التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين يدين جريمة قتل الأسير سعسع بعد تلقيه لقاح "كورونا"

تابعنا على:   15:42 2021-01-21

أمد/ رام الله: أدان التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، يوم الخميس، وبشدة الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي،" بقتل الأسير الفلسطيني ماهر ذيب سعسع داخل سجن "ريمونيم الإسرائيلي" بعد ساعات من تلقيه لقاحاً ضد فايروس كورونا داخل السجن.

والأسير من سكان قلقيلية وقتل داخل زنزانة الموت يوم أمس الأربعاء الموافق 20 يناير 2021 وانضم إلى قافلة الشهداء والمعتقل منذ 14 عام في سجون الاحتلال الإسرائيلي الغاشم والمحكوم ب25 مؤبد وخمس سنوات.

ويؤكد التحالف أن تلك الجريمة البشعة للاحتلال الإسرائيلي جاءت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد التي أودت بحياته، علماً بأنها ليست الجريمة الأولي، ولن تكون الأخيرة دون أن يتحرك العالم بكافة مؤسساته لحماية أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

لقد استشهد الأسير ماهر سعسع نتيجة الإهمال الطبي حيث أن الأسير يعاني من أمراض ومشكلات صحية ولقد ناشدنا مرارا كل الهيئات والمؤسسات الدولية بالعمل على حماية الاسرى وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لهم وحمايتهم من الإهمال الطبي المتعمد والذي نتيجته الموت البطيء داخل الزنازين الإسرائيلية. ولهذا يحمل التحالف الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى الفلسطينيين كافة.

لقد بدأ الاحتلال قبل يومين بتلقيح الأسرى الفلسطينيين، بعد ضغوط كبيرة من جهات فلسطينية ودولية المطالبة بتوفير اللقاح لهم، بعد الكشف عن تفشي العدوى في عدد من سجون الاحتلال، حيث وصل عدد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجني "ريمون"، و"النقب" الإسرائيليين 41 إصابة، لترتفع حصيلة الإصابات بين الأسرى منذ بداية انتشار الوباء إلى أكثر من 290 إصابة. 

ولهذا يجدد التحالف الأوروبي مطالبته للمجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي بأن يكون التطعيم بإشراف دولي من خلال الصليب الأحمر لحماية أسرى فلسطين من مخاطر الموت المتعمدة من إدارة السجون.  حيث أن وضع الأسرى المرضي في سجون الاحتلال وعددهم قرابة (700) أسير منهم قرابة (300) حالة مرضية مزمنة بحاجة لعلاج مستمر، وعلى الأقل هناك 10 حالات مصابون بالسرطان وبأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (81) عاماً، وهو أكبر الأسرى سناً، ينتظرون الموت المؤكد. لعدم لتوفير العلاج المناسب لهم.

وفي الختام ومن خلال مراقبتنا الوضع الصحي للأسرى داخل سجون الاحتلال، اتضح لنا بأن مستوى العناية الصحية للأسرى شديد السوء؛ فهو شكلي وشبه معدوم من خلال الشهادات التي تقدم بها الأسرى وعائلاتهم وبأن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.

ويجدد التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين في هذا السياق مطالبته بحماية أسرانا عامة والأسرى المرضي خاصة. وما ارتقاء الشهداء إلا دليل علي الإهمال المتعمد ، ويكشفه ايضا ازدياد عدد المرضى منهم وبشكل ملحوظ كما ظهر ذلك في التقارير والبيانات السابقة، بالإضافة إلي تقارير المؤسسات المحلية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتهتم بشؤون الأسرى، والتي تؤكد جميعها أن علاج الأسرى بات موضوعاً تخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لمواد اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة (المواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة)، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم .