"هارتس": تقلص الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الملف الإيراني

تابعنا على:   17:30 2013-11-06

مد / تل أبيب : أشارت صحيفة "هارتس" في تحليل نشرته في موقعها على الشبكة، اليوم الاربعاء، انه رغم ارتفاع حدة التصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية في موضوع الملف النووي الايراني، عشية بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين ايران والدول العظمى والنهج المتشدد الذي يتبعه نتنياهو حيال الموضوع  ، فان الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول الملف النووي الايراني يتقلص.

واضافت الصحيفة غدا تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات في مقر الأمم المتحدة في جنيف بين ايران والسداسية، حيث كانت ايران قد قدمت في الجولة السابقة اقتراحا يضم خطوات مستعدة لتنفيذها من خلال مفاوضات مع الدول الست لتقليص برنامجها النووي، وذلك لزيادة الثقة والدفع باتجاه حل دائم لملفها النووي.

طواقم فنية متخصصة في مجال الذرة والعقوبات من ايران والدول العظمى الست، التقت الاسبوع الماضي في مقر الوكالة الدولية للطاقة النووية في فيينا، للتزود بايضاحات حول الاقتراح الايراني الاولي وفي اللقاء الذي سيعقد غدا، ومن المتوقع ان تقدم ايران اقتراح اكثر ترتيبا ومن جهتها ستقدم الدول مقترحات حول ما يمكن ان تحصل عليه ايران مقابل ذلك.

ورغم الانطباع السائد فان خطاب نتنياهو الحاد، يستقبل بتفهم من قبل المسؤولين الكبار في الادارة الامريكية، الذين يعتقد بعضهم ان اداء نتنياهو يخدم العملية الدبلوماسية الجارية امام ايران، حيث قال وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل، هذا الاسبوع، ان ايران جاءت الى المفاوضات بسبب تهديدات اسرائيل.

هاغل عبر عن الرأي السائد في البيت الابيض، والذي يقول ان نتنياهو لا يحاول افشال المفاوضات مع ايران وهو يدرك ان لا مناص من ان يقدم الغرب تنازلات معينة، في المدى القريب والمدى البعيد للتوصل الى حل سلمي للملف النووي الايراني.

وفي اطار محاولات الادارة الامريكية تطمين اسرائيل، صرحت رئيسة طاقم المفاوضات الامريكي ويندي شيرمان، في مقابلة مع القناة العاشرة الاسرائيلية، ان الولايات المتحدة ستطلب من  ايران وقف مشروعها النووي  خلال المفاوضات.

مسؤولون اسرائيليون قالوا ان اسرائيل ستصمت عن بوادر حسن نية امريكية تجاه ايران، طالما سيكون ذلك مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم في ايران، خلال المفاوضات دون ان يشمل ذلك رفعا جديا للعقوبات.

وقال المسؤول الاسرائيلي، ان اسرائيل لن تعارض ان تقوم الولايات المتحدة برفع جزئي للعقوبات، أو بتحرير اموال ايرانية مقابل خطوة ايرانية.

في غضون ذلك اشار مسؤولون اسرائيليون وامريكيون ان الخلاف الاستراتيجي بين الطرفين قد حل، وان هناك اتفاقا على هدف منع ايران ليس فقط من الحصول على سلاح نووي، بل منعها ايضا من الحصول على قدرة انتاج مثل هذا السلاح.

ويقول الطرفان ان الخلافات المتبقية هي خلافات تكتيكية، تلامس طرق ادارة المفاضات مع الايرانيين، ففي حين تطالب اسرائيل بمنع شامل لتخصيب اليورانيوم، يعتقد الامريكيون بالسماح بتخصيب يورانيوم بشكل رمزي، بالاضافة الى ان اسرائيل تعتقد ان الضغط الدولي وفرض عقوبات اضافية سيؤدي بالايرانيين الى اتخاذ مواقف معتدلة، بالمقابل يتحفظ الامريكيون من فرض عقوبات اضافية لأن من شأنها ان تكسر ظهر الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ويقوي الاطراف المتطرفة في ايران، على حد قول "هارتس".