شخصيات وفصائل فلسطينية: وعد بلفور جريمة استعمارية  أسست  لارتكاب جرائم " هولوكوست فلسطيني" متواصل

تابعنا على:   10:57 2020-11-01

أمد/ رام الله: دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جميع الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء وفي بلدان الهجرة والاغتراب وعلى اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية الى الاتحاد في حملة وطنية للتنديد بوعد بلفور الاستعماري ، الذي شكل الأساس لمجمل الفظائع ، التي ارتكبتها الحركة الصهيونية ودولة اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وشكل الأساس كذلك  للهولوكوست الفلسطيني ، الذي يتواصل منذ اكثر من مئة عام تحت سمع وبصر المجتمع الدولي

وأضاف أن وعد بلفور ، وزير الخارجية البريطاني في حينه ،  للحركة الصهيونية بإقامة ما سمي بوطن قومي يهودي في فلسطين وعد باطل من أساسه وكان ثمرة طبيعية للحرب العالمية الاستعمارية الاولى وما ترتب عليها من إعادة تقسيم واقتسام المستعمرات بين الدول الاستعمارية القديمة ، التي وجدت في الحركة الصهيونية أداة من ادواتها للسيطرة على المنطقة العربية وعزل أقاليمها الاسيوية عن الافريقية بزرع  كيان استعماري عدواني فيها يحول دون تحقيق طموحات شعوب الأمة العربية في الوحدة وفي تقرير المصير والعيش في دولة  قومية واحدة بعد التحرر من نير السيطرة العثمانية ، التي امتدت على المنطقة العربية لعدة قرون اقترنت بالفقر والجهل والتخلف عن مواكبة عجلة التطور والتقدم على جميع المستويات .

ودعا بمناسبة حلول الذكرى الثالثة بعد المئة لوعد بلفور الاستعماري الى اطلاق مشروع متحف " الهولوكست الفلسطيني" على غرار ما فعلت القوى الصديقة في كيب تاون في جنوب إفريقيا قبل اربع سنوات . وذلك من أجل كسر صمت المجتمع الدولي على الجرائم التي ارتكبها الانتداب البريطاني على فلسطين وأداته الاستعمارية الصهيونية  بدءا  من وعد بلفور. والذي يعرض الرواية التاريخية الكاملة للقضية الفلسطينية من مختلف جوانبها، في مواجهة محاولات تشويه التاريخ ونفي الارتباط الازلي للشعب الفلسطيني بأرض الآباء والأجداد ، ودعا الى تعميم هذه التجربة الفريدة في عواصم الدول العربية والاسلامية والصديقة على أبواب مئوية وعد بلفور الاستعماري . 

وأكد تيسر خالد  في ضوء  التعاون غير المسبوق بين الادارة الاميركية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي لفرض الاملاءات على عديد الدول العربية ودفعها لتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال ومحاولات فرض الاملاءات على الشعب الفلسطيني الى ضرورة ضرورة الإسراع في طي صفحة الانقسام الأسود ، بترجمة مخرجات اجتماع  الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني والإسلامي في الثالث من ايلول الماضي  بخطوات عملية والتعجيل بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية ، والهيئة الوطنية لإنجاز الإستراتيجية الوطنية ، والاتفاق على خارطة طريق وطنية ، روافعها مقاطعة شاملة للبضائع الاسرائيلية ومقاومة شعبية واسعة وخاصة في الارياف المهددة بالاستيطان والتهويد والضم وعصيان وطني شامل يدفع المجتمع الدولي الى التدخل من اجل التوصل في إطار مؤتمر دولي للسلام على اساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، الى تسوية سياسية للصراع توفر الأمن والاتستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس وصون حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة.

قال حزب الشعب الفلسطيني انه بالرغم من مرور 103 عام على وعد بلفور المشؤوم تستمر فصول المؤامرة ضد شعبنا حيث تتجلى بأبشع صورها بصفقة القرن التي تمثل محاولة بائسة  إعادة انتاج الوعد المشؤم عبر قيام من لا يملك بمنح من لا يستحق، بإصدار العديد من  القرارات التي تمس الحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني معتمدة منطق على شريعة الغاب وضاربة بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية  ومتنافية مع كل الأسس القانونية والاخلاقية.

واضاف الحزب في بيان صحفي، اليوم الاثنين،  في ذكرى وعد بلفور المشؤوم انه رغم مرور ما يزيد عن قرن من الزمن ما زالت محاولات الاعداء لتطبيقه كاملا لم تنجح في تصفية قضية شعبنا الفلسطيني، فما زال شعبنا متمسكا بأرضه يخوض كل أشكال الكفاح الممكنة في مواجهة كل المؤامرات ومحاولات التصفية التي لم تتوقف، فكما أسس وعد بلفور المشؤوم لإقامة دولة الاحتلال العنصرية على أٔنقاض الشعب الفلسطيني فإن صفقة نتنياهو ترامب  تمضي على ذات الطريق  لامعان دولة الاحتلال في سياستها العنصرية وإقامة نظام ابارتهيد يهدف لاقتلاع شعبنا من ارضه عبر أبشع انواع التصفية والتطهير العرقي، مستخدمة الترويج لهذا الاحتلال البغيض والترويج له وتكريسه عبر مسار التطبيع  المذل مع بعض الدول العربية.

من جهته، حمل حزب الشعب الفلسطيني الحكومة البريطانية المسؤولية عّن كل الاثار السلبية التي لحقت بشعبنا، مطالبا بتصحيح آثار تلك الجريمة والاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس وحقوق شعبنا الفلسطيني  وعلى راسها حق تقرير المصير الذي سلبه وعدها المشئووم.

وأكد الحزب في بيانه صحفي، أن التصدي لكل هذه المؤامرات والمخاطر يتطلب العمل الجاد والمسؤول من أجل تعزيز هوية ووحدة شعبنا الوطنية بكل مكوناته، وتدعيم صموده على ارضه،  واعتماد سياسات تقوم على وقف الاستغلال الفاحش الذي تمارسه شركات احتكار الخدمات وبقيام الحكومة بتحسين خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وقطاع الزراعة، ووضع استراتيجية صمود وطني شاملة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد الحزب على ضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مؤكداً بان الوحدة الوطنية هي الضمانة الأكيدة لتجسيد طاقات شعبنا ومخزونه الكفاحي الذي يجسده في كافة ميادين النضال، وفي المقدمة منها المقاومة الشعبية.

اخر الأخبار