عصفور: الرئيس عباس يستطيع قلب المعادلة السياسية.. لو أراد - فيديو

تابعنا على:   12:23 2020-12-27

أمد/ القاهرة: قال الوزير الفلسطيني السابق والمشرف العام لـ"أمد للإعلام" حسن عصفور، إن قيام الدولة الفلسطينية وفق المتغيرات داخليًا وخارجيًا أمر ممكن، وإعلانها بيد الرسمية الفلسطينية ويستطيع الرئيس محمود عباس خلال 24 ساعة أن يعلن قيام دولة فلسطين فوق الأرض الفلسطينية المحتلة وفق قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012.

وأضاف عصفور، خلال مقابلة تليفزيونية عبر قناة الغد: "قيام الدولة الفلسطينية قضية صراع، علينا أن نميز بين الحق والمبدأ وإعلانه وكيفيه تطبيق كل منهما، وهناك فجوة بين المسألتين لاعتبارات سابقة".

وأردف عصفور، وفق رؤيته حول امتناع الرئيس محمود عباس بإعلان قيام الدولة الفلسطينية:" تقدير خاطئ، وموقف سياسي لا يوجد فيه تحدي سياسي بالمعنى الكافي، بل فيه ارتعاش وتردد وخوف من قيام إسرائيل بفعل كذا"، قائلًا: نحن تحت الاحتلال، لن يتغير عليك شيء سوى أنه تنتقل من وضع ذاتي تحت سيطرة الإدارة المدنية، إلى أن تعود قوات الاحتلال لتفرض ذاتها على مؤسسات السلطة، وباعتقادي ستنقل المعركة كليًا من مكان إلى مكان، لتصبح دولة فلسطين".

وأكد على أن هنالك دولة فلسطينية موجودة نظريًا في الأمم المتحدة ومعترف بها في العالم بشكل أو بآخر".

وذكر عصفور، بأن هنالك ملامح بدأت تشكل حل ممكن مع التطورات الجديدة بالعالم سواء عربيًا، أو أوروبيًا عربيا أو أمريكيًا وذهاب مرحلة ترامب بما لها وعليها.

وأضاف: "الرسمية الفلسطينية لا تزال في حالة ارتعاش بين أن يقرر الرئيس تحديدًا وليس غيره، وعليه سيكون لديه حالة من الشعبية التي لا يتوقعها؛ لأن الشعب الفلسطيني يبحث عن تحدي سياسي وليس عن حالة خمول سياسي".

وأشار عصفور، إلى أن الشعب الفلسطيني منذ 2005 وحتى هذه اللحظة يعيشه أحد أسوء فتراته السياسية الظلامية التوسعية الاستيطانية منذ 1948، مضيفًا: "بأن الشعب الفلسطيني منذ عام 2000  إلى عام 2004 عاش معركة كفاحية طويلة، بصرف النظر عن أن دولة الاحتلال دمرت بينان السلطة، ولكن عمليًا الشعب الفلسطيني بقيادة الخالد المؤسس رفض الاستسلام لمنطق إما أو، بل قال لدينا حق ضمن معادلة".

وتابع: "الآن الرئيس عباس لديه أوراق أضعاف أضعاف ما كان لدى الرئيس ياسر عرفات ما بعد كامب ديفيد، لو أراد عباس يستطيع أن يقلب المعادلة".

إدارة بايدن ومصير القضية الفلسطينية

ونحو توقع عصفور حول مصير القضية الفلسطينية وفق بإدارة بايدن بعد انتهاء ولاية ترامب قال: " إن العام القادم لن يكون تحت كل الظروف كما العام السابق، وبالنسبة للدولة الفلسطينية لا يوجد حل خارج إطار الدولة الفلسطينية وهذه رؤية حقيقية، بما فيه الإتحاد الكونفدرالي".

 وأضاف: "ولو افترضنا بأن هنالك حل كونفدرالي مع الدولة الأردنية أو مع دولة الاحتلال لا بد من وجود دولة فلسطينية ترتبط كونفدراليًا بهذا أو ذاك أو بالثلاثي، فبالتالي وجود كيانية فلسطينية يتبع للهوية الفلسطينية، موضحا بأن هذا ليس صندوق مغلق أو أسود هذه قمة الإنتماء لمفهوم الحل الممكن".

وتابع: "لا يوجد حل ممكن على الاطلاق على حساب الهوية الوطنية الفلسطينية الكيانية وليس هوية الشعب الفلسطيني، يجب أن يميز البعض حتى لا ننجرف بنظريات غربية أو يهودية تصدق بشكل أو بآخر تحت مفاهيم الحداثة، فهنالك فرق بين الهوية الوطنية والكيانية الوطنية، إسرائيل تستطيع أن تعطيك حقوق للشعب لكن من الصعب جدًأ أن تعطيك قومية كيانية للشعب الفلسطيني هذا هو الفرق".

وذكر عصفور، بأن العام القادم سنرى، والآن هنالك تطورات تبحث عن حلول ليست كما كانت في 2000 ، فهناك مجال لإمكانية "حل الممكن" الذي يتجاوز عقدتي كامب ديفيد".

وقال عصفور: "إن أمريكا في العام القادم ستجد نفسها أمام وضع دولي وعربي يبحث عن حل للصراع، خاصة مع تطور موضوع التطبيع، قاطرة التطبيع ستفرض حل الصراع، عكس ما يعتقد البعض وبغض النظر عن طبيعة الحل و"الحل الممكن" وليس الحل المرضي".

وأضاف: "السلطة الفلسطينية بإدارة الرئيس محمود عباس، وفق معلوماتي على تواصل مبكر مع فريق الرئيس الأمريكي جو بايدن، وهناك بعض القضايا التطمينية التي وصلت للرئيس محمود عباس في هذا الجانب، وهي بالذات وليس غيرها التي فرضت عودة العلاقات أو التنسيق بين السلطة وإسرائيل، والذي ضغط باتجاه عودة العلاقات القناة الأمريكية "بايدن" مع الرئيس محمود عباس.

وأردف عصفور، بأنه لن تفتح قنصلية في القدس الشرقية، بل سيكون هنالك مكتب خدمات للفلسطينيين في القدس الشرقية، دون أن يتم إلغاء الاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة على ألا يعتبر القدس ككل عاصمة.

وفيما يتعلق بإعادة التعامل مع مكتب التمثيل الذي تم إغلاقه، قال عصفور:" هناك وعد كبير في البحث بذلك، والموقف من الأونروا، تطوير ألية العلاقة بين الطرفين".

وأضاف: "كل ما يتم الحديث عنه على الأغلب سيكون بعد الانتخابات الإسرائيلية، بخلاف بعض القضايا قد تكون قبل الانتخابات كعودة المكتب ربما يكون ذلك، والموقف من الأونروا ربما يأخد قرار مباشرة لطمأنة المنطقة وليس القضية الفلسطينية فقط".

وأكد عصفور على أن الرسائل تجاه فلسطين هي لإعادة ترتيب العلاقات الأمريكية مع بعض دول المنطقة في إطار إيجابي وليس بإطار توتر.

اخر الأخبار