الانتخابات استحقاق طال انتظاره

تابعنا على:   22:57 2021-01-18

احسان بدرة

أمد/ بعد أكثر من عشر سنوات عجاف من انتظار الفلسطينين صدور قرار رئاسي بإجراء الانتخابات، علها تتبدل أحوالهم ويطوي الفلسطينيون صفحة سوداء لواقع لا يسر الناظرين، ولا يقوى عليه سوى بعض الناس ألهمهم الله صبرا لم يلهمه لغيرهم فتاهوا وضاعوا، ومنهم استسلم والبعض غادر بلا رغبة منه ولا محبة.

إصدار الرئيس لمراسيم الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني على التوالي بعد هذا الانتظار المرير،
يكون قد فتح باب جديد للأمل  ويفتح مساكة من الأفق السياسية أمام المشككين والواقفين علي أبواب اليأس بعد كل الضربات والمواجات المؤلمة  جراء الانقسام الذي طال لدرجة تسرب للعقولنا أنه لا يمكن تجاوزه حيث اعتبره البعض من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنه
 واصدار مرسوم الانتخابات  يكون  الرئيس محمود عباس وضع  الحصان أمام العربة  التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في 22 مايو/أيار  و31 يوليو/تموز و 31 أغسطس/آب 2021 على التوالي.

واصدار مرسوم الانتخابات وتنفيذها تكون الفصائل والأحزاب أمام تحديات جسيمة  وعليها العمل بكل صدق وجدية لإنجاح هذا الاستحقاق الدستوري

وهنا يبقى على شعبنا النظر المسؤولية تجاه نفسه وعليه حسن الاختيار فيما يمثله ويحفظ كرامته وكرامة الوطن بكل شفافية ودون أي ضغوطات.

لا يخفي على أحد أهمية  واهتمام الشعب الفلسطيني بالانتخابات  لتحقيق طموحاته وتحقيق أماله الوطنية  في نيل الحرية والاستقلال والعيش بكرامة  كما يليق به مثل باقي الشعوب  وتكون هذه العملية الدستورية قادرة على محو الانقسام الأسود الذي نفذته حركة حماس عام 2007 .

وكذلك فالانتخابات هي رافعة حقيقية  وملحة لتصحيح كل المسارات  والأخطاء والتجاوزات التي حدثت خلال سنوات الانقسام.
واعتماد النظام النسبي الكامل للانتخابات واعتبار الوطن دائرة واحدة  هو النظام الأكثر استخداما في العالم مما يتيح المشاركة للجميع ويحيى الحياة التشريعية في الوطن. ومع زيادة نسبة الكوتة النسائية في الانتخابات المقبلة لتصل الى 26% بعد ان كانت 20% فقط في الانتخابات السابقة، فهذا يعطي دافع أكبر باتجاه إنصاف المرأة الفلسطينية وإفساح المجال لها لخدمة المجتمع بشكل عام وطرح قضاياها بشكل أفضل من السابق.

شعبنا يتأمل أن تكون هناك، شخصيات مختلفة، غير مكررة وغير نمطية، بحاجة لطاقات ودماء جديدة، قادرة على المساهمة بخلق واقع مختلف، قادرة على العطاء بكل أمانة ومسؤولية، الشباب الْيَوْمَ يتطلع أن يأخذه دوره وكذلك ضرورة  أن تكون مشاركة نسائية فاعلة تايق بدورها النضالي عبر سنوات النضال الفلسطيني لحالة الفلسطينية برمتها بحاجة إلى تغيير، سيبقى الفلسطينيون المتلهفون بانتظار يوم الاقتراع، فلربما مرسوم الانتخابات يبقى بالنسبة لهم حلم، ما بين الحقيقة والخيال.

وعلى الصعيد الفتحاوي على الحركة العمل على معالجة كافة القضايا والمشاكل وتحديدا تلك المتعلقة بقطاع غزة. وإزالة كل العوائق والإجراءات التي فرضت على قطاع غزة من تقاعد مالي وإنصاف ملف تفريغات 2005 . ولا بد للحركة من ضخ الدم الشاب لضمان تفاعلهم وإعادة الأمل إليهم وعدم عزوفهم عن الانتخابات. فكل صوت مهم في الانتخابات المقبلة وعلينا الاستعداد الجيد لها كي نضمن استمرارية الحياة الديمقراطية.

 لا نريد رفع سقف تطلعاتنا كثيرا، لكنها الحد الأدنى من مطالب شعب عانى قمع الحريات وعانى كل أنواع العذابات، ومن حقه أن يحظى بحياة كريمة بعيداً عن الحزبية المقيتة وتأليه الحكام وعن وسائل القمع والترهيب.
 

كلمات دلالية

اخر الأخبار