الاساليب النفسية للعدو للسيطرة والتوجيه

تابعنا على:   09:41 2021-01-20

حسين خلف موسى

أمد/ الحرب النفسية (أو الحرب السيكولوجية، أو الجوانب الأساسية للعمليات النفسية الحديثة، أو علميات دعم المعلومات العسكرية، أو الحرب السياسية،) مصطلح «يشير إلى أي فعل يمارَس وفق أساليب نفسية لاستثارة رد فعل نفسي مخطَّط في الآخرين». تُستعمَل فيها أساليب عديدة، وتَستهدف التأثير فيما لِلأهداف من نُظم قِيَمية أو عقائدية أو مشاعر أو دوافع أو منطق أو سلوكيات.و تُستعمل لانتزاع اعترافات أو تعزيز مواقف وسلوكيات تناسب أغراض مَن يشنّها، وأحيانًا تُستعمل أيضًا في إحباط الأعداء، بتكتيكات تستهدف حطّ معنويات قواتهم  ،وربما كان المستهدَف: حكومات أو منظمات أو جماعات أو أفرادًا، لا مجرد الجنود. ويمكن استهداف مدنيين في مناطق أجنبية بتقنيات ووسائل إعلام، للتأثير في حكوماتهم.

ىىىوفي التاريخ المكتوب أدلة على نشوب حروب نفسية عبره كله. وفي العصر الحديث اتسع استعمالها. وأتاح الاتصال الجماهيري الاتصال المباشر بجماهير العدو، ومن ثَم استُعمل في حروب عديدة. وفي الآونة الأخيرة أتاح الإنترنت لعملاء في مختلف أنحاء العالم شن حملات بمعلومات مضلِّلة ومغلوطة. وقد قمت باختيار ثلاثة اساليب نفسية هى :
1-    التسمم السياسي للقادة السياسيين 
2-    غسل مخ النخبة المثقفة 
3-    حرب نفسية للشعوب

1-    اسلوب التسمم السياسي : 

هى ظاهرة مهمة كتب عنها العديد من السياسيين امثال الراحل الدكتور : حامد ربيع وغيره من علماء السياسية ، وهى ظاهرة تشير الى محاولة زرع افكار معينة او قيم داخلية من خلال الكذب والخديعة ثم العمل على تضخيم هذه القيم تدرجيا لتصبح قيم عليا في المجتمع المستهدف ، 
وعملية التسميم السياسي، بهذا المعنى، مرحلة من مراحل المعركة مع الخصم أو مقدمة لمعركة قادمة، وهي تستهدف تبديل القيم أو التحلل من قيم معينة بشكل تدريجي وغير مباشر.

والأخطر من كل هذا أن التسميم لا يمار* استغلال سه العدو مباشرة وإنما يتم استعمال نخب فكرية وثقافية وفئات مختارة لتُنقل لها ( في مرحلة أولى ) الأفكار الدخيلة، ثم تُترك هذه النخب والفئات – في مرحلة ثانية - لتنقل تلك الأفكار إلى الجماهير من خلال أدوات الدعاية والإعلام المختلفة. وبالتالي فان غايات (التسميم السياسي) يمكن تحديدها فيما يلي:

*  تحطيم ايمان الخصم بعقيدته السياسية والدينية او بعدالة ومشروعية القضية التي يدافع عنها.

* تحطيم التماسك النفسي والإدراكي والعقلي للخصم السياسي او العقائدي و الديني وتمزيق مكونات شخصيته القومية والدينية.

النجاحات التي يصل اليها الطرف المهاجم والقائم بعملية التسميم السياسي لتكون وسيلة لأضعاف ثقة الطرف الآخر بنفسة وعقيدته.

امثلة  على التسمم السياسي :

• هناك العديد من النماذج والذى  نجحت  الدعاية الصهيونية في زرعه ثم تَرَكَت لضعاف النفوس وأنصاف المتعلمين رعايتها حتى صارت هذه الأفكار مصدرًا للكثير من الفتن والانقسامات بين العرب. ومن هذه الأفكار الدخيلة: القول بأن الفلسطينيون باعوا أراضيهم، أو أن العرب يضيعون فرص السلام مع الإسرائيليين، أو أن السلام سيضمن التفرغ للتنمية، أو أن العرب والمسلمين أمة ميتة فاسدة، أو أن العروبة ماتت، وغير ذلك.

•اقناع الرئيس الراحل صدام حسين  رئيس جمهورية العراق ، حيث تم اقناعه على ان الكويت مكافاة له على ولائه للنظام الدولي في حروبه مع ايران وكان غافلا عن تدابير تدميره وقوته التي توسعت 

2-    اسلوب غسيل مخ النخبة المثقفة :

هو احد الاساليب السياسية التي يلجا اليها الاعداء لبث سمومهم عبر شبكة من ابناء الدولة المستهدفة ، حيث يتم استقطابهم وعمل غسيل مخ لأفكارهم وعاداتهم ثم عودتهم لبلادهم لنشر فكرهم بين صفوف الجماهير ويندرج هذا ضمن الباب الخامس في الكتالوج الأمريكى لحكم مصر حيث كانت هذه الخطوة هى تشكيل جيش من المفكرين والكتاب والصحفيين والاعلاميين ثم عمل غسيل مخ لهم وتكون مهمتهم توجيه سهامهم لكل ما هو وطنى مثل ما يمارسه الاعلام التركي ضد المؤسسة العسكرية المصرية وهدف هؤلاء النخبة هو تجريد مصر من هويتها واحداث خلل في نسيج المجتمع او وحدته الوطنية  ويمكن تلخيص ذلك في انه مشروع استعماري أمريكي صهيوني تتلخص بنوده في : 

•    اطعام هؤلاء مدعوا الثقافة بمعلقة الديمقراطية العلمانية 

• السعي لخلق شبكات علمانية قوية مما يوكد ذلك اعلان احد المعاهد البحثية الممولة من الحكومة الامريكية عن تدريب نشطاء وسياسيين لمواكبة التغيرات السياسية في دول الربيع العربي ... فشكرا جيشنا العظيم واجهزته الأمنية فقد كنت على وعد بهذه المخططات وتم التصدي لها باحترافية 

3-    اسلوب الحرب النفسية للشعوب :

تعتبر الحرب النفسية من الاركان الاساسية للعمل السياسي والعسكري في جميع الدول المتقدمة ، فتعتمد القوى الغربية على الحرب النفسية في اخضاع الشعوب اعتمادا كبيرا .

مفهوم الحرب النفسية :

تنظر الدوائر الامريكية الى الحرب النفسية على انها  ( صراع ارادات يديره القادة وفقا لخطة استراتيجية في الميادين الاعلامية والسياسية والعسكرية ويتم تدريسها وتنفيذها على اسس نفسية مدروسة )

نظرية الحرب النفسية :

ان الغرض من القتال ليس دائما تدمير قوات العدو فيمكن تحقيق الغرض دون ان يجرى قتال على  الاطلاق ، وان في مقدور الجيوش ان تنتصر بواسطة الحرب النفسية عن طريق اضعاف معنويات الخصم 

اهداف الحرب النفسية 

• بث الياس من النصر في نفوس القوات المعادية وتشجيع القوات المعادية على الاستسلام عن طريق عملائهم والتفكيك الداخلي للشعوب 

• زعزعة ايمان العدو بمبادئه واهدافه 

• اضعاف الجبهة الداخلية للعدو واحداث ثغرات داخلها 

صور من الحرب النفسية في الجبهة الداخلية :
• تجهيل المجتمع العربي والإسلامي 
• استهداف العقل الفعال للشباب 
• دعم فاعلية التطرف الديني والسياسي 
• تدمير النظام القيمي 
• تعتبر الحرب الاعلامية والنفسية اخطر انواع الحروب فهي حرب تغير السلوك من جانب فرد او جماعة او مجتمع ضد جماعة او مجتمع اخر ، 

امثلة على الحرب النفسية للشعوب :
• يقول الصهيوني ( مناحم بيجن ) ( يجب ان نعمل ولنعمل بسرعة فائقة قبل ان يستفيق العرب من سباتهم فيطلعوا على وسائلنا الدعائية ) 
• مناعة خط بارليف  والقوة النووية الاسرائيلية 
• الخطر الشيعي حول السنة وضرورة الدعم الغربي للسنة

وأخيرا :

منفذ هذه الحروب يختفى وراء الاعلام كالصحافة او القنوات الفضائية والى غير ذلك من الامور التى تشير الى انها حرب نفسية وليست وجها لوجه  ويجب مواجهة هذه الحروب عن طريق :
• مكافحة نشاط الجماعات المعادية في الداخل 
•  وجود خطه ومنهاج توعية شامل يستهدف تنمية الشعور بالمسئولية لدى المواطنين 
• تحقيق الوحدة الوطنية المتماسكة 
• اتخاذ تدابير قوية لمواجهة الاشاعات