طائرات مسيّرة للمستوطنين لمراقبة البناء الفلسطيني في المناطق "ج"

تابعنا على:   20:02 2020-12-31

أمد/ تل أبيب: تعتزم وزارة المستوطنات الإسرائيليّة إنشاء أقسام للتفتيش عن البناء الفلسطيني في مناطق "ج" في الضفّة الغربيّة تشمل منح طائرات مسيّرة للمستوطنين.

ونشرت الوزارة، يوم الخميس، معايير تحويل الأموال لمجالس استيطانيّة لإقامة هذه الأقسام.

وأعلن وزير الاستيطان الإسرائيلي تساحي هنيجفي، يوم الخميس، عن انشاء طواقم خاصة لمراقبة البناء الفلسطيني في المناطق C بالضفة المحتلة. هذه الطواقم ستكون مزودة بالطائرات المسيرة لمراقبة وتصوير عمليات البناء، ونقل المعلومات الى الشرطة والجيش.

وتحظر سلطات الاحتلال البناء الفلسطيني في مناطق "ج"، التي تخضع لسيطرة الاحتلال وتشكّل 60% من مساحة الضفّة الغربيّة ويسكنها قرابة 20 ألف فلسطيني، ولم تمنح في السنوات الأخيرة إلا موافقات فرديّة، مع استمرار هدم ما يعتبره الاحتلال "بناء فلسطيني غير شرعي".

وذكرت صحيفة "هآرتس"، يوم الخميس، أنّ المجالس الاستيطانيّة ستكون قادرة على طلب من الوزارة لتمويل رواتب للجولات التفتيشيّة الميدانيّة وشراء سيارات وطائرات مسيّرة ووسائل حراسة إلكترونيّة والتصوير الجوي، بالإضافة إلى بناء الجدران.

ونشر سابقًا أنّ الوزارة ستخصّص 20 مليون شيكل للتقصّي عن البناء الفلسطيني في مناطق "ج".

ويحظر على المجالس الاستيطانيّة هدم المنازل والمنشآت في مناطق "ج"، إذ تحضر صلاحيات الهدم لـ"الإدارة المدنيّة" التابعة للاحتلال. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزارة الاستيطان لم تنسّق مع "الإدارة المدنيّة" قراراتها هذه.

وأنشأت "الإدارة المدنيّة"، مؤخرًا، غرفة عمليّات لتركيز توجّهات المستوطنين الطالبين لهدم المنشآت الفلسطينيّة، وستؤدي الطواقم التي أنشأتها وزارة الاستيطان إلى مزيد من الضغط لهدم مزيد من المنازل.

وهدمت سلطات الاحتلال خلال الأعوام الستّة الماضية 3300 مسكن في المناطق "ج"، غالبيتها في الأغوار، بحسب ما أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف.

وتطرّق عساف لمخططات ومشاريع الاحتلال التي عملت منذ عقود على محاولة تهجير سكان الأغوار ومنها مشروع "ألون" عام 1967 الذي يمنع الاعتراف بأي تجمع سكني جديد، وبالتالي كل بناء أو خط مياه أو كهرباء يُقدم له إخطار بوقف البناء ثم الهدم ثم الإزالة.

ومقابل آلاف الوحدات الاستيطانيّة، وافقت "الإدارة المدنيّة" على 21 طلبا فقط قدمها فلسطينيون للحصول على تصاريح بناء في المناطق "ج"، من أصل 1485طلبا قدمها الفلسطينيون، أي أنه تم رفض 98.6% من الطلبات، في السنوات 2016 – 2018.

وتوجد في هذه المناطق 240 قرية فلسطينيّة، لم يمنح الاحتلال إلا لـ27 منها خرائط هيكلية.

ومطلع العام 2020، شكّل وزير الأمن الإسرائيليّ حينها، نفتالي بينيت، "منتدى المعركة على مستقبل المنطقة ’ج’"، وهي هيئة تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما اعتبرت مصادر قضائية إسرائيلية مطلعة أن مداولات الهيئة تعني عمليًا ضم تلك المناطق لإسرائيل.

وكشف بينيت، حينها ، أن "المنتدى" اجتمع بالفعل عدّة مرّات، بهدف دعم قضايا الاستيطان والمستوطنين لتعزيز الوجود الإسرائيلي في هذه المناطق، حسب تعبيره، وتسريع الإجراءات القانونية حتى خلال فترة الانتخابات البرلمانية.

وتناولت هذه الاجتماعات منح تصاريح لشراء مستوطنين لقطع أراض في الضفة، وربط البؤر الاستيطانية "غير القانونية" بشبكة المياه والكهرباء، ومنع إخلاء مستوطنين استولوا على أراض فلسطينية خاصة ولم تقدم ضدهم شكاوى بهذا الشأن.