في ذكرى "وعد بلفور" المشئوم..

محدث- فصائل وشخصيات: المجتمع الدولي يواصل صمته تجاه جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني

تابعنا على:   09:41 2020-11-02

أمد/ غزة: توالت بيانات الفصائل الفلسطينية الغاضبة صباح يوم الاثنين، في ذكرى "وعد بلفور" المشئوم.

قال النائب ماجد أبو شمالة، أنّه بعد اكثر من مائة عام على الوعد البريطاني وعد بلفور المشئوم الذي تسبب في تشريد شعبنا وحرمه من حقوقه في إقامة دولته على ترابه الوطني وتقرير مصيره، مازال شعبنا يرزح تحت الاحتلال ويرفض الجاني الاعتراف بجريمته بحق الشعب الفلسطيني، وترفض بريطانيا صاحبة الوعد حتى الاعتذار عنه  و الأسوء هو حالة التدهور والتراجع التي اصابت قضيتنا والهوان الذي أصاب الامة وارتماء أبنائها في أحضان الغاصب وتناسي كل ما ارتكبه من فضائع بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية جمعاء.

وأكد، "لكن كيف لنا ان نلوم القريب والبعيد ونحن انفسنا نتحمل جزء من وزر هذه المرحلة المتردية من خلال انقسامنا واختلافنا وعدم قدرتنا الاجتماع على منهج وطريق نطالب فيه بحقوقنا ونطالب الاخرين بدعمه".

وتساءل: "كيف لنا ان نلوم قسوة الاحتلال وتجبره علينا ونحن نتجبر على بعضنا ونقتل أبنائنا بأيدينا ونحول مخيمات الثورة بمخزونها الوطني الى معاقل للظلم والتجبر ممن اوجد لحمايتهم والدفاع عن حقوقهم، في ذكرى وعد بلفور اننا نحتاج لوقفة مع الذات نعيد فيها تقييم تجربتنا خلال العقد الماضي ونصيغ برنامجنا الوطني ونوحد أبناء شعبنا ونعيدهم الى المسار الصحيح من اجل تحقيق الحلم بإقامة الدولة وتقرير المصير لا ان نستمر في طريق التنازع على وهم متناسين اننا مازلنا تحت الاحتلال .

حركة حماس قالت في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إنّها "ستظل ذكرى الوعد المشؤوم 2/11/1917 شاهدًا صارخًا على انحراف القيم الإنسانية والسياسة الدولية عندما لا تحكمها المبادئ والأخلاق، وهي الشاهد الأكبر على أعظم عملية سطو في التاريخ مهّد لها الانتداب البريطاني، تلك القوة العظمى في زمانها، ونفذتها عصابات من شذاذ الآفاق تجمعوا لفيفًا أدعياء من كل صوب لا أصل لهم ولا تاريخ، فَاعَتدَوا على حق شعبنا الفلسطيني، وقتّلوا منه مَن قتّلوا، وهجّروا من هجّروا برعاية وحماية بريطانية وصمت دوليّ".

 وأضافت، أنّ "الذكرى تعود وما زال شعبنا الفلسطيني يعاني من الاحتلال ما يعانيه من وحشية وقمع وقتل وتهجير، والمجتمع الدولي يواصل صمته، وأمريكا تلعب الدور ذاته الذي مارسته حليفتها بريطانيا في سعيها إلى استنساخ وعود جديدة مغلفة بمسميات حديثة، صفقة القرن وهي ليست بأقل شؤمًا وأخطر مؤامرة من وعد بلفور.

وتابعت، أنّ الذكرى تمر ومؤامرة التهويد والتشويه والتحريف للقدس والتقسيم للمسجد الأقصى تمضي بخطى سريعة برعاية أمريكية وصمت عربي مريب، ومباركة دول التطبيع مع الاحتلال.    

وأوضحت، أنّ شعبنا الفلسطيني من خلال مقاومته المستمرة أكد على مر التاريخ، أن هذه الوعود والقرارات باطلة، والمؤامرات الدولية فاشلة، وعلى الرغم من عظم التضحيات وتعدد المحطات الدموية والمؤلمة فقد أكد تمسكه بوطنه فلسطين، وأثبت أنه يسكن في قلبه وروحه، ولديه دائمًا الاستعداد للتضحية من أجل حريته واستقلاله، ولا يمكن أن يتخلى عن ذرة تراب منه، طال الزمان أم قصر، وإن كل محاولات تزوير التاريخ وكي الوعي والصفقات المشبوهة وقرارات الضم لن تفلح في تغيير الواقع وطمس معالم الحقيقة.

وشدت، أننا في حركة حماس في هذه الذكرى الأليمة بحق شعبنا وقضيته نؤكد على:

أولًا: أن وعد بلفور الغادر الذي أسس لمأساة القرن، وأوجد أكبر مظلمة تاريخية ما زالت قائمة، هو وعد باطل منذ إطلاقه، وسرقة للتاريخ، ولحقوق شعبنا، وبريطانيا مَن تتحمل إلى جانب الاحتلال وأعوانه الكوارث والمآسي التي حلت بشعبنا بسببه، وعليها تصحيح جريمتها التاريخية.

ثانيًا: التحية لشعبنا المرابط في القدس وغزة والضفة وال48 والشتات والمنافي على صمودهم وثباتهم وتصديهم لكل المؤامرات والمخططات التي تهدف إلى تصفية حقوقنا الوطنية، مبدوءة بوعد بلفور المشؤوم، وصولًا إلى صفقة القرن وانعكاساتها المرفوضة.

ثالثًا: نؤكد رفضنا لعمليات التطبيع، ونعتبرها طعنة غدر في ظهر القضية الفلسطينية، ورهانًا خاسرًا على عدو سينقلب على مَن مدوا له اليد قبل غيرهم، ولن يعود منه المطبعون سوى بالخسارة والخذلان.

رابعًا: أن مسار الوحدة الوطنية ووحدة الكلمة الفلسطينية في هذه المرحلة العصيبة الخطيرة هي خيار استراتيجي، وسلاح نمتشقه لمواجهة هذه المؤامرات والتصدي لكل محاولات شرعنة الاحتلال ومنح وجوده في الشرق الأوسط صفة الطبيعي.

خامسًا: ستظل المقاومة بكل أشكالها من الشعبية وحتى المسلحة خيارًا مشروعًا أثبت جدواه، ولا تراجع عنه لاسترداد حق شعبنا المسلوب وكنس الاحتلال.

سادسًا: تؤكد الحركة حق عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها، وتعويضهم عن سنوات الهجرة والحرمان، وإن هذا حق ثابت ومشروع لا يسقط بالتقادم.

ومن جهتها، أكدت حركة الجهاد في فلسطين ببيان ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أنه "تمر على الشعب الفلسطيني اليوم الذكرى ال103 لتصريح بلفور المشئوم، "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، حيث زرعت بريطانيا الاحتلال الصهيوني في قلب المنطقة العربية ليقوم بدور الشرطي المجرم الذي لم يزل من يومها يمعن في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، بالقتل والسجن والتشريد، وبكل أصناف الإجرام، بغطاء غربي، وصمت عربي مخزي.

ونوهت، أنّ تصريح بلفور المشئوم كان ولم يزل، اليوم الأكثر قتامة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وظل خنجرا مسموما في خاصرة المشاريع النهضوية للأمة العربية والإسلامية، ولا زالت تداعياته الكارثية تلقي بظلالها على الشعب الفلسطيني المكلوم، الذي تعرض لمئات المجازر منذ ذلك الوعد الأسود وحتى يومنا هذا، راح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين.

وأوضحت، أنّه اليوم وبعد 103 سنوات على تصريح بلفور المشئوم، فإننا في حركة الجهاد نؤكد على ما يلي:

أولا: سيظل الشعب الفلسطيني متمسكا بأرضه، منغرسا فيها، لأنه صاحب الحق في فلسطين كل فلسطين، ولن تزحزحه كل محاولات الاقتلاع والتشريد والتقسيم والضم والسرقة.

ثانيا: لقد مثل تصريح بلفور المشئوم خطيئة كبيرة تتناقض مع كل القوانين والأعراف الدولية، وعلى بريطانيا أن تتدارك جريمة زرع اليهود في أرضنا، وتعتذر للشعب الفلسطيني عما لحق به كنتيجة لتلك الجريمة الكبرى التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

ثالثا: لا زالت تداعيات تصريح بلفور المشئوم تلقي بظلالها على الفلسطينيين خاصة وعلى الشعوب العربية عامة، ويظهر ذلك من خلال تفتيت وتقسيم العالم العربي والإسلامي واستهداف شعوبه، وإيجاد أنظمة عميلة تتعايش مع الغدة السرطانية المسماة (دولة إسرائيل) وتتقبلها ككيان طبيعي يخترق قلب العروبة، ويعيث في المنطقة فسادا وخرابا دون أن يعمل حسابا لرقيب ولا لحسيب.

رابعا: صفقة القرن وخطة الضم ونهب ما تبقى من الأرض وتقسيم المسجد الأقصى وإعلان القدس عاصمة للكيان، وتهافت الأنظمة العربية للتطبيع مع دولة الاحتلال، كلها مخرجات واضحة وجليّة لتصريح بلفور المشئوم.

خامسا: نجدد التأكيد على أن ما أُخذ بالقوة لا ولن يسترد إلا بالقوة، وعليه فإن المقاومة لن تدخر جهدا في قتال العدو الصهيوني المجرم، حتى يرحل عن فلسطين ويعيد الأرض إلى أهلها، رغم أنفه ورغم أنف من زرعه في قلب الأمة.

وختاماً: فإن الحق لا يسقط بالتقادم، والأجيال الفلسطينية وإن طال الزمان، لن ترحم من كان سببا في معاناة الآباء والأجداد والأبناء، وظلام الليل مهما طال، فلا بد من بزوغ الفجر، ولا عزاء وقتها لمن خان وباع ورضي بالذل والهوان.

وأكدت" لجان المقاومة" في فلسطين، " أن وعد بلفور المشئوم يكشف  الوجه التامري والاجرامي للدول الغربية على شعبنا وامتنا العربية والاسلامية ووقوفها ومساندتها لجرائم ومجازر الكيان الصهيوني المجرم بحق شعبنا وامتنا العربية والاسلامية .

وشددت، على ان فلسطين وشعبها حقيقة ثابتة في الوجود وكل محاولات المطبعين ستبقى وهمٱ وسرابٱ ولن تضفي اي شرعية على كيان العدو المجرم .

واشارت،  ان وعد بلفور  باطل ولا قيمة له أبدا وان الكيان الصهيوني لن يستطيع شرعنة كيانه اللقيط على أرضنا المباركة وأن وعد الله بزوال هذا الكيان أقوى وأرسخ من كل وعود الغرب الظالم .

وأكملت، أن فلسطين كل فلسطين من بحرها الى نهرها ومن شمالها الى جنوبها هي ملك الفلسطينيين والعرب والمسلمين بارضها وترابها ومقدساتها ، ولن تستطيع أي قوة على الأرض أن تفرط بذرة رمل واحدة من ترابها المجبول بدماء الألاف من شهداء شعبنا الحر الأبي وامتنا العربية والاسلامية .

ودعت، الى التحلل من كل الاتفاقيات التي تشرعن هذا العدو الاستيطاني المجرم على أرضنا المباركة وفي مقدمتها اتفاقيات اوسلو  وملحقاتها التي أعطت العدو الصهيوني الحق في أكثر من 78% من فلسطين التاريخية والعودة الى المقاومة بكافة اشكالها سبيلا وحيدا لتحرير الارض والمقدسات واستعادة الحقوق المغتصبة بقوة الاجرام والمجازر  والفاشية الإسرائيلية.

وواستدركت بالقول، في ذكرى وعد بلفور ، لن نقبل من بريطانيا بأقل من الاعتذار والتعويض عن مآسينا ونكبتنا التي تسبب بها وعد بلفور ودعم الحكومات البريطانية المتعاقبة التي أسست ودعمت كيان العدو الصهيوني المجرم على حساب الحقوق الفلسطينية. ونؤكد للعالم أجمع بأننا لن نفرط بحقنا في العودة مهما طال الزمن ولن ننسى ولن نغفر لبريطانيا جريمتها المتواصلة بحق شعبنا .

وجددت، دعوتها الى تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقة على اساس الشراكة الحقيقة دون اقصاء ا  الغاء احد لان الوحدة والمقاومة  هي السبيل لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

ونوهت، "ان هستيريا “التطبيع” مع الكيان الصهيوني التي تجتاح الدول العربية وانظمتها العميلة تستدعي أن تهب الشعوب العربية والاسلامية لرفض هذا “التطبيع” المخزي مع الاحتلال الغاصب والالتفاف حول خيار المقاومة حتى يتم تحرير كامل الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر.

وعاهدت " لجان المقاومة " ابناء شعبنا الثائر في كل مكان ان تبقى جذوة المقاومة مشتعلة في نفوس واذهان ابنائها ومقاتليها حتى ياذن الله بالنصر والتمكين التحرير .

جبهة التحرير الفلسطينية من جهتها، قالت في بيان وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إنّ التمسك بكامل الحقوق الوطنية والتاريخية والتحية لشعبنا وأبناء أمتنا الشرفاء واحرار العالم الذين يؤكدون رفضهم لنتائج الوعد المشؤوم.

وأكدت، على التمسك بكامل الحقوق الوطنية والتاريخية وتوجيه التحية لشعبنا وأبناء امتنا الشرقاء واحرار العالم الذين يؤكدون رفضهم لنتائج الوعد المشؤوم.

وقالت، إن استمرار المواجهة والمقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي وانطلاق الفعاليات الشعبية الفلسطينية والعربية والعالمية في ذكرى وعد بلفور تعبيرا عن رفض شعبنا وأمتنا واحرار العالم لنتائج هذا الوعد المشؤوم، والتمسك بكامل الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا ولأمتنا في فلسطين كل فلسطين ، وتأكيدا على الترابط القومي والإنساني بين قضية فلسطين وقضايا الأمة العربية والإسلامية وقضايا الحرية في العالم ، وهو افشال للمرحلة الثانية من المشروع الصهيوني الذي يجري تسويقها هذه الأيام من خلال صفقة القرن وخطوات واتفاقات التطبيع مع عدد من حكام وحكومات الدول العربية المرتبطة بالخطط والمخططات الأمريكية-الصهيونية .‏

وتحدثت، أن موقف الشعب الفلسطيني الصامد في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة يشكل صمام الأمان للقضية الفلسطينية والخندق الأمامي للدفاع عن قضايا الأمة، وحافزا على الاستمرار في نهج المقاومة بكل اشكالها.

ودعت الى ضرورة تكاتف وتوحيد قوى المقاومة في المنطقة لمواجهة المشاريع الصهيونية-الامريكية-الرجعية الرامية الى تصفية القضية والحقوق الفلسطينية، كمقدمة لتمرير مخططاتها في المنطقة .

كما دعت، الى اتخاذ خطوات جادة لإنهاء الإنقسام المدمر والذي يستغله الإحتلال لتمرير خططه وعدوانه، وتحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية عبر الإسراع لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية استنادا للميثاق الوطني، بمشاركة كل مكونات شعبنا وتشكيل قيادة وطنية موحدة حقيقية لتحمل المسؤولية في تجديد مسيرة النضال ومواجهة الإحتلال وحماية حقوق شعبنا الفلسطيني.‏

وأكدت على أن الترابط القومي بين أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية هو الأساس لدعم القضية الفلسطينية، وأن صمود وانتصار سورية ومحور المقاومة هو انتصار للقضية الفلسطينية، مؤكدة على وحدة القضية والهدف والمصير والذي عُمد بالدم عبر مسيرة نضالية طويلة .

وأشارت، إلى أن شعبنا الفلسطيني سيبقى ملتزما بخيار المقاومة للإحتلال مهما تآمر المتآمرين وطبع المطبعين ..وأن الكفاح والنضال والمقاومة بكل أشكالها هي الطريق لإستعادة كامل أرضنا وحقوقنا الوطنية والتاريخية .. وأن شعبنا وفصائله وقواه الحية مستمرون في مواجهة  الاحتلال ومخططاته وسياساته العدوانية..وأننا على يقين أن شعبنا سيسقط صفقة القرن وخطط الضم ويحبط كل سياسات المهرولين للتطبيع وعقد الإتفاقات مع العدو والمراهنين على عودة المفاوضات مع العدو الصهيوني.

من جانبه، أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، يوم الاثنين، في الذكرى المئة وثلاث سنوات لوعد بلفور أن من أسوأ مخلفاته وآثاره قضية ما يقارب من مليون أسير وأسيرة فلسطينية دخلوا السجون البريطانية والاسرائيلية في أعقاب هذا الوعد وقيام دولة الاحتلال على أنقاض تاريخ وتراث وأرض ومقومات أصلية وأصيلة للشعب الفلسطينى .

وقال حمدونة في الذكرى المئة وثلاث للوعد الذي منح اليهود كياناً غير شرعياً فى فلسطين، ومنذ ذلك الحين لحتى اللحظة وتشهد المنطقة حروبا اودت بحياة عشرات الالاف فيما هجر الشعب الفلسطيني من أرضه، تلك الجريمة المخالفة للانسانية من قوة استعمارية انتدبت على فلسطين، فمنحت وهي لا تملك لمن لا يستحق هذه العطاءة المرفوضة تاريخياً.

وأكد أن الوعد أحدث ذلك الوعد انقلابا جغرافيا وسياسيا في المنطقة لا زلنا نعيش آثاره وإحدى تلك الآثار هى قضية الأسرى فى السجون الاسرائيلية ، حيث وجود ما يقارب من 4400  أسير وأسيرة يعيشون بظروف قاسية وصعبة لا تطاق ومهددة حياتهم بالخطر في ظل انتشار فيروس كورونا في السجون وقد وصلوا إلى 43 حالة ، بالاضافة لمنع الزيارات مع العزل الانفرادي والأحكام الإدارية، وتواصل التفتيشات العادية و منع امتحانات الجامعة والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كما ونوعا ، والتفتيشات المتواصلة واقتحامات الغرف ليلا والنقل الجماعى وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبي، وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات في السجون كمرضى السرطان والقلب والكلى والغضروف والضغط والسكر والربو والروماتزم وغير ذلك من أمراض.

بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، أن وعد بلفور المشؤوم جريمة ارتكبتها بريطانيا ودول أوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار في تصريح له، يوم الاثنين، إلى أن الشعب الفلسطيني قاوم هذه الخطة الامريكية الأوروبية التي هدفت إلى زرع قاعدة ثابتة للإمبريالية العالمية في الشرق الأوسط على حساب الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، وقاوم ما يسمى بــ"صفقة ترامب" التي أعلن عنها بعد "102" والتي تعد استمراراً لما جاء في وعد بلفور، من أجل تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني ومنعه من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.

وأكد رأفت على أن شعبنا سيواصل صموده على الأرض في عموم أنحاء فلسطين التاريخية سواء في داخل الــ "48" أو في قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية، وسيتصدى لكل المخططات الإسرائيلية المدعومة أمريكيا التي تستهدف تصفية القضية الوطنية الفلسطينية لشعبنا.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية تواصل اتصالاتها مع العديد من دول العالم ومع السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوريتش، من أجل عقد مؤتمر دولي حقيقي وفقاً لمبادرة السيد الرئيس محمود عباس "ابومازن" بحيث يضع آليات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ووفقاً لمدة زمنية محددة تؤدي إلى انسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967 وفي المقدمة القدس الشرقية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بحيث تضم قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار  الدولي 194.

وأضاف: "إن ما يجري في واد الجوز وباب العمود لهدم مؤسسات تجارية فلسطينية بهدف بناء فنادق ومؤسسات إسرائيلية هو تطبيق لخطة الضم الإسرائيلية ويعد ذلك الأخطر منذ عام 1967 لتهويد القدس"، معرباً عن أسفه حول ما ينشره الاحتلال بأن عدد من شركات دولة الإمارات العربية ستساهم في تغطية تكاليف بناء هذه المؤسسات الإسرائيلية على حساب المؤسسات الفلسطينية التي ستهدم، وعلى حساب القدس والشعب الفلسطيني.

ودعا رأفت دولة الامارات من أجل منع أي شركة إماراتية في المشاركة في هذه الجريمة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد رأفت بأن العمل جاري على تشكيل لجان قيادية في كل المحافظات والبلدات والقرى والمخيمات لتنظيم وتعبئة تعبئة شعبنا، من أجل مواجهة هذا الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي بكل أشكال المقاومة الشعبية.

من جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن وعد بلفور بإقامة ما سمي بالوطن القومي لليهود، هو شهادة كبرى بأن إسرائيل هي في أساسها وجوهرها، وأدائها، مشروع استعماري، ولد في سياق مشروع استعماري غربي، طال المنطقة العربية في ضوء نتائج الحرب العالمية الأولى وتداعياتها.

وأضافت الجبهة لقد شكل الانتداب البريطاني (استعمار فلسطين) الخطة الاستعمارية الصهيونية لقيام دولة إسرائيل على أنقاض الكيانية الوطنية لشعبنا، وعلى حساب حقوقه في الاستقلال وإقامة دولته الوطنية الفلسطينية أسوة بباقي الشعوب. لذلك سيبقى التاريخ يسجل أن شعبنا وما آلت إليه أوضاعه هو ضحية للسياسات الاستعمارية الغربية التي جعلت من إسرائيل صنيعتها في المنطقة، لتعطل على شعوبها التقدم والنهوض وبناء المجتمع الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.

وقالت الجبهة، إن العقلية الاستعمارية التي مازالت تتحكم بالعديد من عقول ساسة الغرب، وعلى الأخص في بريطانيا، مازالت ترفض حتى الآن الاعتراف بمسؤولية بلادها عن الجريمة النكراء التي ارتكبتها في خطوتيها المشينتين، وعد بلفور، و تسليم البلاد لمؤسسات المشروع الصهيوني التي تم بناؤها في ظل الانتداب وتحت رعايته وبدعم صارخ منه.

وأضافت، ومع ذلك، ورغم مضي أكثر من مئة عام على الوعد المشؤوم مازال شعبنا الفلسطيني، يجعل من هذه  الذكرى محطة لشحذ الهمم، ورفض التسليم بالواقع، والإصرار على رفضه وتغييره، وعلى تمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، في إعادة بناء كيانيته السياسية على أرض الوطن، في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

ودعت الجبهة إلى عدم الاكتفاء باستخلاص العبر والدروس من الذكرى، على أهمية ذلك، بل وإلى جعل هذه الدروس والعبر خطوة نضالية في مجابهة الاحتلال والضم. وفي هذا السياق أكدت الجبهة على ضرورة الإسراع في تطبيق مخرجات اجتماع الأمناء العامين (3/9) وبشكل خاص تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لإطلاق مرحلة المقاومة الشعبية الشاملة، وإنجاز وثيقة المواجهة الوطنية الشاملة ووضعها موضع التنفيذ. كما أكدت على ضرورة تطوير آليات ومجالات تطبيق القرار 19/5/2020 للتحلل من قيود اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس وتجاوزها وتجاوز ما يعرف بالمرحلة الانتقالية وقيودها، وإعادة بناء الائتلاف الوطني والشراكة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني (2006) وقرارات المجلس الوطني (2018)

أكد مركز العودة الفلسطيني في لندن، يوم الاثنين، مواصلة تحركاته المختلفة لدفع الحكومة البريطانية للاعتذار عن وعد بلفور بعدما أقرت سابقا -وعقب حملة قادها المركز قبل سنوات- بوقوع تقصير في حماية حقوق الفلسطينيين وخلل في الضمانات والتعهدات التي قطعتها في نص الإعلان الذي صدر في 2 نوفمبر 1917 ومهد لقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية وتسبب في تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وشدد مركز العودة بمناسبة الذكرى الـ103 لوعد بلفور الذي يوافق يوم الإثنين 2 نوفمبر 2020، على أنه سيمضي في خطواته القانونية والبرلمانية والإعلامية حتى الوصول إلى هذا الهدف، انطلاقا من صفته الاستشارية في الأمم المتحدة كمنظمة تدافع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

كان إقرار الحكومة البريطانية بوقوع تقصير في حماية حقوق الفلسطينيين جاء في معرض ردها على عريضة توقيعات إلكترونية رعاها مركز العودة في مطلع العام 2017، وأطلقها على الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني، وذلك بهدف جمع آلاف التواقيع وإجبار الحكومة على الرد على مطلب الاعتذار.

ولاقت هذه الحملة صدىً واسعًا عالميًا ومحليًا؛ حيث نجح في غضون أسابيع في جمع نحو 14 ألف توقيع من مواطنين بريطانيين، الحد الذي يلزم الحكومة بإصدار رد رسمي على مطلب العريضة.

وعقب استيفاء الشرط المطلوب للحصول على رد من الحكومة البريطانية، وهو تخطي حاجز العشرة آلاف توقيع، اعترفت الحكومة في ردها، ولأول مرة في تاريخها، بوقوع تقصير في حماية حقوق الفلسطينيين، وخلل في الضمانات والتعهدات التي قطعتها في نص الإعلان.

وقالت: نحن ندرك أن وعد بلفور كان ينبغي أن يدعو إلى حماية الحقوق السياسية للطوائف غير اليهودية في فلسطين، ولا سيما حقهم في تقرير المصير.

وتابعت: غير أن الشيء المهم الآن هو التطلع إلى الأمام وتحقيق الأمن والعدالة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال سلام دائم.

وبالرغم من رفضها الاعتذار عن وعد بلفور، فإن رد الحكومة البريطانية شكل سابقة هي الأولى في تاريخها تجاه الاعتراف بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، ومع ذلك فإن لندن تصر على أنها "راضية عن الدور الذي قامت به لمساعدة إسرائيل على الوجود.

وبهذه المناسبة المتجددة في ذكراها الثالثة بعد المائة، فإن مركز العودة وبينما يعيد التذكير بأن وعد بلفور كان سببًا أساسيًا من أسباب ما حل بالشعب الفلسطيني من نكبات ونكسات وتشريد وامتهان للكرامة الإنسانية، فقد رأى أن رحلة المعاناة الفلسطينية التي بدأت مع هذا الوعد، لن تنتهي إلا بإزالة مفاعيله السياسية والقانونية، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بسلام فوق أرضه المحررة مع عودة اللاجئين المشردين إلى ديارهم.

كما أكد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمعالجة تداعيات الوعد بشكل جذري ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود، عبر إنهاء الاحتلال العسكري، وضمان محاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها.

يذكر أن مركز العودة الفلسطيني، هو مؤسسة بريطانية تعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمطالبة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم، وهو كمركز يشكل مصدرا إعلامياً أكاديمياً يسعى إلى أن يكون رديفا للمعلومات والنشاط السياسي للقضية الفلسطينية وخصوصا مسألة العودة ويتخذ المركز لندن مقرا له

دعا المجلس الوطني، بريطانيا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على الحدود التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس، تعويضا لشعبنا عما ألمّ به جراء اعلان بلفور المشؤوم.

وقال المجلس عقب اجتماع رئاسة المجلس واللجنة السياسية ،يوم الاثنين، في عمان، لمناسبة الذكرى الـ103 لاعلان بلفور، إن الاعلان أعطى من لا يملك لمن لا يستحق، وتسبب بانتهاك حقوق شعبنا.

وأكد الاجتماع ضرورة وقف كل الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني من قتل واعتقال وتهويد للقدس ومصادرة كل مقومات الاستقلال الفلسطيني لمنع حل الدولتين التي وافق عليه العالم.

وناشد المجتمعون جميع القوى والشخصيات اليهودية في العالم والمعارضين والمستنكرين للجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، بضرورة اعلاء صوتهم في إطار موحد لوضع حد لتلك الجرائم.

وشددوا على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية وتنفيذ ما تم التوافق عليه من تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية لمواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته وجرائمه، وإفشال مشاريعه وخططه لإلغاء وجودنا في أرضنا.

اخر الأخبار