عيسى: التعايش المسيحي الإسلامي في فلسطين خيار استراتيجي

تابعنا على:   10:30 2020-10-25

أمد/ رام الله: أكد الدكتور حنا عيسى – أمين عام الهيئة الإسلامية – المسيحية لنصرة القدس والمقدسات على متانة العلاقة الأخوية بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين وعلى قدسية الروابط التاريخية والحضارية والإنسانية المبنية على أسس الإخوة الجامعة والمانعة لأبناء الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحية، والتعايش الأخوي المتين وعمق أواصر العلاقة التبادلية على مدار التاريخ والتشابه بالعادات والتقاليد والنمط التاريخي المشترك والتسامح الديني وبمفهوميه الخاص والعام. وعلى ارض الرسالات السماوية إلى البشر، على ارض فلسطين ولد الشعب الفلسطيني، لا انفصام فيه ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ.

وأضاف عيسى "بأن العلاقات الحضارية والإنسانية بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين هي علاقات متينة وعميقة عبر التاريخ، وهي تمثل نموذجاً يحتذى به، وهي أيضاً تمثل أنموذجاً عملياً للتصدي المشترك في مواجهة الاجراءات الاحتلالية الظالمة في الأراضي المقدسة. وأكد على وحدة الصف الفلسطيني بخاصة في مدينة القدس، وعلى أن المسلمين والمسيحيين في خندق واحد، وأوفياء لهذه المدينة المباركة المقدسة. وأن هذه العلاقات أرسى دعائمها الخليفة عمر بن الخطاب في عهدته التاريخية (سنة 15ه/ 636م) وحتى قيام الساعة.

وقال عيسى "طالما كانت فلسطين مهد الديانات السماوية، ونموذجاً للتعايش الإسلامي المسيحي، وأرضاً للسلم والأمان بين أبنائها من جميع الديانات، وهذا واضح جليّ في جميع المناطق التي يسكنها المسيحيون والمسلمون سويةً. وتعد نموذجاً حياً للتعايش الإسلامي المسيحي، حيث يسكن المسلمون والمسيحيون أحياء عدة بجانب بعضهم البعض، ويشاركون بعضهم الفرح والترح، والسعادة والحزن.

وأضاف د. عيسى قائلا إن العيش المشترك بيننا على مدى قرون طويلة يشكل خبرة أساسية لا عودة عنها والأرضية الصلبة التي نبني عليها عملنا المشترك حاضرا ومستقبلا في سبيل مجتمع متساو ومتكافئ لا يشعر فيه أحد انه غريب أو منبوذ، إن المسيحيين والمسلمين في الشرق ينتمون إلى حوض حضاري واحد وهو الحوض السامي الذي بقي بالرغم من تنوع تعبيراته اللغوية قاسما مشتركا أكيدا. فالحضارة العربية الإسلامية واللغة العربية عامل وحدة وتواصل بين الجماعات المسيحية مما يؤكد بلا شك أن هوية المسيحي الفلسطيني ليست هوية دينية صرف، فهي هوية ترابط الأعم القومية والخاص فلسطين والأخص المسيحية في هوية متشابكة ولها أبعاد مختلفة.

واختتم د. عيسى قائلا إن مسيحيي فلسطين يعون وعيا عميقا بأنهم عرب وفلسطينيون، فالعروبة هويتهم الراسخة، وثقافتهم عربية إسلامية بحكم العيش المشترك على ارض فلسطين الطاهرة.. وان النضال الوطني الفلسطيني المشترك بيننا غايته الحصول على حريتنا واستقلالنا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

اخر الأخبار