان علي وتساءله عن عدم تلبيتك لأي طلب من طلباتي المتكررة ... لقد أرسلت له جميع القصائد التي نشرت في الاتحاد والجديد، وهو يريد أن يصله كل عمل أدبي عن طريقك، أي ما ينشر في الجديد والاتحاد". وفي رسالته يطلب عبد المجيد مصطفى مزيدا من أعداد الاتحاد والجديد، بالإضافة إلى الأعمال الشعرية الجديدة، لكي يوصلها إلى الأصدقاء. كما يشير إلى رسالة غسان الموقعة باسمه.

لم يكن ثمة سبب واضح لعدم استجابة محمود لمطالب غسان كنفاني، أو الرد على رسائل صديق طفولته عبد المجيد مصطفى، ولم يسأل محمود عن السبب لاحقا في أي لقاء صحفي، فهذا الأمر لم يعرف مسبقا، حيث لم يكشف هذا الموضوع إلا قريبا، لذلك بقي طي الكتمان، ومن هنا تأتي أهمية هذه الرسائل في كشفها لجوانب ما زالت غامضة في حياة الشاعر الكبير محمود درويش.

وأمام ضغط غسان كنفاني، وإهمال محمود درويش في الرد على رسائل عبد المجيد الذي أخذ يراسل أخرين للضغط على محمود للاستجابة إلى طلبه، فكانت رسالته إلى صليبا خميس التي اشرنا إليها سابقا، وثمة رسالة أخرى نشرتها الباحثة مرسلة من عبد المجيد إلى أحمد شقيق الشاعر محمود درويش بتاريخ 30/1/1968، جاء فيها: " ... وصلتني رسالة من غسان وفيها يكرر الرجاء، وأنقل لك حرفيا ما أقدر أن أكتبه: "ما زلت انتظر رسالتك المرفقة مع رسالة الأخ محمود. الوقت يسبقنا وأرجو الاسراع قدر الامكان. التطورات أننا رتبنا اصدار ديوانه القديم (عاشق من فلسطين) بحجم كبير، تضاف إليه قصائده الجديدة والقصائد التي يجب أن يرسلها، ومختارات من أوراق الزيتون مع دراسة مطولة بشكل مقدمة، جهزنا الغلاف ونحن ننتظر. لقد تدبرت أمر رجل سيدفع تكاليف الكتاب متبرعا، جميع ريعه يكون لأبناء بلدنا (جمعية أبناء بلدنا/ في الهامش)، ونتوقع أن نطبع منه خمسة عشر ألف نسخة. لذلك كله وحتى لا نخسر هذه الفرصة التي لا تعوض أرجو الاسراع في ارسال: معلومات عن تاريخ محمود وصورة أو أكثر له.

شعره الجديد غير المنشور وكل ما كتبه ولم ينشر. رسالة منه باسمي توافق على نشر الكتاب بإشرافي وللأهداف التي ذكرتها لك في رسائلي كي أبرزها للناشر وتعطيني حق التصرف. ورأيه في ذلك كله. لقد نشرت له في الأنوار، والمصور أبرزتها في عددها الأخير، والآداب ستنشر له في هذا الشهر قصيدة ... فأنت ترى أنني أحاول أن أنشر على أوسع نطاق ممكن".

ويواصل عبد المجيد الضغط على محمود للاستجابة لما يطلبه غسان، فيقول لأحمد شقيق محمود: "هذا حرفيا ما جاء في رسالته (يقصد غسان)، أرجوك يا أخي، أقسم لك أن هذا ما جاء في رسالته حرفيا. ... لأن الوقت ضيق جدا كما ذكر. وصلتني قبل يومين نسخ محمود وأرسلتها كلها على الفور، يمكنه أن يرسل كل شيء باسم أي واحد على عنواني، قمت بنسخ جميع القصائد من الاتحاد وأرسلتها من قبل فنشرت كلها". ثم يذكر أسماء كتب لمحمود وسميح القاسم وتوفيق فياض يطالب بإرسالها، ويشير إلى كتاب وأدباء أرسل لهم نسخ من القصائد والدواوين في بيروت ودمشق.

بناء على ما اطلعنا عليه من رسائل غسان إلى محمود، ودور عبد المجيد مصطفى في توصيل رسائله، نجد أن مصطفى كان له أيضا يدا مساعدة في توصيل الأشعار والكتب وجريدة الاتحاد إلى غسان كنفاني وغيره من الكتاب والشعراء.

كان غسان كنفاني متحمسا جدا كما يتضح من مراسلاته لشعراء وأدباء الأرض المحتلة، وبات نهما للحصول على المزيد من أشعارهم وكتاباتهم، وكان حريصا على نشرها على نطاق واسع في الصحف العربية، وترجمتها إلى العالم. لقد آمن كنفاني بالمقاومة السياسية والثقافية كمادة خصبة للوعي والتحرير.

لذلك يعد غسان كنفاني صاحب الريادة الأولى في التعريف بأدباء وشعراء الأرض المحتلة. ومن الواضح أنه حصل على ما يريد، ولكنه كان يطلب المزيد عن محمود درويش بالذات. وقد ساهمت المادة التي حصل عليها معينا له في اصدار دراستيه عن أدباء الأرض المحتلة: (أدب المقاومة في فلسطين المحتلة 1948- 1966) الصادرة في طبعتها الأولى في بيروت عام 1966، و(الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال 1848- 1968) والصادرة في طبعتها الأولى في بيروت عام 1968.

كتب محمود درويش عن غسان كنفاني بعد اغتياله قائلا: "لدى قراءة كنفاني اليوم نكتشف، أولاً ودائماً، أنه في عمق وعيه كان يدرك أن الثقافة أصل من عدة أصول للسياسة، وأنه ما من مشروع سياسي دون مشروع ثقافي. لعل المسعى الأهم لبحوث كنفاني الأدبية هو ذلك المتمثل في ترسيخ أسس ولادة الفلسطيني الجديد، لجهة التأني عن الإنسان المجرد والفلسطيني المجرد والاقتراب من الإنسان الفلسطيني الذي يعي أسباب نكبته ويدرك أحوال العالم العربي ويعرف أكثر ماهية الصهيوني الذي يواجهه. وهذه المهمة لا تستطيع أن تقوم بها إلا ثقافة في مفهومها النقدي، المتجاوز لما هو سائد، الذي يقطع مع القيم البالية".

اخر الأخبار