يعادي الأصدقاء ويتحالف مع الأعداء

صحيفة: بايدن يعود إلى الوضع غير الطبيعي في الشرق الأوسط

تابعنا على:   22:29 2021-02-06

أمد/ واشنطن: اعتبر مقال منشور في صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعود إلى الوضع "غير الطبيعي" في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط.

وجاء في المقال الذي كتبه مايكل دوران أن بايدن "أشار ضمنيا خلال حملته الانتخابية إلى وعد الرئيس الأمريكي الراحل وارن هاردينغ في العشرينيات بالعودة إلى الوضع الطبيعي، ولكن إدارته تعود إلى الوضع غير الطبيعي والمتمثل في استراتيجية الرئيس الأسبق باراك أوباما في الشرق الأوسط“.

وقال الكاتب: "السياسة الطبيعية تقوم على احترام الوصية الأساسية لفن الحكم السليم، من خلال تقوية الأصدقاء ومعاقبة الأعداء، ويمكن التفريق بينهما من خلال تساؤلين بسيطين: ما هي الدول التي تميل إلى أن تظل آمنة تحت مظلة القوة الأمريكية؟ وما هي الدول التي تسعى لتدمير النظام الأمريكي؟".

وأضاف الكاتب، وهو زميل بارز في معهد هودسون: "إسرائيل وتركيا ودول الخليج بقيادة السعودية كانت ركائز النظام الأمريكي، وعلى النقيض فإن إيران على مدار 40 عاما لم تكُف عن مناهضة النظام الأمني الأمريكي“.

وتابع أن "هناك 3 تفاصيل تتعلق بالموقف الاستراتيجي الإيراني، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المخاطر في المستقبل القريب، الأول هو السعي إلى الهيمنة على منطقة الخليج التي تضم 5 دول من بين أكبر 10 دول في العالم تملك احتياطيا نفطيا مؤكدا، والثاني فهو التحالف المتصاعد بين إيران وكل من روسيا والصين، أما الثالث فيتمثل في غضب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، من تواصل واشنطن مع إيران".

وأوضح الكاتب أن "السياسة الطبيعية يجب أن تقوم على احتواء إيران، حيث اعتبر جميع الرؤساء الأمريكيين منذ الرئيس جيمي كارتر طهران بوصفها تهديدا باستثناء أوباما، الذي وقع الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي ينوي بايدن العودة إليه".

وأكد أن الاتفاق النووي لن يؤدي إلى احتواء إيران، بل إنه يخلق مسارًا واضحًا أمام الجمهورية الإسلامية لامتلاك الأسلحة النووية، حيث يمنح رفع العقوبات الأموال اللازمة للوصول إلى هذا الهدف.

وقال الكاتب: "تخلى أوباما أيضا عن الردع العسكري التقليدي، حيث رأت إيران أن هناك ضوء أخضر كي تمضي قدما في توسيع وتسليح شبكة ميليشياتها.. وعندما ترك أوباما منصبه كان لإيران نفوذ قويا على 4 عواصم عربية هي بغداد، بيروت، دمشق وصنعاء".

وأشار الكاتب إلى أنه على النقيض من أوباما "عاد ترامب إلى سياسة الردع، وفرض عقوبات على إيران، وفي نفس الوقت دعم العمليات العسكرية والاستخباراتية للحلفاء، خاصة إسرائيل ضد إيران ووكلائها".

وأضاف الكاتب أن "بايدن ينوي تبديد الجهود التي بذلها ترامب في الملف الإيراني، وإعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه اليمن، بينما تعمل إيران على تقوية الحوثيين ليكونوا النسخة الثانية من حزب الله اللبناني.. مثلما يهدد حزب الله إسرائيل بالقذائف دقيقة التوجيه والصواريخ، فإن الحوثيين أيضا يهددون السعودية بنفس الطريقة“.

وأوضح الكاتب أن بايدن "بدلا من أن يجبر إيران على التراجع، فإنه يعمل ضد المملكة العربية السعودية، حليفة الولايات المتحدة، والتي تدخلت في اليمن لإيقاف التقدم الإيراني".

وختم الكاتب مقاله قائلا: "التخلي عن الاحتواء، تدمير الردع، تبديد النفوذ، وتقليل مرتبة الحلفاء، وإثراء الأعداء، هي العناصر الرئيسية لإستراتيجية أوباما – بايدن.. أن تسير قوة عظمى على هذا النهج، فالأمر ليس فقط غير طبيعي، ولكنه مخيف".

اخر الأخبار