في تطور ملفت..ممثل أمريكا في مجلس الأمن: دعم حل الدولتين وعودة فتح البعثة الفلسطينية

تابعنا على:   18:26 2021-01-26

أمد/ نيويورك: أكد القائم بأعمال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز ،أن الولايات المتحدة ستستأنف العلاقات مع السلطة الفلسطينية وستدعم "حل الدولتين وفق اتفاق متبادل" بهدف إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وترفض الخطوات الأحادية الجانب؛ فيما شدد على أن الإدارة الأميركية الجديدة ترغب في تعزيز المزيد من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل من جهة، ودول عربية من جهة أخرى، بطريقة تساعد على حل الدولتين.

وقال ميلز خلال كلمة له  بالأمم المتحدة، إن بايدن وجه إدارته لـ"استعادة التواصل الأمريكي الموثوق" مع فلسطين وإسرائيل.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية هذه "ستشمل إحياء العلاقات مع القيادة والشعب الفلسطينيين التي ضمرت" في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال ميلز إن إدارة بايدن ستعيد تفعيل المساعدات التي علقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب للفلسطينيين، معتبرا أن حل الدولتين "هي أفضل طريقة لتأمين مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".

وشدد المندوب الأميركي على أنه بخلاف إدارة ترامب، فإن الإدارة الجديدة ستؤسس سياستها المتعلقة بالشأن الإسرائيلي - الفلسطيني على التشاور مع الجانبين، مشيرا إلى أن "القيادات في إسرائيل والسلطة الفلسطينية بعيدتان جدًا في مواقفهما، والوضع السياسي معقد والثقة متدنية".

وقال: "لا يمكن فرض السلام على الإسرائيليين أو الفلسطينيين، سيبدأ الانخراط الدبلوماسي الأميركي من فرضية أن التقدم المستدام يجب أن يقوم على التشاور النشط مع كلا الجانبين، وأن النجاح النهائي يتطلب موافقة نشطة من كلا الجانبين".

وأوضح أن إدارة بايدن تريد "الحفاظ على القدرة على الوصول إلى حل الدولتين والفرصة لتحقيقه" في المستقبل، وتحسين الوضع على الأرض خاصة في غزة. وقال إن إدارة بايدن "ستحث إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تجنب الإجراءات الأحادية الجانب التي من شأنها أن تجعل تحقيق حل الدولتين أكثر صعوبة - مثل ضم وبناء المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين والتحريض ودفع الأموال للإرهابيين".

وأكد المبعوث الأميركي أن "إدارة بايدن ستجدد العلاقات مع السلطة الفلسطينية تستأنف المساعدات المالية للفلسطينيين وتعيد فتح البعثات الدبلوماسية المغلقة في ظل إدارة ترامب - مثل مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والقنصلية الأميركية في القدس".

ورحب الدبلوماسي الأميركي باتفاقات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية التي تم التوصل إليها نهاية العام الماضي، لكنه شدد على أن "التطبيع ليس بديلا عن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين". ووفقًا له، "تأمل إدارة بايدن أن يكون من الممكن تعزيز التطبيع بطريقة من شأنها أن تعزز حل الدولتين".

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، دعا خلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ، إلى "تجنّب التدابير الأحادية" التي تؤدي إلى "مزيد من التعقيد" على خط التوصل إلى حل (قيام) الدولتين.

وقال بلينكن إن الإدارة الأميركية الجديدة لن تلغي اعتراف ترامب التاريخي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددا في الوقت ذاته على أن "حل الدولتين هو الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية، ومنح الفلسطينيين دولة".

كلمة القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة

سيدي الرئيس ، بما أن هذه هي المرة الأولى التي تخاطب فيها الولايات المتحدة مجلس الأمن بشأن هذه القضية منذ تنصيب الرئيس بايدن ، أود أن أطلعكم على بعض ملامح نهجنا تجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
في عهد الرئيس بايدن ، ستكون سياسة الولايات المتحدة هي دعم حل الدولتين المتفق عليه بشكل متبادل ، حيث تعيش إسرائيل في سلام وأمن إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة.

هذه الرؤية ، على الرغم من كونها تحت ضغط خطير ، تظل أفضل طريقة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية ، مع الحفاظ على تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة بدولة خاصة به وأن يعيش بكرامة وأمن. .

ستبدأ مشاركتنا الدبلوماسية من منطلقات مفادها أن التقدم المستدام يجب أن يقوم على التشاور النشط مع كلا الجانبين وأن النجاح النهائي يتطلب موافقة نشطة من كلا الجانبين.

لسوء الحظ ، القيادات في كل منهما متباعدة في قضايا الوضع النهائي ، والسياسة الإسرائيلية والفلسطينية مشحونة ، والثقة بين الجانبين في الحضيض. ومع ذلك ، فإن هذه الحقائق لا تعفي الدول الأعضاء من مسؤولية محاولة الحفاظ على جدوى حل الدولتين. ولا ينبغي لهم أن يصرفوا الانتباه عن حتمية تحسين الظروف على الأرض ، ولا سيما الأزمة الإنسانية في غزة.

في هذا السياق ، ستحث الولايات المتحدة حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تجنب الخطوات الأحادية الجانب التي تجعل حل الدولتين أكثر صعوبة ، مثل ضم الأراضي وبناء المستوطنات وهدم المنازل والتحريض على العنف وتقديم تعويضات للأفراد المسجونين. بتهم الإرهاب.

نأمل أن يكون من الممكن البدء في العمل على بناء الثقة ببطء على كلا الجانبين لخلق بيئة يمكننا فيها مرة أخرى المساعدة في تقديم حل.

من أجل تحقيق هذه الأهداف ، ستستعيد إدارة بايدن المشاركة الأمريكية الموثوقة مع الفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍ سواء. وسيشمل ذلك تجديد العلاقات الأمريكية مع القيادة والشعب الفلسطيني ، وهي العلاقات التي تدهورت خلال السنوات الأربع الماضية. لقد كان الرئيس بايدن واضحًا في نيته استعادة برامج المساعدة الأمريكية التي تدعم التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات لإعادة فتح البعثات الدبلوماسية التي أغلقتها الإدارة السابقة. نحن لا نعتبر هذه الخطوات خدمة للقيادة الفلسطينية. فالمساعدة الأمريكية تفيد  ملايين الفلسطينيين العاديين ، وتساعد على تجنب الفوضى التي يمكن أن تشكل تهديدًا للإسرائيليين ، وبالتالي تخدم في نهاية المطاف مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه ، ستواصل الولايات المتحدة دعمها الثابت لإسرائيل.وستواصل ادارة بايدن سياستها طويلة الأمد المتمثلة في معارضة القرارات أحادية الجانب والإجراءات الأخرى في الهيئات الدولية التي تميز إسرائيل بشكل غير عادل.

كما ستعمل الولايات المتحدة على تعزيز مكانة إسرائيل ومشاركتها في هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. ونأمل أن نتمكن من التعاون مع الدول الأعضاء بشأن هذه القضايا.

في ملاحظة أخيرة ، أود أن أوضح ، أن إدارة بايدن ترحب باتفاقيات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل والدول الأعضاء في الأمم المتحدة في العالم العربي ، وكذلك الدول ذات الأغلبية المسلمة. حيث يعد التعاون السلمي بين الدول الأعضاء في الشرق الأوسط مساهمة مهمة في الاستقرار الإقليمي.

ستواصل الولايات المتحدة حث الدول الأخرى على تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، والبحث عن فرص أخرى لتوسيع التعاون بين الخصوم السابقين. ومع ذلك ، فإننا ندرك أن التطبيع العربي الإسرائيلي ليس بديلاً عن السلام الإسرائيلي الفلسطيني. قد لا يكون الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو خط الصدع الرئيسي في الشرق الأوسط ، لكن حله مع ذلك سيفيد المنطقة بشكل كبير. تأمل الولايات المتحدة أن يمضي التطبيع بطريقة تفتح إمكانيات جديدة لدفع حل الدولتين قدما.
تتطلع الولايات المتحدة إلى العمل مع إسرائيل والفلسطينيين وأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية والمنسق الخاص الجديد للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط خلال السنوات العديدة القادمة

اخر الأخبار