المصنع.. أول حاضنة إعلامية فريدة من نوعها في العالم العربي لصناعة المحتوى الرقمي

تابعنا على:   18:00 2020-10-31

أمد/ غزة- سماح شاهين: يصطدم الشباب الفلسطيني بفجوة كبيرة بين أفكاره الإبداعية، وبين الواقع الاقتصادي الذي يعيشه قطاع غزة، حيث تنعدم فرص التوظيف في مجالاتهم وتخصصاتهم التي ولّدت في رحم مخيلتهم العديد من الأفكار الإبداعية؛ لتطوير وإنشاء المنشئات والمشاريع الريادية الخاصة بهم.

في ظل هذا الواقع الصعب، ومع عدم توفر الفرص في المؤسسات لإنشاء محتوى هادف داخل المجتمع الفلسطيني، فقد قرر مؤسس شبكة "بال بلس" فادي الشيخ يوسف، إطلاق أول حاضنة إعلامية معنية بتطوير وتنمية قدرات الأفراد في عالم صناعة المحتوى الرقمي.

"المصنع" هي أول حاضنة فريدة من نوعها في العالم العربي، والتي تحمل اسم الصحفي الراحل "محمد الشيخ يوسف" شقيق فادي، حيث إن الحاضنة تستهدف فئة صناع المحتوى بمختلف تخصصاتهم عبر توفير الأدوات الإنتاجية، لهم من خلال تشكيل فرق عمل وتطوير مهاراتهم.

فكرة المصنع

ويقول فادي، إن الفكرة جاءت كنتيجة للتجربة في مساحة الإعلام الرقمي والحاجة الملحة لوجود حاضنة إعلامية لصناع المحتوى، مشيراً إلى أنه انبثق عن هذه التجربة "المصنع" أنتجنا ثمانية برامج كأرضية أولى للانطلاق.

ويضيف فادي لـ"أمد للإعلام"، إنه فتحنا باب الانتساب لاستقطاب المهارات المختلفة في عالم صناعة المحتوى وتقديم خدماتنا على نطاق أوسع، لافتاً إلى أنه كل من لديه مهارة في مجال صناعة المحتوى يستطيع الانضمام لدى الفريق.

هدف الحاضنة

وتهدف الحاضنة، إلى تعزيز حضور المحتوى الرقمي العربي، والمساهمة في تطوير قدرات صناع المحتوى الرقمي، ودعم صناعة المحتوى الرقمي من خلال احتضان مشاريع متخصصة، وتوفير بيئة ملائمة وخدمات استشارية متخصصة لتحقيق ذلك، وتبني وتطوير أفكار جديدة في صناعة المحتوى الرقمي وإثراءه، وتوفير الخدمات الفنية والاستشارية في مجال صناعة المحتوى الرقمي، والتشبيك بين صناع المحتوى الرقمي والمستثمرين المهتمين.

الصعوبات

يوضح فادي، أن الصعوبات وإن كانت لم تشكل عائقًا كبيرًا أمامنا، بسبب بذلنا للجهود بشكل مضاعف لكنها كانت موجودة وهي معلومة للجميع في غزة وهي أزمة الكهرباء، وما يتبعها من خلل في الخدمات الأخر كالإنترنت وخلافه، ناهيكم عن الأزمة العالمية المتعلقة بتفشي وباء "كورونا".

تحقيق حلم

تحدث منسق المحتوى في مشروع "المصنع" خالد أبو سلطان، بأنه في البداية كان الحديث مع صديقي فادي الشيخ يوسف، أن هناك حلم بالنسبة له أن يكون هناك حاضنة، وبدأنا في العمل كل شخص منا يتحدث بفكرة معينة كان هناك تشجيع للفكرة، وقلت له إني أمتلك فكرة جميلة وأعرف الكثير من الأصدقاء القادرين على تقديم شيء جديد وفريد من نوعه.

ويضيف أبو سلطان لـ"أمد للإعلام"، أن المصنع بالنسبة لي بيت وبيت كبير، ووفر لي امكانيات ولوجستيات كثيرة أولها فريق عمل متكامل، ووفر لي الكثير من الوقت والجهد.

ويشير إلى أننا واجهنا العديد من الصعوبات منها: ظروف قطاع غزة المعروفة وأولها الكهرباء، وطبيعة انتقاء الأشخاص في البداية كان هناك مجهود كبير، ولكن الطاقم كان على قدم وساق يد واحدة.

فرص حقيقية

ويؤكد أبو سلطان، أن المصنع سيوفر للشباب فرصة حقيقية لم تكن موجودة من قبل، مشيراً إلى أنه سيوفر أيضاً لهم فريق عمل قادرين من خلاله على تقديم أنفسهم بشكل جديد وجميل.

بداية الانضمام للمصنع

أما الخريجة سها سكر، تقول، إنه كانت بداية انضمامها للمصنع، كانت أدرس في جامعة الأزهر بتخصص إعلام واتصال جماهيري، انتشر مقطع فيديو عبر مواقع الاجتماعي، تحدثت فيه عن "كورونا"، ومن خلاله تواصوا معها القائمين على الحاضنة؛ للانضمام لدى الفريق.

وتشير سها، لـ"أمد للإعلام"، أنها اختارت أفكار جديدة للمشاركة فيها، ببرنامجي الأسبوعي في المصنع، لافتةً بأن البرنامج فرصة؛ لتحقيق أهدافها وظهورها عبر الشاشة.

خطوة جديدة

أعربت عن أمله من المصنع أن يظهر شخصيتها أكثر لتكن معروفة بين الناس والقنوات الإعلامية، وتكون خطوة لها للأمام لتقدم برامج أخرى، خاصة أنها خريجة جديدة وتحتاج فرص لاحتوائها.

ليس احتكاري

ولفتت سها، أن المصنع فكرة جديدة لاحتضان الشباب ومواهبهم، وفرصة لاظهارهم دون استنزاف طاقتهم، مشيرةً إلى أن بعض المؤسسات الإعلام تقوم باستغلال واحتكار الشباب، بحجة تعليمهم وأنهم خريجين جدد.