الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه وانتخابات جديدة في مارس المقبل

تابعنا على:   00:11 2020-12-23

أمد/ تل أبيب: حلّ الكنيست الإسرائيلي نفسه تلقائيا، مع انتهاء المهلة القانونية لإقرار الميزانية العامة الإسرائيلية، منتصف ليلة الثلاثاء، وذلك في ظل الفشل في تمرير مشروع لتأجيل المصادقة على الميزانية، وانهيار الائتلاف الحاكم.

وبحسب قناة الكنيست، أعلن رئيس الكنيست الاسرائيلي ياريف ليفين رسميًا حل الكنيست والتوجه لإجراء انتخابات الكنيست في مارس 2021.

ومن المقرر إجراء جولة الانتخابات القادمة في 23 آذار/ مارس 2021، لتكون الرابعة التي تشهدها إسرائيل خلال عامين، ليستمر عمل حكومة الوحدة بين الليكود وأزرق أبيض، نحو 7 أشهر.

يأتي ذلك مع وصول الفرقاء في الحكومة الإسرائيلية إلى طريق مسدود في قضايا تتعلق بالتعيينات في الجهاز القضائي والمناصب الحساسة وموعد التناوب على رئاسة الحكومة، بموجب الاتفاق الائتلافي، بين بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس.

واتهم غانتس الجنرال السابق في الجيش، نتنياهو برفض الموافقة على الميزانية لأسباب سياسية شخصية.

وينص اتفاق الائتلاف لمدة ثلاث سنوات بينهما على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة ل18 شهرا، ويتولى غانتس رئيس الوزراء البديل حاليا المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

وأصر غانتس على أنه يجب على التحالف ان يقر ميزانية لمدة عامين بما في ذلك 2021 بحجة أن إسرائيل تحتاج إلى الاستقرار بعد أسوأ أزمة سياسية في تاريخها وتدمير اقتصادها بسبب وباء كوفيد-19.

ورفض نتنياهو المصادقة على ميزانية 2021. وقال معارضوه إنه تكتيك سياسي مكشوف لإبقاء التحالف بحالة غير مستقرة، ما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى تسليم السلطة إلى غانتس.

ورفض الكنيست، ليلة الاثنين/ الثلاثاء، بأغلبية 49 نائبا مقابل 47 (من أصل 120)، المصادقة على مشروع القانون الذي طرحه الائتلاف الحاكم، لتأجيل إقرار الميزانية لمدة أسبوعين، ما كان سيجنب إسرائيل الذهاب لجولة انتخابات جديدة.

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزير جيشه بيني غانتس في مؤتمر صحفي عقده ليلة الثلاثاء، واتّهمه بإحباط محاولة استبعاد خيار الانتخابات الجديدة لأجندة سياسية وحزبية.

وقال نتنياهو "ليس سرًا أنّي لم أكن أرغب بالذهاب الى الانتخابات. صوّتنا مرة بعد مرة على عدم الذهاب للانتخابات ولكن غانتس تراجع عن تفاهماته وجرّ إسرائيل إلى انتخابات بسبب صراعاته الداخلية".

وتشير الخريطة الحزبية للانتخابات القادمة في إسرائيل، إلى انقلاب العديد من الموازين، فقد خفت نجم غانتس وصعد نجم جدعون ساعر المنشق عن حزب "الليكود"، فيما انهار حزب "العمل" وصعد نجم نفتالي بينيت من جديد، ويبدو بأنّ غالبية أعضاء الكنيست القادم سيكونون من أعضاء "اليمين" المتصارعين.