"المواطن الجزائرية" تصدر عدداً خاصاً عن الأسير الأديب "وليد دقة"

تابعنا على:   06:17 2020-11-02

أمد/ الجزائر: تتوالى الأعداد والملاحق اليومية والأسبوعية والشهرية في الصحف الجزائرية الشقيقة عن الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وتهدف هذه الأعداد والملاحق الى إبراز عدالة قضية المعتقلين الفلسطينيين وكشف مدى معاناتهم وحجم تضحياتهم وبطولاتهم في مواجهة البطش الصهيوني الإجرامي، وفضح كافة الانتهاكات المرتكبة بحقهم والتي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني وتنتهك المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة... وهذا الشهر تم تخصيص العدد الكامل من صحيفة المواطن الجزائرية للأسير الأديب "وليد دقة" ضمن سلسلة من الأعداد الشهرية التى تصدر تباعا عن الاسرى القدامى فى سجون الاحتلال .

حيث أصدرت صحيفة "المواطن الجزائرية" العدد الشهري الخاص والكامل منها عن الأسير الأديب  "وليد دقة" (ولد عام 1962)، من باقة الغربيّة في فلسطين المحتلّة 1948. أُسر منذ عام 1986 وقضى بالأسر 35 عامًا. وهو من أبرز مفكريّ الحركة الأسيرة حيث كتب العديد من المقالات والكتب أبرزها صهر الوعي وحكاية سرّ الزيت، وفي تاريخ 25 آذار/مارس من العام 1986، حكم عليه بالمؤبد حيث أتهم بالانتماء لخلية خطفت وقتل جندي إسرائيلي عام 1984. بعد إدانته ورفاقه إبراهيم ورشدي أبو مخ وإبراهيم بيادسة، تمكّن دقّة من مواصلة تحصيله الأكاديمي في المعتقل حتّى حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية، قاد دقّة الكثير من المعارك النضالية داخل السجن، اختار وليد دقّة الانضمام لصفوف حزب التجمّع الديمقراطي. وفي عام 1999 اقترن الأسير وليد دقّة بالناشطة السياسية سناء أحمد سلامة واعتبر زواجهما سابقة في تأريخ الحركة الأسيرة فقد أجبر الأسرى الاحتلال على السماح لهم بالتقاط الصور والفيديو وتشغيل الموسيقى كأي حفل زفاف عادي وحضور أهل وليد دقّة ومعانقته للمرة الأولى والأخيرة وبحضور تسعة من الأسرى. بعد انتظار دام 21 عاما رزق الأسير بابنته ميلاد التي جاءت إلى العالم 3 فبراير\ شباط عام 2020 بعد حمل زوجته عن طريق نطفة مهربة، وذلك بسبب الإجراءات العقابية التعسفية، التي منعت الزوج من الاتصال المباشر وبقرار قضائي منع الزوج من الإنجاب الطبيعي.

عدد جريدة المواطن يتضمن 16 صفحة كاملة صدرت بالتنسيق والتعاون مع سفارة دولة فلسطين، وتحت إشراف الأسير المحرر خالد صالح "عزالدين".

وأفاد  الأخ "عزالدين" مسؤول ملف الأسرى بالسفارة الفلسطينية بالجزائر ان العدد الخاص بالأسير "وليد دقة  " تضمن العديد من المشاركات والمقالات لنخبة من الاسرى والأسرى المحررين، وأدباء و أكاديميين وصحفيين فلسطينيين، والتي جاءت جميعها لتؤكد على حقارة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين وعلى رأسهم الأديب وليد دقة  الذي تقترب سنوات اعتقاله من 35 سنة  في السجون والمعتقلات الصهيونية - وبدأ العدد بافتتاحية مميزة بقلم الأديبة "لينا ابو بكر" بعنوان : "التلسكوب الفضائي ومِجْهَر الطلائع النُّطْفِيّة  " قالت فيه   (( حين تزدحم الأمكنة بالفوضى ، يتسع الفراغ ، و تغيب التفاصيل يصبح المرء منطقة عائمة فوق ركام من التيه ، الذي يحول الخواء إلى كتلة ثقيلة وسط هذا الزحام ، ولكن حين يتعلق الأمر بمعتقل من طراز وليد دقة ، تصبح التفاصيل أكبر من الحيز المغلق ، حتى لو كان بامتداد الربع الخالي ،,, وليد دقة هو التلسكوب الفضائي الذي يرى أدق تفاصيل الأجرام السماوية البعيدة ، بعدسة تفوق في إدراكها البصري حجم الفضاء الذي ترصده ، وهذا تحديدا ما يجعل المرصد أكبر استيعابا من الكوكب ، رغم الفارق الكبير في الأحجام والأقطار !) وكتب الأسير "حسام زهدي شاهين" القابع في معتقل نفحة الصحراوي مقالا بعنوان "وليد دقة بين سناء الحب وميلاد" تكلم فيه عن تفاصيل اللحظات التي جمعته مع الأديب وليد في السجون وتكلم عن وليد العاشق للحياة رغم سجنه وكيف أصبح عاشقا  وزوجا و ابا لطفلة رغم كل المعيقات وتكلم عن وليد كمثقف وإنسان ثم ختم مقاله بالحديث عن وليد الأديب الإنساني المريض الصامد رغم الانهاك )  ومن داخل سجن ريمون الصحراوي يشارك الأسير "كميل ابو حنيش" مقالا بعنوان "الاسرى المنسيون في زمنهم الموازي " قال فيه ((نستقبل الأديب  وليد دقة القادم إلينا من رحلة العزل الانفرادي لمدة شهرين في ساحة سجن جلبوع، .. متحدياً السجن والسجّان والمرض، متشبثاً بدائه المتأصّل فيه، داء الأمل. ..يشرح لي وليد عن حكاية الزمن الموازي؛ وهو ببساطة يصف زمن الأسر بأنّه زمن مختلف وأنّه لا علاقة له بالزمن الفلسطيني ولا بزمن البشر العاديّين، وإنّما يتحدّث عن ساعة زمنية تخصّ الاسير وحده، وإذا شئنا التحديد تخصّ الاسير الفلسطيني في سجون الاحتلال،)) ويشارك الأخ/ حسن عبادي مقال بعنوان "نصوص سجينة تعانق الحرية " يتكلم فيه عن أدب السجون فيقول ((أدب السجون هو مصطلح يعنى بالكتابات التي أُلِّفت في السجن أو عن السجن، يعنى بالمواطن المقموع، وأبرزهم السجين السياسيّ المثقّف الذي يسعى إلى التغيير. ولهذا ثمّة وصف دقيق للسجن وأهواله، وعنف الجلّادين ووحشيّتهم. وفي ظلّ هذه المعادلة الدمويّة والقاسية بين الجلّاد والضحيّة؛ السلطة والمثقّف السياسيّ، يأتي أدب السجون ليؤكّد على إدانة هذا العصر؛ عصر القمع وانتهاك حقوق الإنسان، فيدين أساليب القهر السياسيّ والقمع الفكريّ التي تحدّ من حرّيّة المواطن وتعتدي على حقوقه وتمنعه من حرّيّة التعبير والرأي...))

كتب الأخ / مصطفى النبيه مقالا بعنوان " وليد دقة ..المقاوم الذي لن يهزم .."جاء فيه ،الأوطان أجساد، تموت بدون رجالها الذين يهبونها حبا و يفتدونها بأرواحهم . "وليد  دقة "، الفدائي المشتبك ،الذي وزع نفسه  بين محطات النضال، فكان  بندقية الثائر وقلم العاشق، المفكر المبدع العنيد ، مازال يقف شامخا كالنخيل، ينبع حبا  وعطاءً، يحمل أحلامه ليرسم ملامح فلسطين التي يعشقها، خمسة وثلاثون عاما  وهو يبتكر وسائلَ نضالية  ليقهر سجانه في معتقلات القهر الإسرائيلية ، يتحدى الظلم ، يناطح  الظروف المجحفة  ويتغنى باسم فلسطين أمام العالم  .

اعتقد المحتل الظالم  للحظة  أنه انتصر عليه بعد أن اعتقله  وسيحرمه من واجبه المقدس وحقه بالكفاح والذود عن وطنه حتى التحرير. اتهموه  بعد اعتقاله هو ومجموعة من الفدائين   باختطاف الجندي "موشي تمام" وقتله في  مدينة "نتانيا" في أوائل عام 1985، وحكم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة، أسروه لينتزعوا بندقيته ويلجموا ثورته، فلم ينهرْ على مدار خمسة وثلاثين عاما، لم يستسلم..  صنع لنفسه ألوانا من وسائل  الكفاح .  شارك وقاد الكثير من المعارك النضالية التي خاضتها الحركة الأسيرة دفاعاً عن منجزاتها ومكتسباتها. استل قلمه ليقول إن المثقف الثائر لن ينهزم يوما ، كتب المقالات وله العديد من المؤلفات والبحوث المهمة ومن أبرزها "صهر الوعي"،  ورواية "سر إبريق الزيت". 

 وليد دقة المفكر المقاتل، الذي لا ينهزم، أطلق قلمه ليحكي حكاية الكل  الفلسطيني، ضحى بشبابه وعمره ، لم يبخلْ بعطائه ، فارق عائلته وترك ملذات الحياة خلفه من أجل فلسطين، من أجل أن يعيشَ شعبُه بسلام ،فعلينا ألا نخذلَه، وأنْ نتغنى باسمه صباحا مساءً فهو صمام الأمان لنا . وليد دقة أسطورة نضالية لن توفيه الكلماتُ حقه، فهو رجل لكل الأزمنة، دينامو الحركة النضالية في معتقلات الاحتلال ، فلن تستقيم الحياة وهؤلاءِ الأبطال الثوار خلف القضبان. عاشت فلسطين حرة بصقورها الأحرار،  فلا طعمَ  للحرية ولا لون بدون تحرير الأسرى كافة.

وكتب الأخ/ عيسى قراقع مقالا بعنوان "ظاهرة الكابو ونظام السيطرة في نصوص الأسير وليد دقة " يقول : (يعتبر وليد دقة حسب معرفتي أول من تناول بالنقد واقع الاسرى وأسباب انهيار النظم الاعتقالية الوحدوية في صفوفهم وسيادة النزعات الفردية والشخصانية والبلدية وتراجع المؤسسة الاعتقالية والروح النضالية الجماعية والثقافية مما اعتبر انقلابا حادا على المفاهيم والعلاقات والنظم التي حكمت مسار وتجربة الحركة الأسيرة منذ البدايات ...  وليد يحذر من مخطط صهر الوعي الفلسطيني، وهو نظام الاحتواء وإعادة تشكيل وعي الاسرى بحيث يصبح نضالهم التحرري من أجل الوطن والكرامة نضالا من أجل مكتسبات فردية ومادية بعد إغراقهم في الهموم الشخصية واخضاعهم لسياسة التدجين والانصياع.)

للتوضيح "الكابو" هو المصطلح الذي أطلق على معتقلين مدسوسين ينتشرون داخل السجون ويعملون ضد زملائهم المعتقلين لإحباط صمودهم ولتحقيق مصلحة إدارة السجون، وهؤلاء "الكابو "مارست عليهم سلطات الاحتلال على مدار سنوات طويلة عمليات هندسة ذهنية، او غسل دماغ او إسقاط أو "صهر للوعي" كما وصفها الأسير وليد دقة، حتى وصلوا إلى هذه المرحلة من التواطؤ وقد يكونوا ليسوا فلسطينيين وإنما أدوات لإفساد نضال المعتقلين.

وكتب  الأسير المحرر عبد الناصر فروانة مقالا بعنوان " ميلاد: قيدٌ ثم نطفة ثم طفلة ثم حرية محتومة"  قال فيه (("تهريب النطف" و"زراعة الأنابيب": في البدء كانت فكرة مستغربة تُناقش بخجل وبصوت باهت بين أوساط عدد قليل من الأسرى وزوجاتهم، لتعكس معاناتهم الصامتة ورغبتهم الجامحة في تحدي السجان وتحقيق حلمهم بأن تُنجب نساؤهم أطفالاً لهم، يحملون أسماءهم من بعدهم. كان هذا أوائل تسعينيات القرن الماضي، وبقيت عالقة في أذهانهم مؤجلة التحقق لحين اتساع دائرة القبول وتوفر الظروف المناسبة وعوامل النجاح، ولم تسقط أبداً من حساباتهم وظلت حاضرة على أجندة طموحاتهم وجدول فعلهم وتجاربهم المتعددة، فحاولوا مرارا إلى أن باتت حقيقةً ملموسةً تسجل النجاح تلو الآخر، لتغدو اليوم ظاهرة آخذة بالاتساع وتحقق المزيد من الانتصارات رغم السجن وحكم المؤبد، وفقاً لشروط وإجراءات تتطابق مع الشريعة الإسلامية.)) كما شارك  مقالا آخر بعنوان "وليد دقة : قيمة وقامة عالية وبحجم السنديان شموخاً "

وكتب الأمين العام للاتّحاد العام للأدباء الفلسطينيّين سعيد نفّاع وهو معتقل  سياسي محرّر مقالا بعنوان " الذي يقدّم القيمة الحياتيّة الأسمى للوطن يستأهل الأكثر " قال فيه ((لا أعتقد أنّ هنالك نقاشًا حول أنّ أغلى قيمتين لدى الفرد هما؛ الحياة والحريّة. قيمتان تصعب المفاضلة بينهما موضوعيّا والأمر يعود للفرد الذي يضع هاتين القيمتين مهرَا للوطن، فهو الوحيد القادر أن يفاضل بينهما؛ أيّهما الأعلى درجة من الثانية. ولكنّا نستطيع أن نقرّر، وإن كانت الحياة وعلى الغالب هي الأعلى من الحريّة لدى البشر، أنّ الأسير المقدِّم الحريّة حينما كان انطلق كان يعرف أنّ حياته وحريّته سيّان والاثنتان محمولتان على راحتيه.))  وكتب الأستاذ سميح محسن مقالا بعنوان " ميلاد والزمن الموازي " قال فيه (( لا يشبه القمع والتعذيب في السجون الصهيونية حالات القمع والتعذيب التي تصفها أدبيات السجون في العالم. ليس هناك حرمان فعلي من الطعام أو الدواء، ولن تجدوا من هم محرومون من الشمس و مدفونون تحت الأرض. لا يكبل الأسرى كما في الروايات بسلاسل مشدودة لكتل حديدية طوال النهار. فلم يعد الجسد الأسير في عصر ما بعد الحداثة هو المستهدف مباشرة، وإنما المستهدف هو الروح والعقل. ...)

وكتب الأستاذ حسن عبادي مقال اخر بعنوان " الصمت عار وهم عشاق النهار" تكلم فيه عن لقائه بالأديب وليد دقة في سجن هداريم وتكلم عن كتاباته ومواقف جمعته داخل السجون مع الكثير من عمداء المعتقلين الفلسطينيين الذين تجاوزوا الاربعين سنة في سجون الاحتلال الصهيوني وان ما نفعله اليوم من كتابة عن هؤلاء  الأحرار هو أقلّ الواجب وطنيًّا نحوهم، فهم وجهنا الحضاري وأيقونة النضال من أجل الحريّة والحياة الكريمة على أرض الوطن، وكلّ تضامن معهم يمدّهم بالقوة والأمل ويشكّل شوكة في حلق العدو الغاشم. فقضيّة أسرانا قضيّة إنسانيّة بالدرجة الأولى، ) وكتب المعتقل المحرر بلال عودة  من  القدس مقالا بعنوان بعد الصيف وقبل الشتاء تكلم فيه عن تجارب نضالية مريرة داخل معتقلات الاحتلال وقال ان كل الكلمات لا تصف الصديق العزيز وليد دقة، بل تقف عاجزة أمام تلك الملحمة البطولية التي شكّلها من دمه وعمره على مدار خمسة ثلاثون عاما، صِدقًا إنه رجل إستثنائي في زمن إستثنائي،  حتما ستشرق شمس الحرية ليحقّق وليد أحلامه مع زوجته المناضلة والصابرة سناء، ويحتضن ابنته ميلاد، ميلاد التي طالما حدّثني عنها، كان يحلم بها قبل ان تخرج لحيز الوجود بسنوات، ميلاد الأمل الحقيقي لما ينتظر وليد الانسان الطيب الصلب المرهف الإحساس. ..)

وشارك الأسير المحرّر محمد خلف مقالا بعنوان " أسير الحرية وليد نمر دقة الإنسان والثائر" قال فيه ( شاءت ظروف الاضطهاد والاحتلال الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني ووطنه  فلسطين أن تجمعني بالأديب وليد نمر دقة ومع بقية رفاقه من نفس الخليّة.. وليد دقة معتقل استثنائي متمرد على واقع الأسر المرير مثلما كان متمرّدا وثائرا خارجه... التقيت به في سجن الجلبوع حيث كان يتواجد والمحكوم عليه بالسجن المؤبد على خلفية تصفية جندي صهيوني.. لقد مضى على مكوثه ما يقارب الثلاثة عقود ونصف،  وتبقّى من حكمة الجائر ما يقارب الأربع سنوات، ولكن مع الأسف ونتيجة الإهمال الطبي المتواصل أصابت وليد وعكة صحية خطيرة يضطر كل فترة بتغيير الدم في مستشفى زيف في صفد، ويعاني العشرات من المعتقلين في السجون الصهيونية  من هذه الحالة دون أي افق لتحريرهم..)   وكان للشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام مشاركات مميزة فقد كتب الدكتور احمد لطفي شاهين مقالا بعنوان "أدب السجون الثقافة الخالدة " قال فيه (إذا كانت الأرض المحتلة ستنتصر وتحقق الحرية والعودة والاستقلال والعدالة للجميع، فإننا نحتاج لإعلاء صوت الذين لا صوت لهم، صوت المعتقلين الفلسطينيين الذين يقترب عددهم من الخمسة ألاف معتقل حاليا ...  يجب علينا الارتقاء بكلامهم وأفكارهم ونشر كتاباتهم وإبداعاتهم. يجب علينا الاستماع لقصصهم الحقيقية التي عاشوها، قصصهم المعقدة بطريقة جميلة وموجعة ..  ذلك لأن إنسانيتنا مرتبطة بهم بصورة لا انفصام لها،،،،،  ولا يوجد تجربة أفضل من تجربة المعتقل الفلسطيني الكاتب الأديب " وليد دقة "فهو مدرسة أدبية يجب ان تترجم دروسها الى كل لغات العالم ليقرأها كل مثقف وكل من يدعي انه يحمل ذرة من الإنسانية في قلبه. .. إن من المؤسف ان أكثر من مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ نكبة فلسطين عام 1948م ولكن المؤسف أكثر ان البعض يشعر بالخطر عند قراءة أدب السجون، خوفا من إدراك مدى تشابه القيود داخل وخارج المعتقلات في جوهرها ومضمونها ، وإن اختلفت أشكالها وصورها . )

وشاركت ايضا الكاتبة هديل وائل زقوت مقالا بعنوان " ما لم تقرأوه من قبل عن أديب فلسطيني " قالت فيه : (....والآن بعد ثلاثة عقود وأربع سنوات في السجن، بعد 36 سنة كيف اتذكر يوم اعتقالي؟ إن الذاكرة انتقائية..  والنسيان نعمة ،،، وعندما لا تكون قادراً على النسيان، يأتي دور خط الدفاع الثاني، وهو انتقائية الذاكرة، حتى تبقى محافظاً على توازنك... إن الاعتقال صدمة للعقل والجسد، فهو اللحظة التي تنتقل فيها من لحظة أنت بها حُر جسداً، إلى حياة قذرة جسدك مُسيطر عليه من سجانك. يُقيده، يحجزه، يركله... وأنا في هذه اللحظة كان عقلي، وربما روحي، تتأمل هذا الجسد الذي اعتقلوه من خارجه كأنه جسد شخص آخر، أو ربما أيضاً سلّم عقلي بعقلانيّة باردة بأن الجسد الممدَّد في سيارة الجيب مقيداً لم يعد من مسؤوليته، لأنه مهما أجهد خلاياه فلن يكون قادراً على أن يمنع ما قد يلحقونه به من ألم .. والعقل في لحظة الصدمة بالذات مُخادع،.....إن السجن أبشع أسلوب اخترعته البشرية لمعاقبة الإنسان. ..السجن مكان حقير، لكن الأخطر من السجن كمكان، هو السجن كعقلية أو ثقافة، فهذا العقل الذي بين أكتافنا يمكن بسهولة أن يتحول إلى زنزانة يُسجن صاحبها، رغم أن جسده حر طليق، وما أكثر الزنازين المتحركة في عالمنا العربي. وللتغلب على السجنين، سجن المكان وسجن العقل، لا بد من الوعي والتثقيف،)

كما شاركت الكاتبة تمارا حداد مقالا بعنوان " رغم عتمة السجون فالحرية لن تصبح رمادا..." قالت فيه (قضية المعتقلين القدامى داخل السجون الإسرائيلية هي قضية إنسانية بامتياز كونها تمس البيت الفلسطيني، واثرت على الروابط الإجتماعية  في الأسرة نتيجة غياب أحد أفراد العائلة، كما أن أبجديات السجن تبقى عالقة فهي في ذهن كل أسير لا تمحوها الأيام والسنين فكل أسير هو قصة ورواية ستتناقلها الأجيال، وتحتاج لآلاف من المجلدات لتحكي قصة الأسير مع السجان والظلم الواقع عليه، وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية وكرامته المتأصلة فيه، والتي كفلتها الشرائع السماوية والأرضية، )

وكتب الاسيرالمحرر الدكتور باسل غطاس مقالا بعنوان " وليد دقة في الحرية وفي السجن " تكلم فيه عن لقاءاته مع وليد دقة وكيفية مساعدته للمعتقلين الفلسطينيين في الحصول على هاتف وكيف خسر أمور كثيرة بسبب نضاله ثم تعرضه للسجن وكيف التقى داخل السجن مع وليد دقة كمعتقل وليس كزائر..  واوضح ان حرمان الأسرى من التواصل هاتفيا مع أسرهم هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني وكذلك لأبسط القيم الإنسانية وهو ما يضاعف من شدة وقساوة عقوبة السجن المفروضة على المعتقلين. وأن وليد يعاني الأمرين من مرضه الشديد ومن توقف والدته عن زيارته بسبب المرض وهي التي كانت مصدر لقوته وصموده وعامودا أساسيا تستند إليه حياته وعلمت علم اليقين كم يستطيع تلفون ذكي واحد أن يجلب من فرح وسعادة واطمئنان لعشرات من المعتقلين )

وشارك الأخ وسام زغبر مقالا بعنوان "الأسير وليد دقة قاهر ظلام السجن والسجان " قال فيه  (34 عاماً لم تكن رقماً عشرياً في حياة الأسير وليد دقة بل هي فصول من المعاناة والقهر والحرمان والألم، لم تنل من عزيمته، ولم تفت في عضده، ولم يتراجع قيد أنملة أمام سجانيه، متحدياً جدران السجن والسجان معاً، حاملاً قضية شعب وتاريخ ثورة وسيمفونية صمود الأسرى.. لم يكن العزل الانفرادي الذي تعرض له الأديب وليد دقة الأول ولن يكن الأخير في عقيدة دولة الاحتلال، فكما هو معروف أن عزل الأسرى يبدأ منذ لحظة نقلهم للسجون الإسرائيلية لقطع صلاتهم مع عائلاتهم ومجتمعهم في انتهاك فاضح للمادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949،).

وكتبت الأخت  فهيمة غنايم مقالا بعنوان " وليد دقة الشطر الآخر للحرية في الزمن الموازي " قالت فيه : (لطالما غامر وليد دقة بتوجّهه الفطري ليواجه الجهل والضّلال، وصولًا الى الامتلاء في عزلته الممتلئة، ولم يحُل ضجيج العزلة عن استشعار تلك النشوة المتوالدة بين جدران النفس التوّاقة للتفرد والانعتاق من المكان إلى اللا زمان، لتخلق لنفسها مصطلح الزمن الموازي في السيرة الأبديّة والأدبيّة... إذ يؤكد وليد دقة على أنّ السجن لا يحتمل منطقة وسطى، وان المساحة بين السجن والحرية وإن بدت حقيقة، فإنها تتسع لفراغ الدنيا كلها .. هكذا صقل وليد أغزر معاني فلسفة الحرية، عبر إبداعاته الاستثنائية لذاكرة اختمرت وتعتقت خلف القضبان، أنتجت معها أدبا مقاوما لا يقاوَم،)

وكتب الاخ بسام الكعبي مقالا بعنوان "هل يأتي الماضي غدا ؟؟ وليد دقة نحلق الآن في سرمد لا ينتهي " قال فيه ((لم يتمكن الأسير وليد دقة حتى اللحظة من مشاهدة ملاكه الصغير (ميلاد)، وبالكاد استمع إلى صوت نجمته عبر الهاتف، وقد احتفظ بصورة لكريمته الرضيعة بزنزانة ضيقة في معتقل جلبوع؛ حاول بين جدرانها ضابط سجون الاحتلال تجريده من سحر ابتسامة تضيء عتمة زنزانته... رأتْ (ميلاد) النور في مدينة البشارة (الناصرة) شمال فلسطين المحتلة بنطفة محررة؛ نجح وليد بتهريبها رغم الحواجز والجدران والأسلاك الشائكة، كما نجح في ذلك 88 معتقلاً على مدار سنوات سابقة.....)

وكتب الأخ أحمد طه الغندور مقالا بعنوان "وليد دقة ملامح ادلوجة جديدة للوطن " قال فيه (لا شك أن الكتابة عن فارس استثنائي من عمداء الأسرى الفلسطينيين في "المعتقلات الإسرائيلية"، يتطلب الكتابة بلغة أكثر حصافة؛ خاصةً إذا كان هذا " العميد " من قادة الفكر المؤثرين لدى الحركة الأسيرة.وما من شك أن التجربة "الإعتقالية "؛ هي تجربة خاصة لكل "معتقل" يمكن النظر إليها بكثير من الفكر، والتعبير عنها بالعديد من القوالب المعرفية، فهي كل الحكايات بين الهزيمة والنصر، أو إن شئت فقل؛ بين الاستسلام والمقاومة! وعميدنا اليوم؛ تجاوز هذه المرحلة بكثير، بل أصبح يرسم مفاهيم خاصة أو أيدولوجية خاصة بـ "التجربة الإعتقالية"، والوطنية، وإذا أردنا أن نستخدم لفظاً مُعرباً لكلمة "أيديولوجية" فعلينا أن نقول؛ " أدلوجة

كما شارك الكاتب المقدسي  جميل السلحوت  مقالا بعنوان "رواية سر الزيت والتفاؤل بالمستقبل "

و كتبت الأسيرة المحررة دعاء جيوسي مقالا بعنوان " وليد دقة وسناء سلامة ايزيس واوزوريس مجددا

وكتب حسن العاصي  مقالا بعنوان أمير الاسرى وليد دقة المثقف المشتبك

واختتم العدد بمقال للكاتبة  لينا أبو بكر  بعنوان "رسالة إلى السلطان الأسير عبد الحميد الثاني :

أنا صاحب السجن وليد دقة : الغابة تأكل من موائد الرحمن يا أيها السلطان  !

وفي الختام  يتقدم الأخ المناضل "خالد صالح" مسؤول ملف الأسرى فى سفارة دولة فلسطين بالجزائر بجزيل الشكر والتقدير والامتنان للإخوة الأعزاء فى جريدة المواطن الجزائرية وخص بالذكر الأخ الاعلامى مدير التحرير "محمد كيتوس" والأخت الكريمة "سامية زيدان" المركبة والمصففة "و الأخوة مسؤولي النشر فى الصحف  الجزائرية كافة ، وكافة الكوادر الصحفية والتقنية فيها ، وشكر كل من ساهم فى إنجاز هذا العدد الخاص بالأسير الأديب " وليد دفة"  .. انتهى العدد .. ولم  تنتهي المعاناة الفلسطينية الممتدة من 1948 الى 2020.

اخر الأخبار