العمليات الفردية مقاومة فلسطينية إبداعية

تابعنا على:   17:54 2020-12-23

محمد مصطفى شاهين

أمد/ ان العمليات الفلسطينية الفردية تبقى جذوة الثورة ضد إجرام دولة الاحتلال وعدوانها على الأرض والإنسان والهوية الفلسطينية شجع العمليات الفردية، وهؤلاء الأبطال ليسوا أفرادًا مجردين بل هم أفراد غالبيتهم لهم ارتباطات وطنية وإسلامية و تجذرت في قلوبهم التضحية والفداء، وان تصاعد العمل الفدائي في مواجهة الاحتلال وإجراءاته العدوانية ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا بات واجباً مقدساً وطنياً وثورياً.
كما إن استمرار العمليات الفردية والتي كان آخرها العملية الفدائية على أبواب الأقصى والتي استشهد فيها الشهيد محمود عمر كميل تبعث رسائل سطرت بالرصاص والدماء، لتؤكد أن شعبنا الفلسطيني لايزال يتمسك بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال البغيض ويؤكد رفضه لكل مشاريع التطبيع الاجرامي مع دولة الاحتلال والذي شجع على مزيد من العدوان الاحتلالي على مدن وقرى وشباب وشيوخ فلسطين.
شعبنا الفلسطيني لن يسمح أن تمر مؤامرة استهداف الأقصى والسيطرة عليه من قبل عصابات المستوطنين من خلال العمليات الفردية العمليات الفردية التي يصعب التنبؤ بها وينبغي العمل على تعاظمها و دعمها والدعوة لتصعيد العمليات من خلال تحديد طبيعة العدو الذي نجابهه ومما يتكون، ومن خلال معرفة العدو نستطيع ضربه ضربات موجعة في أي موقع من مواقعه من الناحية الجغرافية و يمتد إلى كل المناطق الواقعة تحت الاحتلال.
إن التطبيع العربي بمساندته لدولة الاحتلال وحمايتها لها والمحافظة على وجودها يفرض على المقاومة على أن تحافظ وسائل غير تقليدية في الصراع ضد الاحتلال ،وتهديد مصالحه امنه من خلال تحرك عاجل للمقاومة يهدف لتصاعد العمليات الفردية في المناطق المحتلة تحمل أشكال متعددة ومتنوعة تهدد مصير وجود الاحتلال، نشاهد تلاحم عضوي بين الاحتلال ودول التطبيع من جهة وبينها وبين الإمبريالية العالمية والتحركات الصهيو أمريكية من جهة ثانية وتدفق المزيد من الدعم والمال لدولة الاحتلال.
ان دور الصهيونية العالمية التي تعاونت مع المطبعين وإدارة ترامب ساهمت في محاربة حقوق شعبنا الفلسطيني ومد الاحتلال بكل عون ومساندة من أجل بقائه ،يلعب المطبعين دور المدافع الأمين عن مصالح الاحتلال خدمة لمصالح بعض الأنظمة العربية وتساهلوا غاية التساهل مع الاجرام الصهيوني سعياً لترسيخ بقائهم في الحكم مستقوين بدولة الاحتلال لا يستوعبون الوقائع والحقائق ان الظلم إلى زوال ،بل وعمل المطبعون من إخوان المحتلين على جعل المنطقة سوقاً استهلاكية لمنتجات الاحتلال وبضائعه وتحقيق مكاسب ضيقة ساهمت في قتل شعبنا الفلسطيني.
ومن ناحية أخرى فإن التنسيق الأمني بين أجهزة أمن سلطة رام الله وجيش الاحتلال شكل خنجر في ظهر أمتنا وشعبنا ومقاومته ولا يمكن أن يكون إلا جريمة وطنية ضد مصالح شعبنا وحقوقه، وسيعلم المطبعين والمنسقين مغبة مكرهم ولسوف يعلمون من أضل سبيلا.
ومما لا شك فيه أن تأثير العمليات الفردية على المنظومة الأمنية لا يمكن تجاهلها ،و أنها ولدت رعباً لدى المستوطنين وجيش الاحتلال الذي ما زال يسمع ضجيجه في كل مكان داخل أراضينا المحتلة والعمل على خروج آخر جندي من جنوده من على أرضنا الفلسطينية.

ومن هنا فالفكرة الأساسية من العمليات الفردية أن المبدأ هو استمرار المقاومة وجعلها تراكمية ثورية، و الخيار الأفضل لكل الفصائل الوطنية والإسلامية هو رعاية انتفاضة جديدة في وجه الاحتلال وتنميتها ودعمها سياسيا وعسكريا وتطوير تكتيكاتها الميدانية لتصبح عمليات مقاومة أكثر تنظيما وتأثيرا.