خريجة صحافة وإعلام..

"اسلخها بطاطا".. مشروع "ديالا" لمحاربة تفشي البطالة - صور

تابعنا على:   22:33 2021-01-16

أمد/ رام الله- سماح شاهين: في أحد شوارع مدينة رام الله المكتظ بالمارة، افتتحت الفتاة ديالا قواسمي "23 عامًا" مشروعها الخاص المُكون من عربة متنقلة لبيع البطاطس المقلية، في محاولة منها لمحاربة البطالة المتفشية في الأراضي الفلسطينية.

وبسبب شح فرص الحصول على وظيفة، تمكنت الفتاة ديالا، وهي خريجة قسم الصحافة والاعلام، من تدشين مشروعها الصغير "اسلخها بطاطا" لتجني المال، رغبة منها في الاستقلال المادي عن والديها.

اختارت ديالا شارعًا حيويًا في رام الله مركزًا لمشروعها، إذ بات يتردد عليها الموظفين وطلاب المدارس وبعض المارة، ليتذوقوا ما تصنع يداها.

رائحة البطاطا المقلية بأشكالها المبتكرة، والمتبّلة بخلطة البهارات الخاصة، تفوح في المنطقة، وتُجبر المارة على التوقف أمام عربتها لتذوق طعمها اللذيذ، مرددين: "شو لذيذة، شو نوع البهارات يا ديالا".

تقول ديالا لـ "أمد" للإعلام"، إن أكثر ما يسعدها عودة الزبون إليها بعد وقت قصير من شرائه منتجها، طالبًا نوعًا جديدًا من القائمة الموجودة لديها، ومشيدًا بطلبه الأول.

وتشير إلى أنها قبل تخرجها بشهرين كانت تفكر بمستقبلها والحصول على وظيفة، لكن الأوضاع الاقتصادية المتردية بفعل جائحة كورونا وعوامل أخرى، جعلتها تفكر في إنشاء مشروعها الخاص ليدر دخلا عليها يُعيلها وأسرتها.

وحاول الكثيرون احباط الفتاة المثابرة، للعزوف عن مشروعها، ولكنها لم تأبه لنظراتهم وأحاديثهم المحبطة، مصممة على الاستمرار بإدارة مشروعها الذي بات يدخل عليها الأموال بشكل جيد.

وتتابع: "واجهتني العديد من العقبات أثناء تنفيذ المشروع، ومنهم من نعتني بالمجنونة، وبعضهم عارض وقوفي بنص الشارع وإدارة مشروعي شخصيًا، لكن إصراري سيدفعني نحو النجاح".

فكرة المشروع
فكرت ديالا في إنشاء عربتها المتنقلة لبيع البطاطا، رغبة منها في الاستقلال المادي، وعدم ترك نفسها للظروف العامة في البلد وانتظار الوظيفة، إذ خططت ونفذت مشروعها، بعد أن اقترضت مبلغًا ماليًا من إحدى مؤسسات الإقراض العربة والأدوات اللازمة، حتى أصبح لديها مشروع batata cub"".

وتقول إن لديها علاقة خاصة مع البطاطس منذ طفولتها، فالطفلة المشاكسة التي كانت ترفض تناول اللحوم والدجاج، لم تنفك يومًا عن طلب البطاطس، رفيقها الدائم صحن البطاطا، تأكله بشراهة، تتكلم عنه برقة، لم تنس الطفلة سر صحبتها مع البطاطا، فأرادت أن تستثمر حبها في مشروع من صنع يديها.

تجلب ديالا البطاطس من شركة هولندية بجودة عالية، تظل لوقت طويل ساخنة ومقرمشة مثلما هي، لديها "منيو" توجد به تشكيلة منوعة من البطاطا كل منها تطهى بطريقة معينة، وبخلطة البهارات التي تصنعها بنفسها، مثلًا لديها نوع بطاطا شبابيك، بطاطا كيرلي، بطاطا كلاسيك، وناتشوز البطاطا، كل منها لها طعم معين ومختلف. 
المشروع الأول 

وشددت ديالا، على أنها لو حصلت على وظيفة بالصحافة ستبقى عربة "اسلخها بطاطا" قائمة وتحاول أن توازن الوقت بين الاثنين، مشيرًة إلى أن مشروعها يعد الأول والخاص والأحب إلى قلبها. 

وتحرص ديالا على أن يكون مشروعها صديقًا للبيئة، إذ لا تستخدم البلاستيك أبدًا في التغليف، وتعتمد على الكرتون بالدرجة الأولى. 

وتعرب عن أملها بأن يكون لها عدة عربات لبيع البطاطا في مختلف المحافظات ويتوسع مشروعها أكثر ويصبح له اسم بين الناس، وأن تجد وظيفة في تخصصها.

اخر الأخبار