فلنحرق غزة كي تضيء..

تابعنا على:   22:21 2013-11-06

سحر النحال

باتت أمنياتنا في غزة كهرباء متواصلة و احتياجات متوفرة ! من هنا ولدت و تولد الأزمة

هنا في غزة لن ندرك تعاستنا حتى نلقي القبض على صمتنا ، ولن تنالوا العزة حتى تغفر لكم غزة ..

كي تضيء غزة نحن بحاجة إلى صرخات حرية لكلمتين و حرف آخر "كفاكم أين الوطنية"

هل غزة من ضاقت جدرانها وأغلقت حدودها أم نحن من أضاعها ؟

نصبو لنا كمينا سماسرة الوطن ، كي ننسى القدس و الأقصى، كي نتناسى اللاجئين في الغربة كي نتجاهل معاناة الأسرى.

تعيش في غزة فتعايش واقع لم يسبق له مثيل و تجد نفسك تود أن تشعل للثورة فتيل لكنك قد تجد صمتك يقذفك قتيل ، تتسوق في شوارع غزة فتتعرف على موضة الموت بتشكيلاته المختلفة .

صنعوا لنا في جنح الظلام وجع أعوام .. صنعوا لنا في أوج الآلام كذبة سلام ..

أتريد أن تكتب ،تؤلف ؟ تلحن ؟ تغني؟؟

لا عليك سوى التردد على مكتبة تكبر مع الأيام إنها غزة حيث تضم معلومات ومقاطع فيديو وصور وخواطر وأشعار وأغاني يترنم لها الوجع و يحلو بها الولع هي من يتعجب لأمرها القاصي والداني..

فقد تتساءل ألهذا الحد تعطيك غزة ؟

تكتب غزة سيناريو الموت من جديد هنا لا كهرباء فلذلك كلنا فقراء ! فما بين أن نكون ضحايا يضعون أعينهم على غزة .

كم نحتاج إلى بركان يستيقظ ليطلق حممه هل علينا أن نغفر للوطن أم علينا أن نغفر لأنفسنا ثمن موضة جديدة اختارها وضع غزة إنها "ظاهرة الموت"

عندما يزور غزة الليل ليس بالضرورة أن تخاف العتمة لكن عليك أن تستعد لفصول أخرى من معاناة تلك الأزمة

" فشي كهربا بدي ادرس للامتحان، الشمع خلص من البيت و فشي شمع في الدكان الماتور طافي فشي بنزين ،عيوني ذابو مش شايف اشي" !! تلك جولة خاطفة مما يعيشه الغزيين هكذا ضجيجنا الآن .

"تغير جدول الكهرباء في غزة" هذا فقط ما نسمعه الآن فأي حياة تلك التي يعيشها الغزي ؟

بعد أن كانت الكهرباء تأتي بواقع 8 ساعات إلى 10 ساعات يوميا تزايدت ساعات التقليص فالجدول الآن يصل إلى 6 ساعات تشغيل و 12 ساعة فصل يوميا

تم ذلك بعد أن أغلقت الأنفاق المصرية في وجه الغزيين و اعتماد الحكومة على الوقود المصري المهرب ، حيث لجأت غزة لشراء الوقود من إسرائيل عبر سلطة رام الله فمن هنا جاء الخلاف على الرسوم الضريبية على ثمنه

تداول ذلك الخلاف الكثير من وسائل الإعلام و كل من الحكومتين ولكن باختلاف التهم و التبريرات

لن تنتهي أزمة الكهرباء إلا بمصالحة الفرقاء وكأن ذلك لم يكن موضوعا إنسانيا بل سياسيا

يتعرض الغزي لظروف قاهرة تقتله حرقا أو خنقا . ولكن من يتحمل المسؤولية هنا السؤال ؟

عاد للموت مذاقه الجديد بسبب الكهرباء أو حتى الحرق فلماذا تنتظرون أن تموت عائلات أخرى كي تكون هناك رقابة و متابعة و مسائلة أم إنكم بحاجة إلى اختراع المزيد من أساليب الموت

قد تتساءلون لماذا علينا أن نحرق غزة أو قد يلومني البعض على ذلك المصطلح و لكنني مللت تلك العتمة تلك الرهبة ذلك الخوف و الصمت فلنضيء غزة بالحرية و بريق الأمل و الحياة ولكن لن تتمكنوا من صناعة ذلك تصنعون حتى تدركون تعاستكم و تعانقوا وطنكم و تتناسوا مصالحكم ل تعود فلسطين لكم ...

اخر الأخبار