ليتعلم منصور عباس من رؤساء الأركان

تابعنا على:   08:00 2020-11-14

هآرتس

أمد/ في القائمة المشتركة يتصدون منذ أشهر لازمة داخلية حادة تهدد استمرار التعاون بين أربعة عناصرها: الجبهة الديمقراطية، القائمة العربية الموحدة، الحركة العربية للتغيير والتجمع الديمقراطي. وكانت خلافات الرأي الداخلية وصراعات القوى في القائمة قد بدأت فور تشكيل الحكومة، بدء بالتوصية ببيني غانتس وحتى مسائل مثل قانون التحويل.

في الاشهر الاخيرة تفاقمت خلافات الرأي عندما بدأ رئيس القائمة العربية الموحدة النائب منصور عباس بخوض حوار مع الليكود ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتعرض عباس للهجوم من جانب رفاقه في الحزب ودوائر اخرى في المجتمع العربي بدعوى انه لا يمكن التعاون مع رئيس وزراء لا يتردد في التحريض ضد الجمهور العربي، والذي وصف اعضاء القائمة المشتركة بأنهم مؤيدو الارهاب وعمل على اقرار قانون القومية.

رد عباس النقد وادعى بان هذه سياسة ستسمح له بمشاركة حقيقية في اللعبة السياسية، وستحقق للجمهور انجازات مثل خطة مكافحة الجريمة التي وعد نتنياهو بان يطرحها على طاولة الحكومة في غضون اسبوعين، وبالتوازي، وربما كردة فعل، بدأ بيني غانتس وكحول لفان يعملان على حوار مباشر مع رئيس القائمة المشتركة، ايمن عودة، حول نيتهما العمل على تجميد قانون كامينتس، الذي له تداعيات جسيمة وعظيمة على البلدات العربية.

ان تهكم نتنياهو الذي لا يعمل الا بدوافع البقاء السياسي، وتهكم غانتس الذي عند الاختبار فضل الارتباط بالمتهم بالجنائي على ائتلاف يعتمد على العرب، يصرخ الى السماء. فالحديث يدور عن خطوات كانت الدولة ملزمة بان تتخذها من أجل مواطنيها العرب، دون صلة بالأزمة السياسية لرؤساء الليكود وكحول لفان.

ومع ذلك، محظور ان ينسيهم تطلع عباس لقوة سياسية ذات مغزى من جهة، والمطالب العادلة للمجتمع العربي من جهة اخرى، مع من يتعاملون. يكفي ان نرى ما فعله نتنياهو بقائمة رؤساء الاركان المشتركة كي نفهم بان هذا خصم سياسي خطير وخبير في سياسة فرق تسد.

من رغب في أن ينتقل من هوامش الملعب السياسي الى مركزه، من شأنه ان يجد نفسه خارج اللعبة تماما. فالتجربة تفيد بان الإطار الاكثر جدوى للمجتمع العربي، ذاك الذي لديه القوة للحفاظ على الانجازات التي يستحقها هذا المجتمع حسب القانون هو القائمة المشتركة.

عن صحيفة "هآرتس" العبرية

كلمات دلالية