خلال جلسة نظمتها مسارات: دعوة إلى تخفيض سن الترشح ووضع الشباب في مواقع متقدمة في القوائم الانتخابية

تابعنا على:   16:20 2021-03-16

أمد/ رام الله: دعا مشاركون/ات في جلسة حول الانتخابات والشباب إلى تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية للشباب من الجنسين في الهيئات التمثيلية المختلفة ومواقع صنع القرار، وإلى تعزيز دورهم داخل الأحزاب التي ينتمون إليها وفرض مطالب الشباب داخلها، بما يضمن  انتقال الشباب من الحراك إلى الفعل وفرض نفسه على النظام السياسي الفلسطيني، وأن يكون الشباب في الطليعة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية، وأن يكون جزءًا من إعادة بناء النظام السياسي على أساس برنامج وطني موحد، وليس البحث عن الخلاص الفردي وتوفير فرص العمل بمعزل عن الحاجة إلى تغيير إيجابي شامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وطالب المشاركون بتمثيل حقيقي للشباب في الانتخابات القادمة من خلال خفض سن الترشح، وتخفيض المبلغ المالي المخصص لتسجيل القائمة الانتخابية، وعدم ربط الترشح بتقديم الاستقالة، إضافة إلى وضع الشباب في مواقع متقدمة في القوائم الانتخابية، وكذلك السماح للفلسطينيين المقيمين في الخارج، وممن يحق لهم الاقتراع، بالمشاركة في الانتخابات، حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من هؤلاء الذين خرجوا من البلد بغرض الدراسة أو العمل.

وقلل البعض من جدوى خوض الشباب الانتخابات في قوائم انتخابية شبابية مستقلة، لأنها قد لا تجتاز نسبة الحسم، بسبب سيطرة الأحزاب على المشهد الانتخابي، فيما قال البعض الآخر إن الشباب ليسوا قطاعًا متجانسًا، فيوجد بينهم اختلاف في الفكر والسياسة، والأهم ليس فقط تمثيل الشباب في البرلمان بقدر ما هو التركيز على قضايا الشباب وتطلعاتهم، وتبني برامج القوائم الانتخابية لهذه المطالب، مؤكدين على أن أحد معايير التصويت الشبابي يفترض أن ينطلق أيضًا من عدد المرشحين/ات الشباب ضمن المواقع المضمونة في كل من القوائم المتنافسة. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، عبر تقنية زووم، بمشاركة أكثر من 100 مشارك، معظمهم من الشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، وسط مشاهدة أكثر من ألف شخص لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتحدّث في هذه الجلسة التي أدارها عبد الجبار الحروب، المحرر والباحث في مركز مسارات، كل من: رتيبة النتشة، ناشطة شبابية ونسوية في الضفة الغربية، وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي- فدا، ورامي مراد، باحث وناشط شبابي في غزة، ومنار لوباني، ناشطة شبابية فلسطينية في لبنان.

وقال الحروب إن هذه الجلسة الحوارية تأتي ضمن سلسلة جلسات حوارية حول الانتخابات الفلسطينية، في إطار مشروع "دعم الصمود الفلسطيني عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات بالشراكة مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية(CMI) ، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

من جانبها، أشارت النتشة إلى أن قانون الانتخابات والمجتمع والأحزاب وافقوا بالإجماع على إقصاء الشباب، حتى وصلنا إلى وضع نجد أن الشباب دون سن 40 سنة لا يوجد لهم متسع في القوائم الانتخابية.

وأوضحت أن الحياة السياسية معطلة لأن نفس الوجوه في النظام السياسي لم تتغير لسنوات طويلة، ونحن الآن نواجه مرحلة تغيير جذري في النظام السياسي، والانتخابات توفر لنا فرصة للتغيير، فالمطلوب كسر الأصنام والتفكير بقيادات وأفكار وبرامج جديدة، متمنية أن يحمل المجلس القادم وجوهًا جديدة تعمل من أجل التغيير.

بدوره، قال مراد إن الانتخابات أحد أشكال المشاركة السياسية للشباب، وتشكل باكورة انخراط الشباب في المشاركة السياسية، لافتًا إلى أن المطلوب من الشباب الضعط من أجل استكمال العملية الانتخابية، وهو أهم من وجود الشباب في القوائم. ونوه إلى أن الشباب لم يقوموا بالدور المطلوب منهم من وقفات وحملات لخفض سن الترشح. وأضاف: إن إنهاء الانقسام هو المدخل لإصلاح النظام السياسي، وعلينا ألا ننسى أننا ما زلنا تحت احتلال يسعى لشطب التمثيل السياسي والوجود الفلسطيني.

وأوضح أن الحل لا يكمن في الابتعاد عن الأحزاب السياسية وتشكيل قوائم شبابية، فالمطلوب إعادة الدور الفعلي للشباب في الأطر التمثيلية المختلفة من اتحادات ونقابات وغيرها، والانخراط في النضال المجتمعي، مشيرًا إلى أن العمل من خلال هذه الأطر سيجعل الشباب قادرًا على الإصلاح، وفرض نفسه على النظام السياسي الفلسطيني.

من جهتها، أكدت لوباني أن اللاجئين الفلسطينيين محرومون من المشاركة السياسية، وأنهم منسيون ومهمّشون، مشيرة إلى ضرورة مشاركة الشتات في العملية الانتخابية، واختيار من يمثله ويحمل همومه، فلا يمكن اعتبار أعضاء المؤسسات الوطنية ممثلين لجمهور لم يشارك في انتخابهم أصلًا، موضحة أن اللاجئين في لبنان على وجه التحديد مهمشون أيضًا من الدولة المضيفة، ومحرومون من حق التملك والعمل في عدد من القطاعات. ومن المهم أن تحمل الانتخابات ونتائجها تطلعات أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات وهمومهم.

وفي الختام، أكد المشاركون والمشاركات على أهمية مشاركة الشباب في الانتخابات والدفع لتحويلها إلى محطة لإعادة بناء الوحدة الوطنية وتوسيع المشاركة السياسية للشباب والنساء، لكنهم طرحوا أسئلة واستفسارات حول شكل مشاركتهم والطريقة المثلى للتأثير في نتائجها، وما الأفضل: هل المشاركة في قوائم انتخابية، أم اختراق القوائم الحزبية بوضع الشباب في مواقع متقدمة، أم دعم قوائم تتبنى مطالب الشباب حتى وإن لم يمثلوا فيها بالشكل المطلوب، أم التعبير عن رفض القوائم من خلال التصويت بورقة بيضاء؟!

وشددوا على أهمية أخذ الشباب لدوره في الحياة السياسية والمجتمعية، ودعم الشباب ليكون له تمثيل كبير في المجلسين التشريعي والوطني القادمين يعكس دورهم وحجمهم.

اخر الأخبار