صحيفة: إسرائيل استهدفت 12 ناقلة نفط إيرانية متجهة إلى سوريا منذ 2019

تابعنا على:   07:32 2021-03-12

أمد/ واشنطن: قال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 سفينة متجهة إلى سوريا، تنقل في الغالب نفطا إيرانيا، خشية استخدام أرباح النفط لتمويل التطرف في الشرق الأوسط، بحسب تقرير جديد لصحيفة وول ستريت جورنال، نشر مساء الخميس.

وقالت الصحيفة إن هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية هي بمثابة جبهة جديدة للصراع بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذه الهجمات. وكان مسؤولون إيرانيون قد تحدثوا فقط عن شكوك في أن بعض هذه الهجمات إسرائيلية.

وأوضح التقرير أنه منذ أواخر عام 2019، شنت إسرائيل عمليات باستخدام أسلحة، كألغام المياه، لضرب السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات إيرانية أثناء توجهها نحو سوريا في البحر الأحمر وفي مناطق أخرى من المنطقة.

واستهدفت بعض الهجمات البحرية أيضا منع إيران من نقل شحنات أخرى غير نفطية بما في ذلك الأسلحة عبر المنطقة، وفقا لمسؤولين أميركيين.

ومن بين عشرات الهجمات على السفن التي تحمل النفط الإيراني، ثلاث وقعت في عام 2019، وفقا لخبير شحن، وقال خبير شحن آخر في طهران إن السفن الإيرانية استهدفت ست مرات عام 2020.

وأضاف الثاني أن طهران التزمت الصمت بشأن الهجمات، لأن الإعلان عنها سيبدو كأنه "علامة ضعف، إذا شكت وفشلت في الرد عسكريا".

وقال خبير الشحن الأول إن عملاء إسرائيليين استهدفوا بواسطة لغم سفينة إيرانية كانت راسية بالقرب من لبنان لتسليم نفط إيراني إلى سوريا.

وقال خبراء شحن إيرانيون إن الهجمات المنسوبة إلى الإسرائيليين لم يسفر عنها غرق سفن، لكن التفجيرات أجبرت سفينتين على الأقل على العودة إلى إيران، ما أدى إلى تأخير تسليم الوقود على متنها إلى سوريا.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع القول إن المسؤولين الأميركيين قدموا "دعما ضمنيا" لمثل هذه العمليات، خلال إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.

واعتبرت الصحيفة أن الهجمات الإسرائيلية في البحر تمثل رغبة في "مواجهة التمدد العسكري والاقتصادي لإيران ودعمها للمجموعات المتحالفة معها في المنطقة".

الجدير بالذكر أنه منذ 2018، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية، معظمها في سوريا، ضد الجماعات المدعومة من إيران ولمنع تدفق الأسلحة.

وألقى المسؤولون الأميركيون باللوم على إيران في سلسلة هجمات، وقعت في 2019، استهدفت ناقلات في منطقة الخليج، بعضها باستخدام الألغام.

واتهمت إسرائيل طهران بالوقوف وراء كارثة التسرب النفطي لمئات الأطنان من القطران غطت الشريط الساحلي لها، الشهر الماضي.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات وسط تصاعد التوترات في المنطقة، مع قيام جماعات متحالفة مع إغران بشن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وفقًا لمنظمة "غرين بيس" Greenpeace، تنتهك ناقلات النفط الإيرانية بشكل روتيني الحظر التجاري على إيران وسوريا لتهريب النفط إلى سوريا عبر قناة السويس. وقالت المنظمة إن ممارسة إيقاف تشغيل أنظمة التتبع شائعة أيضًا مثل هذه السفن، لتجنب اكتشاف انتهاكها للحظر التجاري.

هذه الممارسة شائعة جدًا في الواقع، حيث تلقت سوريا بين أغسطس 2018 ويوليو 2019 حوالي 17 مليون برميل من النفط الخام من إيران بهذه الطريقة.

وأضاف التقرير، أن الطرق الأخرى أن هذه السفن تجنب التدقيق الدولي من خلال إعلان وجهات خاطئة، انتقاله من النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، أو من خلال استخدام الناقلات القديمة، الصدئة التي يصعب الكشف عنها.

يأتي التقرير بعد أن اتهمت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية جيلا جمليئيل إيران بـ "الإرهاب البيئي"، وألقت باللوم على البلاد في التسرب النفطي الأخير الذي من المحتمل أن يكون من ناقلة إيرانية.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إن مؤسسة الأمن الإسرائيلية ليس لديها دليل يشير إلى أن إيران تسببت عمدا في التسرب النفطي.