صحيفة تتساءل: لماذا دعت روسيا تيار الإصلاح خصوم عباس لزيارة موسكو؟

تابعنا على:   23:32 2021-02-01

أمد/ تل أبيب: أثار اللقاء الذي جمع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وأنصار زعيم فتح المفصول، محمد دحلان في موسكو الأسبوع الماضي الدهشة في رام الله، حيث قال بعض المسؤولين الفلسطينيين إنهم فوجئوا بهذا اللقاء.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في عددها يوم الاثنين، فإن الوفد رفيع المستوى الذي تمت دعوته إلى موسكو كان برئاسة سمير المشهراوي، أحد مؤسسي التيار الاصلاحي في فتح بقيادة دحلان.

ورافق المشهراوي المسؤول الكبير في فتح ثلاثة آخرين هم: جعفر هديب وماجد أبو شمالة ومحمود عيسى اللينو أمين عام فتح في لبنان.

وقالت مصادر مقربة من دحلان، ومقره الإمارات العربية المتحدة، إن الوفد زار موسكو بدعوة من الخارجية الروسية.

وأضافت، إن المباحثات تركزت على "إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية في ظل الاستعدادات للانتخابات العامة".

وتابعت المصادر، إن الدبلوماسي الروسي "شدد على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية وإنهاء الاحتلال".

وأشارت المصادر، أن نائب وزير الخارجية الروسي "شدد على اهمية وحدة حركة فتح قبيل الانتخابات العامة الفلسطينية".

ويجدر التنويه إلى أن دحلان، وهو من ألد أعداء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لم يفصح عما إذا كان يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 31 يوليو.

ومع ذلك، أعلن أنصار دحلان أنهم يعتزمون المشاركة في الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها في 22 مايو. وقالوا إنهم يفضلون خوضها ضمن القائمة الرسمية لفتح، لكنهم لن يترددوا في خوض الانتخابات في قائمة منفصلة إذا ما تعذرت الوحدة، وحتى اللحظة فان قيادة فتح تصر على استبعاد الموالين لدحلان.

وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية، إن دحلان لن يُسمح له بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، لأنه أدين بالفساد المالي من قبل محكمة فلسطينية في عام 2016.

وليس من الواضح ما إذا كان سيتم السماح لمؤيدي دحلان بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وقد شنت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حملة على أتباع دحلان في الضفة الغربية، متهمة إياهم بالتحريض على الاضطرابات وهز الاستقرار، خاصة في عدد من مخيمات اللاجئين قرب رام الله ونابلس وجنين.

وأعرب مسؤول في السلطة الفلسطينية في رام الله عن أمله في ألا يفسر بعض الفلسطينيين الاجتماع بين بوغدانوف وأنصار دحلان على أنه تأييد روسي لخصوم عباس السياسيين.

وأضاف المسؤول "فوجئنا بدعوة الروس رجال دحلان لزيارة موسكو، خاصة أننا نتجه نحو انتخابات عامة". لم يتم إبلاغنا قبل الاجتماع. دحلان عميل أجنبي مطلوب للسلطة الفلسطينية ".

فيما قال مسؤول آخر في السلطة الفلسطينية، إنه لا يعتقد أن الاجتماع في موسكو يمثل تغييرا في موقف روسيا تجاه عباس والقيادة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول: "الروس يجرون منذ فترة طويلة محادثات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، كجزء من جهودهم لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".

ولفت المسؤول إلى أنه لا يستبعد احتمال أن تحاول روسيا القيام بدور الوسيط بين عباس ودحلان.

وتابع المسؤول أيضا أنه لا يستبعد إمكانية أن تكون الدعوة الروسية لأنصار دحلان بناء على طلب الإمارات.
وبحسب ما ورد يعمل دحلان كمستشار خاص لولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

وأشار المسؤول إلى أنه قبل الاجتماع بيوم واحد، التقى بوغدانوف سفير الامارات لدى روسيا الدكتور محمد أحمد بن سلطان الجابر.

من جهة أخرى، حذر مسؤول مخضرم في فتح ردا على زيارة أنصار دحلان لموسكو من "التدخل الأجنبي" في الشؤون الداخلية للفلسطينيين من أجل التأثير على نتائج الانتخابات.

وقال مسؤول فتح: "نحن نقدر جهود روسيا لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، لكن كان من الخطأ دعوة رجال دحلان إلى موسكو". يمكن أن ينظر بعض الفلسطينيين إلى هذا على أنه تأييد روسي لدحلان.

وفي السياق، قال طلال الشريف، أحد أنصار دحلان، إن الاجتماع في موسكو كان "رسالة قوية" لعباس فيما يتعلق بضرورة الوحدة في فتح.

وتوقع شريف أن تحذو دول أخرى حذو روسيا وتمارس الضغط على عباس والقيادة الفلسطينية لتحقيق المصالحة مع دحلان قبل الانتخابات المقررة.

وكتب "إذا لم يسرع عباس لتحقيق المصالحة مع دحلان، فسوف يرتكب خطأ فادحا ضد فتح". "إذا لم يوحد عباس فتح، فسوف يسلم السلطة لحماس".
 

كلمات دلالية

اخر الأخبار