قناة عبرية: إسرائيل قررت الرد على عملية إيران بتفجير السفينة في الخليج

تابعنا على:   21:17 2021-02-28

أمد/ تل أبيب: كشفت قناة عبرية، نقلا عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، مساء الأحد، إنه "لا مفرّ" من الردّ على "الهجوم الإيراني" على سفينة شحن إسرائيليّة قبالة سواحل عمان، مساء الخميس.

وأفادت المراسلة السياسية لقناة "كان" العبرية ، جيلي كوهين، بأن "إسرائيل قررت الرد على العملية الإيرانية" (التي استهدفت السفينة الإسرائيلية في خليج عمان أخيراً)، مشيرة إلى أن "الرد ربما يأتي خلال الأيام القادمة".

وأجريت مشاورات أمنية إسرائيليّة، مساء الأحد، شارك فيها "كافة القيادات الأمنية" وترأسه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، وغانتس، بحسب ما ذكرت القناة.

ولم تتبنَّ إيران الهجوم رسميًا، إلا أن وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس هيئة الأركان، أفيف كوخافي، اتهما إيران علنًا بالوقوف خلف الهجوم، الذي لم يسفر عن إصابات.

في المقابل، أفاد المراسل العسكري للقناة 13، ألون بن دافيد، أن الفحص الأوّلي يبيّن أن السفينة أصيبت من ألغام بحريّة ألصقت بالسفينة، "لكن من غير الواضح في أي ميناء بحري ألصقت"، علمًا بأنها انطلقت من ميناء الدمام السعودي.

وتخالف هذه التقديراتُ التقديراتَ الأوليّة بأنّ سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على السفينة بعد مرورها من مضيق هرمز.

واعتبر محللون عسكريون إسرائيليون، الأحد، أن إيران امتنعت عن إغراق السفينة عمدا.

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أليكس فيشمان، فإنه باستهداف السفينة، أشارت إيران إلى نقطة ضعف إسرائيلية، وهي الحركة البحرية لنقل بضائع إسرائيلية في الخليج، وأن رسالة إيران لإسرائيل هي "هذه منطقتنا، احذروا، أنتم شفافون وعاجزون هنا".

ورجّح فيشمان أنه تم استهداف السفينة بصاروخ شاطئ – بحر أو بحر – بحر. فالنقطة التي استهدفت فوق الماء، وتميزت بثقب دخول الصاروخ وثقب خروجه. ولو تم استهدافها بلغم بحري، طوربيد أو تفجير داخلي، لكانت صورة الضرر مختلفة. "ومن هنا، فإن هذا ليس استهدافا عفويا أو خطأ في التشخيص، وإنما استهداف متعمد وغايته إلحاق ضرر، لكن ليس إغراقها".

وأضاف فيشمان أن الجهة التي أطلقت الصاروخ لم تطلق صواريخ أخرى وامتنعت عن إلحاق ضرر هائل أو إغراقها، "لأن إغراق سفينة كهذه يعني إعلان الحرب على جميع الجهات المسؤولة عن أمن الملاحة في الخليج الفارسي، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. ولذلك اهتم المنفذ أن يكون الضرر محتملا".

يشار إلى أن مالك السفينة هو رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي أونغر، مستورد سيارات شركة "كايا" لإسرائيل. ولا يوجد إسرائيليون بين أفراد طاقم السفينة، القادرة على حمل 7500 سيارة، وتعمل في خط سنغافورة - دبي.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أونغر قوله إنه "لا يمكننا معرفة ما حدث بالضبط ريثما تعود السفينة إلى الميناء. ولا أعتقد أن هذا استهداف متعمد لسفينة بملكية إسرائيلية. وأعتقد أن هذه لعبة بين إيران والولايات المتحدة ولهذا السبب يستهدفون سفينة غربية".

وكان موقع "واللا" العبري، أفاد نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، يوم الأحد، أن المسؤول عن الهجوم على السفينة الإسرائيلية في خليج عُمان قبل يومين هم القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الذين سعوا للانتقام على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، والعالم النووي محسن فخري زادة، وأن ايران تخطط لهجمات إضافية.

وذكر التقرير، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حصلت مؤخرا على رسائل ان التوتر تراكم في الوحدات الأمنية الإيرانية بعد اغتيال سليماني وفخري زادة وبالتالي، كانت هناك محاولات لتنفيذ هجمات، جزء منها تم تعطيله من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي.

وقال أحد المسؤولين للموقع، إن استهداف السفينة "هليوس ري" التي يملكها رجل أعمال اسرائيلي لم تفاجئ المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف:"من استهدف السفينة المملوكة لإسرائيلي، لم ينوي إغراقها إنما بعث إشارة إلى اسرائيل حول نوايا طهران المستقبلية، هذا عمل متخصصين".

ووفقا لتقديرات أمنية إسرائيلية، فإن قائد فيلق القدس اسماعيل قاني، يسعى إلى الانتقام تماشيا مع حالة الاحتقان والغضب المتراكم في الوحدات بالحرس الثوري الإيراني.

وبحسب المسؤولين الإسرائيليين هناك تحذيرات لتنفيذ هجمات إيرانية في البحر الأحمر، وفي الخليج العربي ضد سفن إسرائيلية بهدف الحاق الضرر بأهداف إسرائيلية.

وأضاف مسؤول أمني إسرائيلي"هذه ليست نهاية حتمية".

وتابع :"إسرائيل لا يمكنها تجاوز الحادث، الحديث يدور عن عمل خطير جدا".

يشار إلى أنه على ضوء التوتر المتزايد أمام الإيرانيين، سيجري نقاش أمني إسرائيلي خلال الأيام القادمة حول الموضوع.

وأوضح أحد المسؤولين للموقع، "أنه في حال تمت إدانة قاطعة لإيران- فإن الحدث سيستوجب ردا".

وأكد رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يوم الأحد، أن الجيش يعمل، وسيعمل ضد "التهديدات التي تواجهه في الدائرتيْن القريبة والبعيدة وسيعمل ذلك بفضل الاستخبارات النوعية التي تقدمها هيئة الاستخبارات".

وقال إن : "إيران لا تشكل تهديدا نوويا فحسب، بل تنشر الإرهاب ضد أهداف مدنية أيضا"

اخر الأخبار