5 مطالب إسرائيلية لتطويق القنبلة النووية

إسرائيل والسعودية.. خطوات استباقية استعدادا لموقف بايدن من إيران

تابعنا على:   23:46 2021-01-24

أمد/ تل أبيب: مع التوقعات بأن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ستدفع باتجاه إعادة إيران للاتفاق النووي، يرجح محللون أن تعيد إسرائيل النظر في خياراتها العسكرية، فيما أبدت السعودية استعدادها لأن تصبح طرفا في أي مفاوضات جديدة.

ووفق تحليلات نشرتها صحف عبرية يوم الأحد، فإن إسرائيل تخشى عدم تعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع إيران بشكل حازم، وعلى عكس تعامل إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض العقوبات على طهران.

وكانت إيران قد توصلت مع ست دول كبرى: الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا وألمانيا، إلى خطة عمل شاملة مشتركة في فيينا عام 2015، لتسوية المسألة النووية الإيرانية عقب 12 عاما من التوتر.
وتريد إدارة بايدن العودة إلى اتفاق 2015 شرط ضمان توقف أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. حيث كانت إدارة ترامب قد انسحبت منه باعتباره غير كاف لردع أنشطة إيران النووية.
إسرائيل والخيار العسكري

وبحسب تحليل نشرته صحيفة هآرتس، فإن إسرائيل ترى في اتفاق 2015 العديد من نقاط الضعف، حيث تتخوف الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من آلا تتعامل معها إدارة بايدن بشكل حاسم، وأن تتخلى واشنطن عن سياسة "الضغط الأقصى" على طهران.

وتريد إسرائيل أن يضمن أي اتفاق مع إيران تقويض جهودها في البرنامج النووي، والذي استمرت طهران به حتى بعد فرض العقوبات الأميركية في عهد ترامب.

ونقلت وكالة رويترز قبل تنصيب بايدن عن صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن إسرائيل تدرس ثلاثة خيارات، والتي يؤكد فيها وزير الدفاع بأن "الخيار العسكري أمر مطروح على الطاولة".

وتهدد إسرائيل دائما بأنها ستنفذ ضربات جوية ضد مواقع إيرانية نووية لتثبيط برنامجها النووي، ولكن رغم أن المنشآت النووية شهدت، خلال الفترة الماضية، العديد من الضربات والتفجيرات والحوادث، إلا أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها المباشرة عنها.

في هذا الإطار، قالت، فيليس بينيس، من مركز دراسات "إنستيتوت فور بوليسي ستاديز"، لوكالة فرانس برس "إن موقف بايدن لن يكون راديكاليا في مجال الدبلوماسية"، ولكن "الإجراءات التي اتخذها ترامب هدفت إلى إرضاء العناصر الأكثر تطرفا في المشهد السياسي الإسرائيلي، وإذا لم يقم بايدن بإلغائها، سيتحول الموقف الأميركي إلى وسيلة لتطبيع تلك الحالات المتطرفة".

السعودية مستعدة للتعاون

ورغم اختلاف سياسة بايدن عن ترامب تجاه الرياض، إلا أن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، أكد استعداد الرياض مساعدة واشنطن في أي محادثات تتعلق بالاتفاق النووي، خاصة مع نشاط طهران المزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال لوسائل إعلام سعودية "إن المملكة متفائلة بأن علاقاتها مع إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن ستكون ممتازة"، وأنها ستواصل التفاوض مع واشنطن فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف أن هناك "تشاورا للوصول إلى اتفاق صلب قوي، إذ سيكون هناك عوامل مراقبة قوية تسمح بالتأكد من تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه".

ورغم تفاؤل السعودية باستمرار العلاقات الدبلوماسية القوية مع الولايات المتحدة، إلا أن وزير الخارجية الجديد، أنتوني بلينكن، يريد وضع حد للدعم الأميركي للتحالف العسكري الذي تقوده الرياض في حرب اليمن، المتهم بارتكاب عدة تجاوزات، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

كما وعدت المديرة الجديدة للاستخبارات الأميركية، أفريل هيانز، بالكشف عن تقرير سري بشأن اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، عام 2018 على يد عناصر سعوديين في قنصلية المملكة بإسطنبول، في خطوة من شأنها إرباك ولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، الذي اعتبره مجلس الشيوخ الأميركي "مسؤولا" عن قتل خاشقجي.

صحيفة: 5 مطالب إسرائيلية من بايدن لتطويق قنبلة إيران النووية
ومن جهة أخرى، قال الصحافي الإسرائيلي رون بن يشاي المتخصص في الشؤون العسكرية، إن التقديرات الإسرائيلية المتوافرة تفيد أن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن يسعى لوقف المشروع النووي الإيراني، وأن طهران على بعد أقل من عام من إنتاج رأس حربي نووي.

وأعلنت إسرائيل أنها لن تكون قادرة على التعامل مع مثل هذا الوضع، لذلك فإن هناك احتمالاً كبيراً أن تعمل عسكرياً لمنعه، رغم أن ذلك قد يشعل حرباً ستجر إليها المزيد من دول المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة

وأضاف في تقريره بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية رصدت تحديات عدة داخلية وخارجية أمام إدارة بايدن، بينها وقف المشروع النووي والصاروخي لإيران، ومنع تمددها عبر وكلائها في الشرق الأوسط".

ولفت إلى ان "إسرائيل لها تأثير مباشر وغير مباشر على كل هذه التحديات الداخلية والخارجية، لأنها تندرج تحت توصيف قاعدة عسكرية واقتصادية قوية، وهي لا تمثل فقط العمود الفقري الأمني والاستراتيجي في السلم والحرب، ولكنها أيضاً عنصر مهم في الردع الإسرائيلي، وسيتم تعزيز موقفها السياسي، ونفوذها على الساحتين الدولية والإقليمية".
المطالب الإسرائيلية

وأشار إلى أن "المطالب الإسرائيلية من إدارة بايدن بشأن الملف النووي الإيراني تتركز خصوصاً على وقف برنامج إيران النووي في القريب العاجل، وإلا فقد تصبح دولة نووية على عتبة نهاية العام الجديد، ما سيغير وجه الشرق الأوسط، وتصبح تهديداً عالمياً. وأعلنت إسرائيل أنها لن تكون قادرة على التعامل مع مثل هذا الوضع، لذلك فإن هناك احتمالاً كبيراً أن تعمل عسكرياً لمنعه، رغم أن ذلك قد يشعل حرباً ستجر إليها المزيد من دول المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة".

وأوضح بن يشاي أن المطلب الثاني الذي تقدمه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يتعلق بأنه ليس من المرغوب فيه ولا من المعقول أن تعارض إسرائيل التحركات التي تخطط لها إدارة بايدن في السياق الإيراني، لأن تصريحاته توضح أنه يرى التهديدات التي تشكلها إيران بنفس الشدة والحدة التي نراها، وهو مصمم على منع إيران من أن تكون نووية.

ويحذر المطلب الثالث من أي مواجهة إسرائيلية مع إدارة بايدن لأنها قد تضر بالحملة الانتخابية المقبلة لبنيامين نتانياهو؟ والأسوأ من ذلك، قد تعرض للخطر التعاون الأمني والعسكري الإسرائيلي- الأمريكي عشية مواجهة كبيرة محتملة مع إيران، رغم أن لإسرائيل عدة مطالب من إدارة بايدن، أهمها ألا يتسرع في إسقاط الرافعة الاقتصادية على إيران.

ودعا الكاتب إلى تحقيق ما رأى أنه المطلب الرابع المتمثل في أن تظهر إدارة بايدن مزيداً من العزم على الاستمرار في ممارسة الضغط على قادة النظام الإيراني، وعدم الاكتفاء بعودة إيران للاتفاق النووي الأصلي، إلى الوضع السائد منذ مايو (أيار) 2018، قبل انسحاب ترامب من الاتفاق، والسعي للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، يشمل صواريخ من جميع الأنواع.

وختم بإن "المطلب الإسرائيلي الخامس يتركز في الحفاظ على المعسكر المؤيد للغرب والمناهض لإيران الذي يظهر في الشرق الأوسط بعد توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، بل وتقويته، لأن الاتفاقات خلقت بنية تحتية محتملة لتعاون وثيق وواسع النطاق قد يوصل العلاقة مع إيران إلى الحافة الحرجة".
 

اخر الأخبار