لا زال القضاء الفلسطيني يتعرض لهجوم صارخ على يد الرئيس عباس !!

تابعنا على:   18:01 2021-01-15

د. عبد الحميد العيلة

أمد/ يشهد القضاء الفلسطيني مجزرة جديدة وإعتداء صارخ على بعض القضاة بشكل غير دستوري حيث أصدر عباس ثلاث قرارات لتشكيل محاكم نظامية جديدة وإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين وإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم ( 1 ) لسنة 2002 ومن بين قراراته إحالة عدة قضاة للتقاعد المبكر لقضاة صغار في السن يملكون الشجاعة في إصدار الأحكام العادلة دفاعاً عن حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني ..

إن هذه القرارات والتي صدرت بمرسوم رئاسي باطله ولم تأخذ لأي إعتبار لقانون السلطة القضائية وليس لها أي ضمانات دستورية وتعتبر تغول من السلطة التنفيذية التي يقودها عباس على السلطة القضائية ..

وما يحدث الآن هو تنصيب بعض القضاة الجدد للقيام بدور محدد وهو الوقوف ضد المعارضين لعباس لمحاولة إقصائهم عن ممارسة حقهم في الترشح للإنتخابات القادمة وعلى هؤلاء أن يأخذوا العبر من تعين براك رئيساً للمحكمة الدستورية وأتى به عباس من المغرب لهذا المنصب بشرط واحد هو إصدار قرار بإنهاء المجلس التشريعي الفلسطيني بعد أن رفض الكثير من القضاة هذا المنصب المشروط بإنهاء التشريعي ..

والسؤال أين براك الآن لقد أقصي من منصبه ويشد الرحال للعودة للمغرب ثانية بعد أن أصبح في الشارع وسيكون مصير كل قاضي عين أخيراً ليقوم بدور بعيداً عن العدالة فحتماً سيكون مصيره كبراك الذي إرتكب خيانة دستورية تحت رغبة ومصالح عباس ..

لكن ليعلم براك وأمثال براك أن حسابهم القانوني والدستوري سيطالهم ولو بعد حين ..

إن ما تشهده أروقة الرئاسة برام الله وما صدر من مراسيم متزامنة تخص العملية الإنتخابية والقضاء وما سيصدر من مراسيم جديدة يعتقد الرئيس ومن حوله أنها تشكل طوق نجاة لهم من القادم الذي بات واضحاً أنه ليس في صالحهم فماذا يتوقعون من هذه الإنتخابات بعد أن قمعت وقطعت وأحالة للمعاش عشرات الآلاف من أبناء حركة فتح في المحافظات الجنوبية وللأسف وما نسمعه ويدور الحديث فيه الآن أن الكثير ينتظر هذه الإنتخابات ليس للتغير فقط بل الإنتقام من هذه القيادات الفتحاوية التي سممت حياتهم لسنوات ..

ونصيحتي لهذه القيادات شدوا الرحال وأبحثوا عن دولة تأويكم فلن يكون لكم مكان في القادم إلا المحاكم ..

ومصير كل قرارات ومراسيم الرئيس إلى مزابل التاريخ مع أول جلسة للتشريعي القادم إن حصلت هذه الإنتخابات التي تنتظر المزيد من القرارات قبل المرسوم النهائي والتي قد تكون سبباً في عدم إجراء الإنتخابات.

كلمات دلالية