القائمة المشتركة ترفض اتهامات منصور عباس بالاعتداء عليه

تابعنا على:   17:30 2021-03-05

أمد/ أم الفحم: رفضت القائمة المشتركة، يوم الجمعة، اتهام ممثل الحركة الإسلامية (الإخوان)، منصور عباس، لكوادر مكوّناتها بالاعتداء عليه في مظاهرة أم الفحم الحاشدة ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة مع عصابات الإجرام.

وقال عبّاس، في بيان، إنّ "أهالي أم الفحم يعرفون كيف يحترمون ضيوفهم، وجميعنا موحدون ضد الإجرام والعنف في مجتمعنا، وضد تقصير الشرطة في عملها، وهذه هي الرسالة الأساس التي ينبغي أن تخرج من مظاهرة اليوم، ومن تهجم علي بعد انتهاء المظاهرة هم قلة قليلة من خارج أم الفحم تنتمي للأحزاب المنافسة لأجندات سياسية ومشبوهة، ولا علاقة للحراك الفحماوي الشريف ولا لأهالي أم الفحم الشرفاء بهذا التهجم. ومن وقف يدافع عني بوجه هؤلاء القلة الغريبة عن أعراف ووحدة مجتمعنا هم أهالي وشباب أم الفحم الأبطال والشرفاء".

وردّت القائمة المشتركة في بيان قالت فيه إنّ "ما حدث مع النائب منصور عباس هو أمر مرفوض ومستنكر شكلًا ومضمونًا. نحيي كل من تدخل لحمايته وخصوصًا النائب يوسف جبارين. ونطالب النائب عباس بالتراجع عن اتهاماته المتسرّعة والمبيّتة، والتي يدحضها التوثيق الميداني للحدث. وبغض النظر عن هذا الحدث الهامشي، يبقى الأساس أن على النائب عباس إعادة النظر في نهجه ومواقفه تجاه الشرطة".

وحيّى بيان المشتركة "أهالي أم الفحم وكل الألوف المؤلفة التي شاركت في المظاهرة اليوم. والتي بعثت برسالة واضحة إلى حكومة إسرائيل وشرطة إسرائيل، بأن جماهيرنا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الدماء وأمام تواطؤ السلطات مع عصابات الإجرام".

وتابع البيان "لنتعلّم من وقفة أم الفحم البطولية وحراكها الموحّد، ونوجّه أسهمنا تجاه السلطة والشرطة القامعتين، وليس تجاه بعضنا بعضًا. وليكن هذا اليوم النضالي المجيد رافعة لنضال جماهيرنا ضد آفة الجريمة والعنف".

وقال الحراك الفحماوي الموحّد، في بيان إلى أهالي أم الفحم، "لقد عبّدتم بوحدتكم هذه طريق المجد والحرية، التي ستنتزعون من خلالها حقكم الأساسي في العيش الكريم والحياة الآمنة من أنياب هذه الشرطة الظالمة وجعلتموها نموذجًا قويًّا للنضال السلمي والحضاري".

وتابع البيان "أبناء شعبنا في الداخل المحتل، نؤكد لكم بأنّنا ماضون على العهد والوعد في طريقنا التي ارتضيناها، ولتعلموا بأن الطمراوي أخ لنا، والنصراوي أخ لنا، وابن الساحل النابض والجليل الشامخ والمثلث الغاضب والنقب الأشم كلهم إخوتنا، دمهم دمنا وعرضهم عرضنا، فكما أن كل الداخل في قلوبنا فلتكن أم الفحم في قلوبكم".

وأكّد البيان أنّ أم الفحم "بلد الجميع، وليست ساحة للمناكفات والتجاذبات الانتخابية والسياسية التي قمنا بتجاوزها منذ انطلاق حراكنا، ونستنكر كل محاولات الشرذمة والانقسام بشكل عام والتهجم على السيد منصور عباس أثناء مشاركته لنا في الاحتجاج على آفة العنف التي اجتاحت مجتمعنا دون استثناء بشكل خاص".

من جهتها، رفضت بلديّة أم الفحم الاعتداء على عباس، وأكّدت "أنّ هذا عمل مستهجن وغير مقبول ومستنكر، وترفضه وتلفظه ولا تقبل به أبدا، فالنائب د. منصور عباس مرحبُ به في أم الفحم، كباقي النواب من القوائم الأخرى، عربية ويهودية، وكباقي المشاركين المتضامنين معنا في هذا اليوم. وإذا كانت هذه المظاهرة الجبارة بعشرات الآلاف جاءت لتقول لا للعنف، فالأولى أن لا يحصل بها اعتداء من هذا القبيل، فهو العنف بعينه".

وشكرت بلديّة أم الفحم "عشرات الآلاف من المتظاهرين والمتضامنين، الذين أمّوا مدينة أم الفحم اليوم، وقالوا كلمتهم: لا للعنف، لا للإجرام، لا لاعتداء الشرطة علينا، وتوجه تحية كبيرة لكل المشاركين، في صلاة الجمعة وفي المسيرة وفي المظاهرة".

واستنكر التجمّع محاولة الاعتداء على عباس، ودعا إلى "عدم الانجرار خلف محاولات زرع الفتنة والالتزام بالنقاش الحضاري بلا تجريح أو تهويش"، وأكّد التجمُّع أن الفيديوهات تثبت "أنه لا أساس من الصحة للادعاء بأن الاعتداء كان منظمًا من أعضاء في الأحزاب".

وحيّى التجمُّع المظاهرة، وعبّر عن تقديره للدور الريادي للحراك الفحماوي الموحد، ودعا إلى مواصلة النضال ضد الشرطة وضد سياسة التواطؤ مع الجريمة والمجرمين.

وقال النائب أيمن عودة ردًا على الاعتداء على منصور عباس، إنه "يجب توجيه الغضب نحو المؤسسة الحاكمة".

وكتب عودة في منشور على صفحته في "فيسبوك" أنه "ترتفع الصرخات بقوة انتماءً للشعب والحياة الكريمة. الشرطة الجبانة تمنع القادمين من خارج أم الفحم دخول المدينة، ولكن عشرات الآلاف المؤلفة شيبًا وشبابًا رجالًا ونساءً وأطفالًا هم شعب كامل يطلق أشرف الصرخات لا للعنف والجريمة ومن أجل الحياة الكريمة".

قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، إن "محاولة الاعتداء والتهجم على النائب منصور عباس خلال مظاهرة أم الفحم الجبارة اليوم، مرفوضة وتسيء لوجه شعبنا ولنضاله ضد العنف".

وأضاف أن "الاختلافات السياسية لا تُحَلّ بالعنف قطعًا".