هل تساند "الرياضة" الجهاز المناعي لمصابي "كورونا"

تابعنا على:   21:12 2020-11-30

أمد/ غزة- سماح شاهين: في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد في قطاع غزة، والدعوات المطالبة بالجلوس في المنزل هل يعني ذلك التوقف عن النشاط البدني والاكتفاء بمشاهدة التلفاز، ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي عبر الهاتف والإفراط في تناول الطعام؟ وهل للرياضة دور في الوقاية من هذا الوباء؟.

في هذا السياق، كان حوار "أمد للإعلام" مع المحاضر والمدرب الرياضي عماد بارود، لتزويدنا بأهم النصائح التي تساهم في مواجهة الفيروس، والحد من أثاره الصحية.

المحاضر بارود، استهل حديثه بدعوة مصابي "كورونا" إلى عدم الاستسلام للمشاعر السلبية، وطرد احتمالية الموت من الإصابة، حتى لا ينعكس سلبًا، ووضع احتمالية الموت والخوف من هذه الفكرة حتى لا ينعكس ذلك سلبًا على كفاءة وحيوية الجهاز المناعي، ويقلل من فعاليته في محاربة الفيروس.

وأضاف بارود في حديث لـ"أمد للإعلام"، أن منظمة الصحة العالمية وصفت سابقًا الفيروس بأنه غير قاتل، مشيرًا إلى أن ثاني أهم ما يجب على المصاب فعله هو محاولة معالجة الأعراض المصاحبة للإصابة من خلال الأدوية المناسبة لكل من هذه الأعراض بعد استشارة الطبيب.

وأكد أنه على المصاب اتباع كافية تدابير السلامة والتباعد حتى لا ينقل العدوى للمحيطين به وذلك من خلال الالتزام بالعزل الذاتي داخل الحجر المنزلي، وذلك بأن يقوم المصاب بعزل نفسه عن باقي أفراد اسرته والمحيطين به.

كيف يعمل الجهاز المناعي عند الإصابة بالفيروس

أفاد بارود، بأنه عند وصول الفيروس إلى الرئتين يبدأ بمهاجمة مجموعتين من الخلايا داخل الرئتين وهي الخلايا الكأسية المسؤولية عن إفراز مادة لزجة ترطب القناة التنفسية، والخلايا الهدبية هي المسؤولة عن تجميع ما في الرئتين من أجسام غريبة ودفعها باتجاه الحلق؛ تمهيدًا لإخراجها من الجسم عبر فتحت الفم.

وأضاف أنه بمجرد ما أن يبدأ فيروس كورنا بمهاجمة خلايا الرئتين هنا يبدأ الجسم بالتعرف عليه على انه اجسام غريبة تهاجم خلايا الرئتين، فتقوم الخلايا العصبية بإرسال إشارة إلى الدماغ بوجود خلل ما داخل الرئتين، فيقوم الدماغ بدوره برفع درجة جرار الجسم؛ من أجل زيادة سرعة ضربات القلب لضمان تدفع أكبر قدر ممكن من الدم المحمل بكريات الدم البيضاء في اتجاه الرئتين؛ لبدأ عمليه محاربة الفيروس.

ولفت إلى أن تتم محاربة الفيروس من خلال حصول الدم على العينات ومن ثم تقوم الخلايا المناعية بتحليلها؛ من أجل صناعة أجسام مضادة لها لمحاربتها وقتلها، وبمجرد ما أن يستطيع الجهاز المناعي من صناعة تلك الاجسام المضاضة، بإمكاننا القول بأن الإنسان بدأ في مرحلة التعافي من الإصابة، موضحًا أن العملية تأخذ العملية مدة تتراوح من 4 أيام إلى أسبوع. 

تقوية الجهاز المناعي

بيّن بارود، أنه تتم تقوية الجهاز المناعي بشكل سريع ورفع كفاءته، من خلال الاهتمام بأربعة من الجوانب الهامة وهي: 

1- رفع كفاءة الجهاز الدوري التنفسي من خلال المواظبة على ممارسة النشاط الرياضي التي يعتمد على استهلاك أكبر قد ممكن من الأكسجين الموجود في الهواء الخارجي.
2- الحرص على تناول الأطعمة التي تعمل على تنشيط وتفعيل عمل الجهاز المناعي، ورفع كفاءته وهذه الأغذية متنوعة وفي المتناول وأهمها: "الحمضيات، الثوم والبصل، الخضار والفواكه بأنواعها، الأسماك الزيتية، المكسرات وخصوصا اللوز وبذور عباد الشمس، المشروبات العشبية مثل الزنجبيل والينسون، السبانخ، الزبادي"، وكل ما هو من الطبيعية ولا يحتوي على مواد حافظة. 

3- ممارسة تدريبات التنفس واليوجا بشكل يومي وخصوصًا في فترة الصباح الباكر، والاهتمام بالحصول على وقت كافي من النوم في فترة المساء أي ما بعد الساعة 8 مساءًا وليس قبلها 
4- محاولة التخلص من كل الأفكار السلبية وخصوا فكرة الخوف من الموت بسبب الأمراض، فهذه الأفكار تأثر بشكل مباشر على نشاط الغدة الكظرية فترفع من نسبة هرموني الكورتيزون والأدرنالين في الدم، فزيادة هذان الهرمونين في الدم يؤدي إلى هدم الجهاز المناعي.

تمارين رياضية يجب اتباعها

أكد بارود، أنه يجب على المصاب بكورونا ممارسة رياضة المشي بمعدل من نصف ساعة إلى ساعة في اليوم الواحد، ورياضة ركوب الدرجات الهوائية، وتدريبات الآيروبكس مع التركيز على التدرب بشدة متوسطة وقل من المتوسطة، تدريبات الكارديو. 

وأيضاً يجب ممارسة رياضة اليوجا والتأمل؛ من أجل تنظيم عملية التنفس وضمان تحقيق الصفاء الذهني لتشيط المخ الذي يتحكم بالجهاز المناعي.

ما كان الجميع يخشاه حدث بالفعل، فقد اقتحم فيروس كورونا المستجد قطاع غزة المغلق، وباتت حصيلة الاصابات اليومية تسجل بالمئات، فيما شرعت الجهات المختصة لمحاولات عدة لحصره لتفادي وقوع الكارثة.

والمنظومة الصحية في غزة، حذرت من كارثة حقيقية قد تصيب القطاع، حال لم يكن هناك تدخل عاجل لتلبية متطلباتها للحد من تفشي الفيروس القاتل.

اخر الأخبار