نداء استغاثة ..

الحايك: الإغلاق الشامل سيتسبب بتدمير ما تبقى من اقتصاد قطاع غزة

تابعنا على:   22:34 2020-12-01

أمد/ غزة: أكد علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال، و نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، على موقف القطاع الخاص الرافض لمبدأ الاغلاق الشامل، الأمر الذي سوف يتسبب في موت وتدمير ما تبقى من اقتصاد في قطاع غزه،وسيعجل في انهاء القطاع التجاري والصناعي والسياحي.

وأشار الحايك خلال بيان صحفي، إلى أن الاقتصاد الفلسطيني منهك قبل كورونا، ومع تفشي الوباء ازدادت الأمور صعوبةً أكثر، لافتًا إلى أن الأنشطة الاقتصادية تشهد منذ مطلع العام 2020 تراجعاً هو الأخطر من نوعه، مع صعود نسبة الفقر والبطالة بين سكان القطاع الى معدلات مرتفعة.

وقدر الحايك الخسائر المباشرة، وغير المباشرة للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة تفشي فيروس كورونا، وبدء إجراءات الاغلاق في أغسطس الماضي، بأكثر من مليار دولار أمريكي، تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والتشغيل والعمل.

كما أشار الى تأثر القطاع الصناعي بشكل كبير في الاغلاق الذي تم سابقا،حيث كان هناك تسريح لعدد كبير جدا من العمالة،بالاضافة الى ضياع فرص البيع والتحصيلز

وتابع: "هناك شركات ومصانع تكبدت خسائر فادحة بالملايين جراء الاغلاق الأخير".

وأوضح أن عدد المصانع العاملة قبل جائحة" كورونا"كان 2065مصنع،وبعد الجائحة وصلت الى ٩٩ مصنع، كما أن عدد العاملين بالمصانع  قبل كورونا كان 21،790وبعد الجائحة وصل العدد الى 1740عامل، فضلاً عن  تراجع حركة الصادرات بنسبة تتجاوز 50% مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا وهو ما انعكس بالسالب على الناتج المحلي وواقع التجار وأصحاب المنشآت، وأوجد مئات حالات الإفلاس والإغلاق للمصالح التجارية والصناعية والخدماتية.

وشدد الحايك على ضرورة وجود خطة إنقاذ وطني للتعامل مع أي خسائر حالية وقادمة قد تلحق بالسكان والقطاعات الاقتصادية، تكون أبرز ركائزها اعتماد برامج و حوافز جديدة للاقتصاد المحلي والفئات والقطاعات المتضررة، ووضع خطة إسعاف اقتصادي عاجلة  لتحسين حياة الناس الصعبة، مجددا دعوته للحكومة بغزة لتقديم الاعفاءات، والتخفيف من بعض الاجراءات على القطاع الخاص في الوقت الراهن.

كما أطلق الحايك نداء استغاثة لدعم عمال واصحاب المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية بغزة، في ظل ما يعيشه القطاع الخاص تحت سيف انتشار فيروس كورونا.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال نائب رئيس لجنة المتابعة في حكومة حماس بغزة موسى السماك، في تصريح لإذاعة تابعة لحماس، إن الحكومة أعدت خطة للإغلاق الشامل مدتها لا تقل عن أسبوعين، لكن هل سيُتخذ قرار الإغلاق أم لا، ويوم الخميس القادم سيتم النظر في القرار

ووجه السماك مناشدة للمواطنين: "لا تكونوا ضحية للشائعات ولا تخافوا من حالة الإغلاق من عدمه فقد يكون هناك إغلاق شامل أو جزئي أو تقطيع بين المحافظات، والمطلوب السيطرة على الحالة الوبائية وتسطيح المنحنى الوبائي وتقليل الأعداد وهذا الذي تخطط له الحكومة".

وأضاف السماك، أن الإغلاق الشامل مرتبط بقضيتين أساسيتين: الأولى/ تفشي حالة الوباء وزيادة الأعداد بشكل كبير وخاصة الوفيات منها، والثانية/ مقدرة وزارة الصحة على توفير الاحتياجات اللازمة من خلال لجنة المتابعة وكل المفردات الأخرى في العمل الحكومي.

وكانت مصادر مطلعة، قد أكدت، أنه سيتم الإعلان عن حظر التجول في قطاع غزة يوم الخميس القادم؛ مشددةً على أنه سيتم تنفيذ المنع بعد 48 ساعة من الإعلان، ليسمح بتلبية المواطنين حاجياتهم.

وقالت المصادر لـ"أمد للإعلام"، إن لجنة حماس الحكومية ستعمل على التنسيق مع جميع البنوك والجهات العاملة بالقطاع، والتأكيد على صرف الرواتب قبل نهاية دوام الخميس.

وأفادت بأن الإغلاق مبدئيًا سيكون لمدة 14 يومًا، مشيرةً إلى أن هناك احتمال للتمديد.

وشددت على أنه سيفرض منع التجول والإغلاق الكامل، مع اعطاء صلاحيات للداخلية باتخاذ ما تراه مناسبا لإحكام الإغلاق من مساء السبت، بعد الإعلان الخميس ليسمح للسكان بالتزود بالمستلزمات التي تلزمهم.

ورغم تأكيد المصادر الخاصة بشأن الإغلاق الشامل، إلا أن داخلية حماس نفت ذلك على لسان المتحدث باسمها، إياد البزم، وأنه لا يوجد أي قرار حتى اللحظة بفرض الإغلاق الشامل من ناحية المدة والموعد.

وأكد البزم، أن "قرار الإغلاق الشامل ما زال قيد التقييم والنقاش وهو أحد الوسائل والأدوات للحد من انتشار الوباء العالمي"، مشيرًا أن للإغلاق أَضرار وأعباء متعلقة بالظروف الاقتصادية وحركة المواطنين، قائلًا: " لنا تجارب سابقة فيه، ما يضعنا أمام حل وحيد وهو الالتزام بالإجراءات الوقائية."