في رسالة للرأي العام ..

"محامون من أجل العدالة": الدفاع عن حقوق الناس يتطلب إلغاء التعديلات المستحدثة على قوانين السلطة القضائية

تابعنا على:   00:09 2021-02-10

أمد/ رام الله: أكدت مجموعة محامون من أجل العدالة أن إسقاط التعديلات التي أقرّتها السلطة التنفيذية بموجب القرارات بقوانين الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي شملت قانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية،  والقرار بقانون بشأن المحاكم الإدارية؛ هي رسالة كل الناس ورسالة كل المحامين والنقابيين والمدافعين عن حقوق الانسان، هي رسالة كل الجمعيات والمؤسسات والمنظمات والنواب والقوى الوطنية والعمال والكادحين والعاطلين عن العمل. 

وقالت المجموعة في بيان لها، إن خطورة تكريس مثل هذه التعديلات في ظل تجاهل الصلاحيات المناطة دستوريا بالسلطة التشريعية تحت ذريعة حالة الضرورة وحالة الطوارئ؛ تعني المساس بشكل جوهري بمبدأ الفصل بين السلطات، وتعني كذلك هدم قاعدة أن الشعب مصدر السلطات، وتعني أيضاً مزيداً من قمع الحريات والحقوق الدستورية، والغاء الرقابة على أداء وتعسف وانحراف السلطة التنفيذية. 

وأوضحت أن الدفاع عن حقوق الناس وحرياتهم ومصالحهم مجتمعة يتطلب إلغاء هذه التعديلات، كما أن الوقوف بقوة ضد هذه التعديلات والتعديات ينسجم إلى حد كبير مع خطاب اي دولة تحترم مواطنيها، وينسجم إلى حد أكبر مع خطاب التحرير والبناء، في وجه خطاب القمع والتكريس في وطن يخضع لأطول وأسوء احتلال في التاريخ البشري. 
إن احترام القانون الفلسطيني والقانون الاساسي الفلسطيني الذي هو بمثابة الدستور؛ يجب أن لا يقل أهمية عن الاحترام الذي تبديه البعثات الدبلوماسية الفلسطينية ووزارة الخارجية تجاه المجتمع العالمي، وهذا التناقض بحد ذاته يعكس ازدواجية زائفة في الخطاب الحقوقي الرسمي تجاه المجتمعين المحلي والعالمي.  

وشددت على أن تكريس هذه التعديلات كواقع، وما يترافق معها من استمرار لقمع الحقوق والحريات والتعدي على سلطات وصلاحيات القضاة  وتوجيه سلطات النيابة العامة لشرعنة الإجراءات التعسفية في البيت القضائي منذ سنوات طويلة يهدف لإقصاء اي صوت معارض والغاء التعددية السياسية والحزبية، وصولاً إلى مجتمع ديكتاتوري لا يشرّع سوى قوانين وأنظمة ديكاتورية. 

واعتبرت المجموعة أن رفض هذه التعديلات ينسجم مع رفض التدخل في شؤون القضاء واقصاء سيادة القانون، ورفض سياسة قمع الحقوق والحريات، ورفض الاعتقال السياسي واعتقال الطلاب والمدافعين عن حقوق الانسان الذي لم يتوقف منذ سنوات طويلة.  

وأكدت المجموعة أن نجاح الرأي العام في الضغط والتأثير بشأن إلغاء هذه التعديلات واسقاطها، يؤسس لمرحلة لاحقة ومتصلة للضغط من أجل وقف سياسة قمع ومصادرة الحريات، ويؤسس كذلك لصوت واحد ضد سياسة الاعتقال التعسفي وملاحقة النشطاء والطلاب والأسرى المحررين، وهذا في مجمله يمهد لولادة قضاء عادل ونزيه، وخصم شريف قادر على استعادة صلاحياته ودوره الطبيعي في تشكيل ملاذ آمن للمقموعين والمقهورين والمغلوب على أمرهم، وقادر أيضاً على تحييد واقصاء المتنفذين العابثين في شؤون القضاء والمصالح العامة.