وول ستريت جورنال: هل يستطيع بايدن تجنّب خطأ الولاية الأولى لأوباما؟

تابعنا على:   09:32 2021-01-22

أمد/ واشنطن: عندما دخل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ونائبه في حينه جو بايدن البيت الأبيض قبل 12 عاماً، كان الاقتصاد في حالة ركود، ونسبة البطالة فوق 8 في المئة والحزب الديموقرطي يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ معاً.

إذا ركز بايدن طويلاً على الوباء والاقتصاد وتجنب مبالغات اليسار المتشدد، فإنه سيكون في حاجة إلى وقت طويل لخفض التوتر

ويقول جايسون رايلي في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: "نعلم ماذا حصل بعد ذلك. عوض التركيز على النمو الاقتصادي، تقدمت إدارة أوباما بحزمة تحفيز هائلة بلا فاعلية، ثم خاضت معركة حزبية لتحويل نظام الرعاية الصحية. وكانت النتيجة الوصول إلى الانتعاش الاقتصادي الأبطأ منذ الحرب العالمية الثانية. وخسر الديموقراطيون الغالبية في مجلس النواب في 2010، وفاز الجمهوريون بمجلس الشيوخ بعد أربعة أعوام".

ولفت الكاتب إن "أننا سنعرف ما إذا كان بايدن وحلفاؤه الأكثر ليبرالية قد استفادوا من ذلك الدرس".

كوفيد-19 والاقتصاد

وكان بايدن أكد أن عمله كرئيس سيبدأ بمعالجة كوفيد-19 والاقتصاد. وليس واضحاً ما إذا كان اليسار السياسي سيسمح له بذلك. فالجناح التقدمي في الحزب الديموقراطي هو أقوى مما كان عليه عام 2009، وأعضاؤه في الكونغرس أكثر عدداً. ومع ذاك، لم يكن بيرني ساندرز وأليزابيث وورن يجذبان الانتباه الوطني، كما أن ألكسندريا أوكاسيو-كورتز لم تكن بعد قد بلغت السن الذي يسمح لها بشراء البيرة.

وخلال حملة الانتخابات الرئاسية، حاول بايدن أن يضع مسافة واضحة بينه وبين اقتراحات راديكالية مثل الاتفاق الأخضر الجديد والرعاية الصحية للجميع. وكانت تلك استراتيجية خدمته في الانتخابات، لكن كيف سيكون عليه الأمر في البيت الأبيض؟

أجندة تقدمية

عندما ترك جورج دبليو بوش البيت الأبيض في أواسط العقد الأول من الألفية الثالثة، فسرت إدارة أوباما التي خلفته، أن تدهور شعبية الإدارة السابقة، هي بمثابة تفويض للمضي في أجندة تقدمية. وكلف سوء الحسابات الديموقراطيين فقدان السيطرة على الكونغرس، ويتوقع الجمهوريون اليوم تكرار هذه التجربة في عهد بايدن.

لم يخسر دونالد ترامب الانتخابات لأنه انسحب من اتفاق باريس للمناخ، أو لأنه حاول تأمين الحدود الجنوبية، أو لأنه فرض حظراً على السفر من دول لها تاريخ في التساهل مع الإرهابيين. المؤكد أن الليبراليين الذين يعتقدون ذلك إنما يضحكون على أنفسهم، كما إنهم يخاطرون في الوقت نفسه بتكرار الأخطاء التي حصلت قبل عقد.

معالجة الثغرات

وأوردت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية للتلفزيون في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الأوامر التنفيذية الأولى التي يوقعها بايدن، ستخفف القيود التي ترغم المهاجرين من الجنوب على الانتظار في المكسيك وقت يتم التدقيق في أوضاعهم. ومن المعروف منذ سنوات أن قوانين اللجوء الأمريكية يمكن أن تستغل من طريق طلبات مزيفة، ولذلك من الأفضل للإدارة المقبلة أن تعالج الثغرات، لا أن تنقض قرار ترامب. إن مطالب الديموقراطيين التقدميين هي إزالة الحدود، لكن الاستطلاعات تشير إلى أن معظم الناخبين يريدون إصلاحها لا إزالتها.

العائق الأكبر

قال بايدن، إنه يريد أن يشفي البلاد، ولا أشك في أن لديه النية لفعل ذلك. ولكن رفض ترامب الاعتراف بهزيمته في الانتخابات تمثل العائق الأكبر من أجل مضي الولايات المتحدة إلى الأمام، كما أن الأعضاء الجمهوريين الـ147 في الكونغرس الذين أيدوا الرئيس السابق في مسعاه لقلب النتائج، يجب أن يواجهوا اللوم. مع ذلك، إذا ركز بايدن طويلاً على الوباء والاقتصاد وتجنب مبالغات اليسار المتشدد، فإنه سيكون في حاجة إلى وقت طويل لخفض التوتر.

اخر الأخبار