خطط إسرائيلية لمواجهة قرار محكمة الجنايات

تابعنا على:   15:53 2021-02-10

توفيق أبو شومر

أمد/ كالعادة أعلنتْ إسرائيل حالة الطوارئ السياسية، والفكرية، والبحثية لمواجهة قرار قضاة محكمة الجنايات الصادر يوم 5-2-2021م، الذي نصَّ على أن للسلطة الفلسطينية الحقَّ في تقديم شكوى ضد إسرائيل لارتكابها جرائم حرب، وبأن فلسطين لها ولاية قانونية على الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس الشرقية، أي أنها دولة كاملة العضوية في محكمة الجنايات!

بدأ سياسيو إسرائيل بإشعال الشرارة الأولى، في مكتب رئيس الحكومة، نتنياهو، حين قال:

"تحولت المحكمة إلى جسم سياسي، إن قراراها هو لاسامية محضة" ثم اجتمع محامو إسرائيل، ووضعوا استراتيجية المواجهة، وهي (استغلال العَوار أو الثقوب في قرار المحكمة)

أما في مجال الدراسات والأبحاث القانونية، فقد وضع الباحثون خططا عديدة، أبرزها؛ ما قدمه الباحث في مركز القدس للأبحاث والدراسات، Alan Baker   بعد يوم واحد من صدور القرار، فقد اقترح حملة دبلوماسية بحيث تتولى وزارة الخارجية والعدل التنسيق مع حكومة الرئيس الأمريكي، بايدن ، لهدف الوصول إلى (الإضرار بمحكمة الجنايات نفسها) لأن أمريكا وإسرائيل ليستا عضوين في المحكمة،  كما أن نائبة الرئيس الأمريكي الجديد، كامالا هاريس،

كانت من أشد المعارضين لمحكمة الجنايات، عندما كانت عضوا في الكونجرس، شاركتْ مع الجمهوريين قبل الانتخابات الأخيرة في التوقيع على رسالة وُجِّهتْ إلى المحكمة، مما جاء في الرسالة: "يرفض الموقعون اعتبار فلسطين دولة، فهي لا تملك مواصفات دولة، كذلك فإن أمريكا وإسرائيل دولتان ليستا عضوين في المحكمة، هاتان الدولتان لهما نظام قضائي عادل قادر على المحاكمة"

أما المنظمات اليهودية في الخارج فقد استدعت الاحتياطي القانوني الاستراتيجي فقد استعانت بمراقِبة الجمعيات غير الحكومية المرأة، Anne Herzberg حيث غرَّدت تتهم المحكمة قالت: "تُطارد محكمة الجنايات إسرائيل منذ سنواتٍ، لهدف إدانة قادتها بإيعاز من جمعيات غير حكومية، وبتمويلٍ أوروبي وبالتعاون مع حركة، بي، دي، إس، بخاصة رئيس المحكمة السيدة، فاتو بن سودا، هم يركزون على إسرائيل، ويتغاضون عن الدول التي تنتهك حقوق الإنسان"

أما البرفسور، Eugene Kontorovich مدير القانون الدولي في منتدى، كهيلت، في القدس فقد قال: "لا حقَّ للمحكمة في محاكمة دولة ليست عضوا فيها، بشكوى من دولةٍ لا تملك مقومات العضوية" وضعت نشرة الحركة الصهيونية آليات الردود التالية:

يجب التنسيق مع الرئيس الأمريكي، بايدن، لتوقيع العقوبة على المحكمة، وعلى الفلسطينيين معا، كان مفروضا أن تمنع المحكمة كل الجرائم على شاكلة الهولوكوست، غير أنها بدلا من ذلك تعادي إسرائيل، لذا يجب على أمريكا أن تطبق قرارها في عهد ترامب 13938  القاضي بإغلاق مكاتب المحكمة، وعدم منح أعضاء المحكمة وأسرهم تأشيرات الدخول،

وأن توقع عقوبات مالية على الفلسطينيين، لأنهم شكلوا لجنة مكونة من 45 عضوا استشاريا تتبع منظمة التحرير ووزارة الخارجية الفلسطينية، برئاسة الفقيد الراحل، صائب عريقات، لتقديم الشكاوى ضد إسرائيل، ويجب ان تضغط أمريكا على الدول التالية لإجبار المحكمة أن تتراجع عن قراراتها، وهي اليابان، البرازيل، فرنسا، ألمانيا، كندا، بريطانيا، إيطاليا.

يجب أيضا لفت نظر محكمة الجنايات إلى أن هناك قضايا أهم، بخاصة، قضية مسلمي الإيغور في الصين الذين، تنتهك الصينُ حقوقَهم!

ما يزال المطبخ الإسرائيلي الإعلامي والفكري يجمع المواد الخام اللازمة لمواجهة محكمة الجنايات الدولية، فهم ينتظرون تقاعد رئيس المحكمة، السيدة، فاتو بن سودا، في شهر، يونيو القادم، هل سينجحون؟!

كلمات دلالية