أيها الفلسطينيون الشبان أطلقوا أحزابا جديدة فالأحزاب القديمة تنهار

تابعنا على:   12:50 2020-11-29

د. طلال الشريف

أمد/ البرنامج
النظام
الأعضاء
إذا لم يعد العضو الحزبي متناغما مع برنامج الحزب

وإذا لم ينتج الحزب غير بعض منافع المتنفذين

وإذا تحول الحزب لشلل متناقضة

وإذا أصبحت الديكتاتورية تحكم الحزب وتعطل الديمقراطية في داخله

وإذا شعر الأعضاء بتعطيل النظام أو محكمة الحزب

وإذا تواصل فشل قيادة الحزب ولم تتغير أو تتنحى

وإذا لم تعط الفرص للشباب لإنتاج قيادات شابة جديدة وتدفع الأجيال

وإذا وضح الفساد المالي والاسترزاق داخل هيئات الحزب

هذا يعني أنه لم يعد حزبا، ولا مبرر للأعضاء للإستمرار تحت راية هذا الحزب الذي تحول لجسم آخر، لا يمكن أن يسمى حزبا سياسبا، بل هو أقرب لدكان تبيع الوهم، أو، كما في نماذج أخرى حيث يتحول الحزب لحجر مقدس لأعضاء عواطلية يدورون في فلك الجمود والتراجع، وليس لديهم إرادة تغيير داخله لزوم العمل السياسي المنتج، وماذا ستغير مثل تلك الأحزاب لو انتخبهم الجمهور صدفة لبعض المقاعد، ووالأعوص أن يصبح كل من في داخل الحزب يتعبدون بأصنام الماضي، وليس لديهم عمل إلا الكلام القديم، ورفع شعارات لا تحرر أرض ولا تقيم دولة، ولا تنقذ شعب وقضية، ولا تستطيع تقديم حل لما ترفعه من أصغر الشعارات الوطنية والاجتماعية، ويصبح دور الحزب أصغر من مختار يرد حردانة لزوجها.

الحزب أرقى بكثير من هذا الذي نراه في مجتمعنا الفلسطيني من أحزاب تعيش على الماضي بغض النظر عن نصاعته من قتامته.

هذه الأحزاب التي تجلس على مقاعد المتفرجين على انقسام وطن 14 سنة، تم فيها تدمير القضية، ولم تستطع إحداث تغيير يتجاوز المنقسمين فما فائدة وجودها؟ ولا أدري ماذا يشتغل هؤلاء ؟
هل يشتغلون سياسة؟ أم يعز عليهم ترك المقهى الذي يجلسون فيه للتسامر، والأفضل أن يحضروا طاولات نرد، وكوتشينة، ودومينو، لقضاء وقت أفضل بدل السنين التي تضيع من أعمارهم، يحاولون فيها إقناع أنفسهم وعائلاتهم والمجتمع أنهم قادة يمارسون السياسة وهم أبعد ما يكونوا عن السياسة.

نأتي لأحزاب الانقسام التي أصبحت منقسمة أيضا على ذاتها وتعمق فشلها، فالأفضل لها أن تلعب "بابجي" لتمرير الوقت على شعب صابر، لتواصل إحراز انتصارات تنتهي بإغلاق زر البلاي ستيشن.

فتح
تقودها قيادة عفنة، لا تفقه سياسة، بدليل عدم قدرتها على تجديد نفسها، أو، برنامجها المهزوم، ولاتزال تلك القيادة تأخذ الشعب الفلسطيني من مآساة إلى أخرى، فتح لا تجمع أعضائها سوى مصالح الوظيفة، والتفرغ، والترقيات، والتغني بياسر عرفات حيث افتقرت لقائد، وتعيشثبالماضي، لإنه لا يوجد لها حاضر، ولأن فتح أصبحت دون برنامج، وتقود السلطة في رام الله لتوفير رواتب موظفيها فقط ودون انتاج، وأصبحت فتح تشكل معيق لتطوير النظام السياسي في فلسطين وعملية التحرر أيضاً، وستسقط فتح وتنهار بسقوط تلك السلطة، فغياب برنامجها التحرري المبني على النضال بكل أشكاله لتحرير الأرض لن يعود، فقد تغيرت الثقافة والمصالح، وأصبحت ثقافة استهلاكية وتكسبية للإموال التي تستقدمها بعيدا عن التحرر الوطني.

حماس
حدث، ولا حرج، فهي لازالت ترفع شعار المقاومة دون مقاومة، وتاريخيا، ليس هناك في منظور، ونظريات عمليات التحرر الوطني من الاحتلال، مصطلح مقاومة أصلا، هناك مصطلح في العمل الثوري للتحرر، إسمه العمل الفدائي، أي عمليات ترفع فاتورة الاحتلال كل ساعة، وكل يوم، وليس تصدي للعدوان، وانتظار المال عبر الاحتلال، فهل نقول إن جيش الاحتلال هو الذي يقوم بالعمل الثوري المبادر للعمل والهجوم السياسي والعسكري، ويرفع فاتورة معاناتنا؟

حماس بها خلافات تشبه خلافات فتح في الصراع على المواقع داخلها، وينخرها الاستثمار والتجارة والمكاسب، فالمرض الفلسطيني واحد، وبأشكال متعددة، وحماس كما قلنا مبكرا لها مشكلة مع المحيط العربي بإخوانيتها، ولن يسمحوا لها البقاء لو كانت خارج نطاق السيادة والسيطرة الاسرائيلية، وحماس في الأصل ليس حزبا ديمقراطيا به حرية الترشح، بل هي جماعة مغلقة يقودها شخص متنفذ، أو شلة متنفذة تقررها جماعة الإخوان، ولا تختلف عن شلة عباس في فتح الذين يقررون رغباتهم فقط، وبرنامج حماس يتعلق بشعار المقاومة، وكما قلنا برنامج سلبي ينتظر هجوم المحتل، وهذا ليس عمل تحرري وهو مريح للإحتلال، وكانت حماس زمان كما كانت فتح تقوم بعمليات فدائية، وتغيرت الثقافة بالتذيل للدول الداعمة باسم محور المقاومة، وتستخدم شعار المقاومة الآن وتمرره على الجمهور الغلبان المنهك، ثقافة، وعوزا حياتيا مرتفعا جدا، بالإضافة أن لدى حماس رغبة جامحة للسلطة كموقع متقدم لجماعة الإخوان، كما رغبة فتح الجامحة بالضبط لاستمرارها في السلطة.

الحزبان فتح وحماس مهزومان، وسيؤولان للتفكك اذا فقدا السلطة، حيث لم يجددا برامجهما، ولم تعمقا الديمقراطية داخلهما ..
الحزبان يعيشان على الضرائب من الجمهور، ومساعدة الحلفاء باسم الشعب الفلسطيني.

جميعهم فاشلون في نقل شعبنا خطوة للأمام، بل تراجع شعبنا وقضيتنا بسببهم، فتح فشلت في تحقيق الحرية وتقرير المصير والسلام، وحماس بسبب الانقلاب والسيطرة على غزة قسمت شعبنا ووطنا ولم يحرزوا جميعا التحرر ولا الاستقلال، ورفعوا معاناة شعبنا، وأضعفوا الموقف الفلسطيني العام ..والقضية يتنازعها الآخرين، اسرائيل والعرب والولايات المتحدة وايران وتركيا وقطر ..

أين الجديد والتجديد لشعبنا وأحزابنا ومثقفينا وسياسيينا كما يحلو لهم أن يطلقوا على أنفسهم وهم دون مستوى السياسة ..0

أيها الفلسطينيون الشبان أطلقوا أحزابا جديدة، فأحزابكم القديمة، قد فشلت، وفسدت، وتكاد تقول لكم، لا نستطيع التحرير، ولا الحفاظ على شعبنا من الضياع، فأزيحونا من الطريق.. تماما كما يكاد المجرم أن يقول خذوني، لأنهم فعلا أجرموا بحق قضيتنا وشعبنا بتلاعبهم في مصيرنا فأذلونا ومنعوا تحررنا، وخربوها وقعدوا على تلها.

اخر الأخبار