فورين بوليسي: هناك أمل في سلام إسرائيلي فلسطيني بعد القانون الجديد في الكونغرس

تابعنا على:   18:04 2021-02-05

أمد/ واشنطن: قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن الأمل لا يزال قائما في الوصول إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، حيث يمكن أن يؤدي التحرك الذي يحظى بتوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس إلى تعويض ما ضاع من وقت في ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأضافت في تقرير نشرته يوم الخميس على موقعها الإلكتروني: "في الوقت الذي يعيد فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن تشكيل علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل والفلسطينيين، فإن الكونغرس قدّم بارقة أمل إلى المنطقة من خلال مشروع إنفاق متوافق عليه من الحزبين".

وتابعت: "القانون الذي يعرف باسم قانون النائب نيتا لوي للشراكة في الشرق الأوسط، يقدّم 250 مليون دولار على مدار 5 سنوات، لتحقيق هدفين رئيسيين هما: دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتعزيز السلام وبرامج المصالحة في المنطقة، ويعتبر ذلك أكبر استثمار للولايات المتحدة في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين حتى الآن، والأول من نوعه الذي يقوم الكونغرس بتمريره منذ اتفاقات أوسلو".

وأردفت بقولها: "يعاني الاقتصاد من هبوط شديد في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى أن قطاع غزة والضفة الغربية يعانيان من أعلى معدل للبطالة في العالم، حيث تصل معدلات الفقر إلى 30%، كما أدى وباء كورونا إلى تفاقم الظروف الاقتصادية، ويهدد النظام الصحي المثقل بالضرائب وغير الجاهز في قطاع غزة، الفلسطينيين للحصول على اللقاح المضاد لكوفيد 19".

وفي الوقت نفسه، فإن السلطة الفلسطينية تترنح على حافة الانهيار، وقيادتها الفاسدة في حالة من الفوضى، بحسب ما قالت المجلة التي أضافت: "يبدو أن المنطقة قد هجرها أشقاؤها العرب والمجتمع الدولي بشكل كبير، وسط حالة من اليأس العام، الذي ينذر بعدم الاستقرار“.

ورأت المجلة الأمريكية أنه إذا كان من الممكن الوصول إلى تحقيق حل الدولتين، فإن الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونون بحاجة إلى إجراءات عملية وإيجابية تضع جميع الأطراف جنباً إلى جنب، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن على الأرض أيضاً.

ولم يكن الإسرائيليون والفلسطينيون أبعد مما هم عليه الآن في العديد من القضايا، وكما أوضح جون ليندون، من "تحالف سلام الشرق الأوسط“، فإن الاتصال القليل بين المواطنين من كلا الطرفين بدد حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، حيث أصبحت الأجيال الشابة أقل دعماً للفكرة من الأجيال السابقة.

وأوضحت: "هناك برامج مثل (أبطال من أجل مشروع السلام) تستخدم الرياضة في الجمع بين الشباب الإسرائيليين والفلسطينيين، و(أطفال من أجل السلام)، تضم أطفالاً وعائلات في معسكرات صيفية، وبرامج تدريب مثل (رواد الغد في الشرق الأوسط) تقدّم تعليماً مشتركاً حول التكنولوجيا وريادة الأعمال، حيث يساعد برنامج الشراكة الفلسطيني على إدخال الفلسطينيين إلى الشركات المالية والتقنية الإسرائيلية“.

وانتقدت "فورين بوليسي" سياسة الرئيس الأمريكي السابق ترامب في منع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، بهدف الضغط على السلطة الفلسطينية، إضافة إلى الدور الذي لعبه القانون التوضيحي لمكافحة الإرهاب، الذي أجبر العديد من البرامج المشتركة على إغلاق نشاطها أو تعليقها، أو الذهاب إلى مناطق أخرى، خوفاً من التعقيدات القانونية.

وخلصت المجلة إلى أنه من خلال دعم مبادرات بناء السلام الآن، يرسل قانون "نيتا لوي للشراكة في الشرق الأوسط" رسالة مفادها أن الأمريكيين لا يزالون مهتمين بتعزيز السلام ومستعدين للاستثمار فيه.

وختمت تقريرها بقولها: "على المدى الطويل، ستبحث إدارة بايدن عن طرق لتخفيف التوترات بين الطرفين، بهدف التقريب بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية، ولكن يبقى أن إحياء التفاعل بين المواطنين على الطرفين، وضخ الحياة في الاقتصاد الفلسطيني المريض، سيكونان أمرا حيويا في هذا الملف".