مهنة مختصة بالرجال ..

رغم التنمر الحاد.. فتياتٌ من غزة يتقَن العمل بمشاريع "الطاقة الشمسية"- صور وفيديو

تابعنا على:   22:00 2021-02-04

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: على نغمات أصوات الأدوات الكهربائية، وحكاية أشعة الشمس الساطعة مع كل إشراقه لها، يبدأن عملهن ويتحدين المجتمع الرجعي بالتفكير، والمغلق بالحكم على الآخرين، ويتسلقن درجات المستقبل، بعيداً عن ضجيج العالم الذي يحيط بهن.

فتياتٌ من قطاع غزة، أبدعن في مهنة تعد مختصة بالشباب، كي يقمن بشق طريقهن نحو مستقبل أفضل، في ظل الظروف الاقتصادية والحصار المفروض على بلدهن، منذ سنوات تعتبر عجاف.

الغزاويتان رماح جهاد البحيصي 20 عاماً، درست الثانوية فرع العلمي في مدرسة صناعية، وحصلت على دبلوم وتصميم جرافك صناعي بالمدرسة، وفنية طاقة شمسية بكلية مجتمع غزة "تشغيل وتركيب وصيانة أجهزة كهروضوئية"، وغادة زكي كريم 20 عاماً، أكبر أخواتها، وتدرس إدارة أعمال في الجامعة الإسلامية وهندسة طاقة شمسية بكلية مجتمع غزة، من سكان منطقة الجلاء شمال قطاع غزة.

وفي حديثٍ مع "أمد للإعلام"، أكدت "غادة"، أنّها "تعمل منذ شهر ونصف من خلال مشاريع خاصة مع شركات مختصة عن طريق المناقصات مثل شرطة "اسكتش انجنيرينج" قرب جامعة الأزهر بغزة"، منوهةً إلى أننا قمنا بتركيب مشروعين بخانيونس واثنين في بيت حانون وواحد في غزة والوسطى".

وقالت، إنّ "وظيفتنا هي تركيب وصيانة، وتعلمان القدح واللحام والنجارة وغيرها، وهي بالأساس عمل رجالي، ولكن نحن نمشي على الكنولوجيا، وهذا علم وعلينا العمل بأيدينا خاصة في ظل".

وأوضحت الغزية "رماح" لـ"أمد"، أننا "نقوم بتركيب كهرباء عامة داخلية وخارجية، وأنظمة التحكم "كنترول" و"طبلون الكهرباء، مشددة على انّ هناك العديد من الطرق التي تعلمناها قبل البدء بالمهنة، منها السلامة والصحة المهنية والتحقق من قانون اوم باستخدام الجهاز المتعدد القياسات الرقمي، وقوانين كيرشوف باستخدام الجهاز المتعدد القياسات الرقمي".

وتابعت، كما نقوم بـ"قياس الكميات الكهربائية لدائرة التيار المتردد ذات طور واحد وثلاثة أطوار، والتمديدات الكهربائية لمنزل طور واحد وثلاثة أطوار، وتركيب دارة العوام الكهربائي، بالإضافة إلى تشغيل محرك ٣ أطوار بواسطة كونتاكتور ومفتاح مفرد، وتشغيل محرك ثلاثة أطوار تشغيل لحظى ومستمر".

أعمال شاقة..

الفتيات اللواتي قمن بخوض هذه المهنة، أحببن العمل فيها رغم مشقته وتعبه، والجهد المبذول فيه، لكنهن يردن الوصول إلى تحقيق أهدافهن وطموحاتهن التي عرقلها الوضع الاقتصادي السيئ.

ومن بين الأعمال التي يقمن بها الفتيات كما تحدثت بـ"أمد" رماح البحيصي، هي: "التحكم فى تشغيل محرك ستار دلتا يدويا واوتوماتيكيا" وتركيبب دائرة قلاب أوتوماتيكي ATS، ومسح موقع لتركيب نظام طاقة شمسية، وتوصيل مصفوفة الكهروضوئية (توالى ، توازى،المركب)".

وأكملت، أنهن يقمن بـ"اللحام الزاوى الصفائح الفولاذ، وتوصيل نظام كهروضوئي بسيط،وتجميع وتركيب صندوق التجميع، وتوصيل التمديدات ذات التيار المستمر فى النظام الشمسي، بالإضافة إلى توصيل البطاريات الانفيرتر مع النظام الشمسي+ فحصها باستخدام جهاز فحص البطاريات ".

ويمتهن الفتيات الغزاويات القدرة على "التحقق من جودة تركيب النظام باستخدام ساعة القياس، وتركيب وتشغيل نظام مستقل باستخدام منظمات شحن مختلفة mppt, pwm، وتركيب وتشغيل نظام مستقل باستخدام منظمات شحن mppt بقدرات وتوزيع الواح مختلفة، وتركيب وتشغيل نظام مستقل لتشغيل أحمال ذات تيار متردد + برمجة الانفيرت".

وتقوم الفتيات بـ"تركيب وتشغيل نظام مستقل لتشغيل مضخة مياه + برمجة الانفيرت، وتركيب وتشغيل نظام هجين لتشغيل أحمال ذات تيار متردد باستخدام عاكس ومنظم شحن، وتركيب وتشغيل نظام هجين لتشغيل أحمال ذات تيار متردد باستخدام عاكسين + برمجة الانفيرت، وتركيب وتشغيل نظام مستقل لتشغيل مضخة مياه + برمجة الانفيرتر".

كما تقوم الفتيات، بـ"تركيب وتشغيل نظام متصل بشبكة الكهرباء العامة لتشغيل أحمال ذات تيار متردد ( طور واحد ،ثلاثة اطوار) + برمجة الانفيرت، وتصميم نظام شمسي كامل مع حساب عدد الاواح والبطاريات مع طريقةة توصيلهم والقواطع والفيوزات وحساب مقطع الاسلاك للخلايا والبطاريات، وتركيب أجهزة sma وطريقة ربطهم مع بعضهم البعض، وربط أجهزة الانفيرتر مع بعضها البعض".

تنمر وانتقادات حادة..

وأضافت الشابة الغزية "غادة"، أنّنا "تعرضنا للتنمر والانتقادات الحادة بشكل كبير، وهناك من ضحك وسخر منا لأننا نقوم بالعمل في مهنة هم يعتبرونها مختصة بالرجال، ولكن العالم تطور والتكنولوجيا لا تعرف رجل من امرأة".

وشددت، أنّ "المجتمع بدأ يغير فكرته بعد الانتقادات الهائلة التي تعرضت لها، ولكنني استمريت بها لأنني مقتنعة بأن أثبت نفسي حتى يراها الجميع ويخوضها ليعرف كم هي مهنة رائعة".

ونوهت، "قررت أن أكمل وأصبح لدي إصرار أكبر لكي أنجح، خاصة بعد مقابلتي للمفوض العام لوكالة الغوث، وهو مبهور منا بوجود طاقات بشرية من غزة بهذا الشكل".

وطالبن كريم والبحيصي، بأنّ يتقبلنا المجتمع كفتيات نقوم هذا العمل، ورسالتنا للفتيات هي "لو حصل هناك لك أي فرصة اشتغليها كيفما كانت".

اذن.. هنّ يحاولن محاربة الوضع الاقتصادي والحصار المفروض على بلدهن، ولكن المجتمع المنغلق يحاول إقصاءهن ليتراجعن عن استكمال طريق تحقيق طموحاتهن، إلّا أنهن متواصلات في عبور وتتسلق الجدران، للوصول إلى ما يحلمن كي يحققونه.

البوم الصور

اخر الأخبار