ترامب يرفض الانضمام إلى"نادي الرؤساء السابقين"

تابعنا على:   22:19 2021-01-23

أمد/ واشنطن: قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لم يبدِ اهتماماً بالانضمام إلى ما يعرف بـ"نادي رؤساء الولايات المتحدة الأميركية السابقين"، وهو نادٍ فخم ويقتصر حصرياً على الرؤساء الأحياء الذين انتهت فتراتهم الرئاسية، حيث ينحون خلافاتهم السياسية جانباً، بل إنهم قد ينضمون معاً خلف قضية مشتركة.

وذكرت الصحيفة، أن كيت أندرسن بروير، التي أجرت مقابلة مع ترامب في عام 2019 عن كتابها "فريق الخمسة: نادي الرؤساء في عصر ترامب"، قال إن ترمب "ضحك من فكرة أنه سيتم قبوله في نادي الرؤساء قائلاً: لا أعتقد أنه سيتم قبولي".

وأضافت بروير: "قد يكون لدى ترامب الوقت لبناء علاقته مع أسلافه، يمكن أن يرى نفسه ودوداً مع بيل كلينتون مرة أخرى"، مشيرة إلى أنهما اعتادا لعب الغولف معاً.

ولكنها استبعدت احتمالات أن يصبح ترامب رئيساً تقليدياً بعد التقاعد، حيث إنه لم يكن كذلك أثناء توليه منصبه، وقالت بروير: "أعتقد أن ترامب قد تجاوز الأمر كثيراً، ولا أعتقد أن هؤلاء الرؤساء السابقين سيرحبون به في أي وقت".

وقالت "إندبندنت" من الواضح أيضاً أن أعضاء النادي الآخرين لا يريدونه كثيراً على الأقل في الوقت الحالي.


وذكر جيفري إنجل مدير المؤسس لمركز التاريخ الرئاسي في جامعة ساوثرن ميثوديست في دالاس، أن ترامب ليس مناسباً للانضمام لنادي الرؤساء السابقين، "لأنه مختلف سلوكياً عنهم، لأن أعضاء النادي تاريخياً كانوا يحظون باحترام الرؤساء التالين".

وأوضح إنجل أن "حتى ريتشارد نيكسون كان يحظى باحترام بيل كلينتون ورونالد ريغان وما إلى ذلك، بسبب سياسته الخارجية، ولست متأكداً من أنني أرى كثيراً من الأشخاص يطلبون من ترمب نصائحه الاستراتيجية".

وقالت الصحيفة، إن أعضاء النادي بالفعل نادراً ما ينتقد بعضهم بعضاً ويميلون إلى استعمال كلمات قليلة القسوة عن خلفائهم في البيت الأبيض ومع ذلك، مثل كثير من التقاليد الرئاسية الأخرى، يبدو أن هذا أمر من المرجح أن يستهين به ترامب بعدما ترك منصبه.

ولفتت إلى أن الرؤساء باراك أوباما وبوش الابن وبيل كلينتون سجلوا مقطع فيديو مدته ثلاث دقائق من مقبرة أرلينغتون الوطنية بعد تنصيب جو بايدن أشادوا فيه بتسليم السلطة سلمياً باعتباره جوهر الديمقراطية الأميركية، ولم يتضمن الفيديو أي ذكر لترامب بالاسم، لكنه كان بمثابة توبيخ لسلوكه منذ خسارة الانتخابات الرئاسية.

وقد قال بوش الابن: "أعتقد أن وقوفنا نحن الثلاثة هنا نتحدث عن انتقال سلمي للسلطة، يدل على التكامل المؤسسي لبلدنا"، فيما وصف أوباما التنصيب بأنه "تذكير بأنه يمكن أن تكون لدينا خلافات شديدة ومع ذلك نعترف بالإنسانية المشتركة لبعضنا، وأننا كأميركيين لدينا قواسم مشتركة أكثر مما يفرقنا".

وكان ترامب أمضى شهوراً في تقديم مزاعم لا أساس لها من أن الانتخابات الرئاسية قد سرقت منه عن طريق الاحتيال، وهو ما ساعد في التحريض على اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس (الكابيتول)، وقد غادر البيت الأبيض دون أن يحضر أداء بايدن اليمين الدستورية، وهو بذلك أول رئيس يتخلف عن تنصيب خليفته منذ 152 عاماً.

وقالت الصحيفة، إن انفصال ترامب عن التقاليد بدأ حتى قبل رئاسته فبعد فوزه في انتخابات 2016، استضافه أوباما في البيت الأبيض ووعد بـ"بذل كل ما في وسعه لمساعدته في النجاح"، وأجابه ترامب: "أتطلع إلى أن أكون معك عدة مرات في المستقبل"، لكن هذا لم يحدث أبداً، وبدلاً من ذلك، اتهم ترامب أوباما زوراً بالتنصت عليه وأمضى سنوات حكمه في تحطم إرث سلفه.

وذكرت "إندبندنت" أمثلة لتعاون مشترك بين الرؤساء مثل بوش الابن وكلينتون في عام 2005 من أجل إطلاق حملة تحث الأميركيين على مساعدة ضحايا إعصار كاترينا، حيث دعا بوش الابن سلفه كلينتون لجمع التبرعات.

وكذلك اختار أوباما كلينتون وبوش الابن لتعزيز جهود جمع التبرعات لهايتي بعد زلزال عام 2010 المدمر، وأصبح بوش الابن صديقاً مقرباً للسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما.

وكذلك عندما توفي بوش الأب في عام 2018، وصف كلينتون صداقته بأنها "إحدى أعظم هدايا حياتي"، رغم أن كلينتون أطاح ببوش الأب من البيت الأبيض وجعله الرئيس صاحب الولاية الوحيدة في العقود الثلاثة الماضية باستثناء ترامب.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن بعض الرؤساء انتقد بعضهم بعضاً مثل انتقاد جيمي كارتر لسياسات الإدارات الجمهورية التي تبعته، وكذلك وبخ أوباما ترمب أثناء حملته الانتخابية لبايدن وحاول ثيودور روزفلت إقالة خليفته، الجمهوري ويليام هوارد تافت، من خلال تأسيس حزب والترشح للرئاسة مرة أخرى ضده.

اخر الأخبار