بعد الافتراق عن حماس..صحيفة: عباس يسعى لإعادة العلاقة مع دول الخليج

تابعنا على:   22:13 2020-12-03

أمد/ تل أبيب: ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، يعتزم إعادة تحسين العلاقات الدبلوماسية مع دول الخليج العربي، وذلك بوساطة مصرية أردنية.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في تقرير نشرته يوم الأربعاء، إن المكالمة الهاتفية الأخيرة التي أجراها العاهل البحريني حمد بن عيسى مع أبو مازن، لتعزيته في وفاة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، كانت بمثابة "مفاجأة" سارة للجانب الفلسطيني.

وأشارت الصحيفة، إلى أن السلطة الفلسطينية اعتبرت هذه المحادثة انعكاسًا لرغبة عباس في إعادة تحسين العلاقات مع دول الخليج، حيث وجه الرئيس الفلسطيني، لمسئولي السلطة بعدم توجيه أي انتقادات للدول الخليجية واتفاقات السلام التي عقدتها الإمارات والبحرين مع إسرائيل.

كانت هذه أول محادثة هاتفية بينهما منذ الإعلان عن أن البحرين أقامت علاقات مع إسرائيل بعد الإمارات العربية المتحدة، أول دولة خليجية تطبيع علاقاتها مع الدولة اليهودية.

وأدان عباس والعديد من المسؤولين والفصائل الفلسطينية بشدة حكام البحرين والإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، واتهموا الدولتين الخليجيتين بخيانة الفلسطينيين وطعنهم في الظهر. بالإضافة إلى ذلك، سحب عباس السفراء الفلسطينيين من أبوظبي والعاصمة البحرينية المنامة.

لكن عباس سعى مؤخرًا إلى استعادة العلاقات مع البلدين. أعاد المبعوثين بهدوء وأمر المسؤولين الفلسطينيين بالكف عن انتقاد الدول العربية التي تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. وطلب من مصر والأردن، أول دولتين عربيتين إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، للمساعدة في تخفيف التوترات بين الفلسطينيين ودول الخليج.

كما حظر عباس الاحتجاجات العامة ضد الإمارات والبحرين. وتعرض عدد من الفلسطينيين الذين نشروا تعليقات مهينة لحكام البلدين إما للاعتقال أو الاستدعاء للاستجواب من قبل قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.

يأتي قرار عباس في استمالة دول الخليج بعد انهيار جهود المصالحة بين حركة فتح الحاكمة وحركة حماس.

منذ تموز / يوليو، يتحدث قادة فتح، بناء على طلب من عباس، مع قادة حماس في قطاع غزة وتركيا وقطر ولبنان حول سبل إنهاء الخلاف وتحقيق الوحدة الوطنية، وكذلك إجراء انتخابات طال انتظارها للفلسطينيين. الرئاسة والبرلمان.

في الأسبوع الماضي، أعلن مسؤولون من فتح وحماس أن محادثات الوحدة قد فشلت. وتقول حماس إن المحادثات فشلت بسبب قرار عباس استئناف التنسيق المدني والأمني ​​مع إسرائيل. وتقول فتح إن المحادثات فشلت لأن حماس ليست جادة في إنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وصرح مسؤول فلسطيني كبير لصحيفة جيروزاليم بوست، أن "عباس اختار المصالحة مع الدول العربية على الوحدة مع حماس". عباس يدرك أن تحسين علاقاته مع الدول العربية أهم من صنع السلام مع حماس.

وقال المسؤول للصحيفة إن زيارة عباس للأردن ومصر في وقت سابق من هذا الأسبوع كانت جزءًا من جهوده لرأب الصدع مع الإمارات والبحرين.

وعلق المسؤول قائلاً: "نأمل أن تساعدنا مصر والأردن في إصلاح علاقتنا مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة والبحرين".

التقى عباس، في أول رحلة له إلى الخارج منذ تفشي فيروس كورونا في وقت سابق من هذا العام، بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

قال مسؤولون فلسطينيون إن عباس طلب دعم الزعيمين العرب لمبادرته لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط بعد وقت قصير من دخول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن البيت الأبيض.

وكشف مسؤولون أن عباس يدرس أيضا زيارة دول الخليج للاعتذار عن "إهانة" حكامها ومواطنيها في أعقاب اتفاقيات السلام مع إسرائيل.

كلمات دلالية

اخر الأخبار