الرئيس أبو عمار والنبؤات التوراتية

تابعنا على:   23:19 2021-01-25

د.صالح الشقباوي

أمد/ هناك فرق كبير بين الاسطورة والنبؤة ، فالاسطورة حدث واقعي البدء قام العقل بتضخيمه واختراف جدرانه التكوينية
ليضيف علية هالة من كيمياء المعجزة التي لا تخضع لقوانين العقل والمنطق بل جعلها اسطورة آبدية المكان صالحة لكل زمان ..ولكن صلاحيتها استمدت شرعيتها وبنيتها التضخيمية من العقل البشري .الذي زودها بهالة القداسة والبطولة احيانا ..

وهناك في تاريخ الشعوب امثلة كثيرة ..( اسطورة اخيل وكعبة الضعيف ، عند اليونان ، زيوس وهرقليطس،، حصان طروادة ..طائر الفينكس....الخ) اما في التوراة فقد تدخل عزرا المسؤول عن اعادة كتابة التوراة وكان ذلك الف سنة بعد موت النبي موسى " عليه السلام" واضاف ما يسمى بالنبؤات الثلاث (الشعب المختار ، اقامة دولة اسرائيل ، اعادة بناء الهيكل " هذه النبؤات حسب الاعتقاد التوراتي هي واجبة التحقق ولازمة الحصول ..

لانها من الآله اليهودي الذي اعطاهم الوعد والعهد والميثاق وبالتالي هي اساطير الهية ليس للعقل الانساني قدرة على التغير والتبديل فيها ..

وكل ما يستطيع فعله العقل الانساني هو الانتظار والقبول بها دون سؤال ..فهي معجزات التاريخ مسرحها ...من هنا خاض العقل العرفاتي المعاصر اعنف معركة في التاريخ ..وانتصر على هذه النبؤات الثلاث التي يعتقد العقل اليهودي ومعه جزء هام وكبير من العقل المسيحي البروتستانتي وهنا اخص بالذكر ( الانجيليون الجدد)١ انه قد تحقق منها اثنتين " عودة اليهود الى ارض الميعاد واقامة دولة اسرائيل " فكيف انتصر ابو عمار وعلى ماذا انتصر ...كلنا يعلم ان نبؤة الانتظار الثالثة والتي لم تتحقق للأن هي نبؤة اعادة اقامة الهيكل الثالث والذي زعم عزرا في نصه التوراتي ان سليمان اقامه في المرة الاولى وان ملك فارس " قورش " قد ساعد في اعادة اقامته ثانية ..

حيث كان المطلوب من ابو عمار المساعدة في اقامه الثالثة وقد رفض ولم يوافق ..وكان ذلك في كامب ديفد عندما عرض عليه الرئيس الامريكي بيل كلنتون ومعه مادلين اولبرايت ..اقامة الدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية مقابل ان يعطي اليهود مكانا صغير في باحة المسجد الاقصى ليقيموا عليه كنيس يهودي ...وكان ذلك يعني في العقل العرفاتي المساهمة العرفاتية في اعادة تحقيق النبؤة اليهودية الثالثة ..اقامة الهيكل ..فهذا هو التاريخ الذي يجب ان ندافع عنه كوطنين فلسطينيين احرار ..ولتذهب الزبانية في سعير ؟؟!!

 

اخر الأخبار