نطالب بحماية دولية وانتخابات برلمان دولة بإشراف الإمم المتحدة

تابعنا على:   07:21 2020-10-12

د. طلال الشريف

أمد/ كفا ما فعلتموه من دمار لشعب وأرض وقضية، يا بتحلونا صح، يا بتحلوا عنا.

أنتم غير شرعيين لتديروا عملية الإنتخابات، أنتم ستزورون الإنتخابات القادمة، أنتم تأخذون شعبنا رهائن تحت قوة السلاح، لا يجوز لغير شرعيين عباس في الضفة الغربية وحماس قطاع غزة، يملكون ميليشياتاً وسلاحاً يهددون الشعب به على شيء أقل بكثير من صراع على سلطة وانتخابات، فكيف سيكونون أمينين على التحكم في عملية إجراء الإنتخابات، فلم يكونوا طوال 14 عاماً أمينين على شعب ووطن، وهم من ضيع الأرض بإهمالهم، وإنقسامكم، وفئويتهم ومصالحهم وإداراتهم الحمقاء في السياسة وشؤون حياة الشعب الفلسطيني.

الآن تتآمرون من جديد على الشعب، وستدخلوننا في حرب أهلية، لرغبتكم الجامحة في تقاسم الحكم والسلطة دون مصالحة حقيقية وإجراءات وترتيبات غير مضمونة وغير آمنة ، حيث تبحثون عن مكاسب حزبية وشخصية من عملية انتخابات مجلس تشريعي غير قانوني ناتج عن إتفاق أوسلو الذي إنتهى.

أوسلو إنتهى باعترافكم والشعب وجميع الفصائل، ولا أدري هل بذلك تريدون من المواطن أن يعيد لكم شرعيتكم بانتخابات باطلة قررتموها لمصالحكم وليس لمصللح الشعب والقضية، أنتم وفصائل تتواطأ معكم في تضييع الوطن والشعب من جديد من أجل وجودها في الخارطة السياسية العفنة، والأحرى أن نذهب لإنتخاب برلمان دولة فلسطين، ورئيس، في نفس اللحظة ، وليسي بالتتالي، وبقانون غير قانون انتخابات أوسلو.

نعيد القول مرة أخرى، إن الذي يسعى لتحرير الوطن والتصدي للصفقة وضم الأرض والتطبيع، لا يتآمر على شعبه منذ سنوات، ويقمعه، ويفقره، ويستغل أمواله، ومقدراته بلا حق، وتحت تهديد سلاحكم، الذي يدعي العمل لشعبه وقضيته يوظف أبناء شعبه ولا يدفعهم لصفوف البطالة 14 عام ليستولي على الوظائف لأهله وفصيله، الذي يعمل لشعبه لا يقطع رزق العباد ورواتبهم، ويعتقل الناس في غزة والضفة على مخالفة رأيهم السياسي ناهيك عن تعذيبهم في سجونه، وكيف تمنحون أنفسكم وميليشياتكم حق التصرف في أقدار ومقدرات الشعب الفلسطيني وشرعيتكم منتهية وفشلتم في أبسط المهمات الوطنية والمجتمعية، فكيف يأتمنكم شعبنا على مستقبله وانتخاباته؟؟

أنتم لا تمثلون شعبنا بعد أن أضعتم الأرض والمستقبل، ولم تدافعوا عنها، والآن تريدون التحالف، والتقاسم، لقائمة انتخابية لتتقاسموا حكم الوطن والشعب دون مصالحة وهذا يمهد للدمار الشامل في المرحلة اللاحقة، وعلى أي أساس ستديرون عملية الانتخابات، وستقبلون بنتائجها، وأنتم تستولون على السلطة 10 سنوات، بعد إنتهاء شرعياتكم، وهدفكم دائما اغتصاب السلطة لو جاءت النتائج بعكس ما تريدون، و أنتم غير ديمقراطييين، وتنتهكون كل قوانين حتى قوانين سلطتكم، وتنتهكون حقوق الإنسان دون رادع، وانتهاكاتكم مسجلة لدى مراكز حقوق الإنسان المحلية والمنظمات الدولية، وعليه نطالب :

1- حماية دولية من الإحتلال وفصائل تتصارع على السلطة أصبحت خطرا على شعبنا

نطالب بحماية دولية لشعبنا من بطش الإحتلال ، ومن بطش سلطتين جائرتين تتبعهما ميليشيات مسلحة لا تمثلان شعبنا بل تمثلان أحزابهما ، وتحالفاتهما الخارجية، وتأخذان شعبنا رهائن، وتسيطران عليه بالحديد والنار أمام العالم الصامت كله، وقد دمرتا نسيجه الإجتماعي بشكل منظم يرقى لجرائم جماعية بحق شعبنا، وزادتا فقره وبطالته لصالحهما وأحزابهما، وأضاعتا بإهمالهما وسياساتهما أرض ما تبقى من فلسطين، وأصبحتا خطرا على مستقبل شعبنا وقضيتنا.

2- الأمم المتحدة تدير الانتخابات
نطالب بإشراف وإدارة كاملة للأمم المتحدة لعملية الإنتخابية في مراحلها الثلاث من الألف إلى الياء، في حال أجبروا شعبنا على خوضها بمرسوم رئيس غير شرعي، وذلك لتجربتنا وخوفنا من تهديد ميليشياتهم المسلحة المعهودة، وتزوير الانتخابات، ولذلك إذا جرت أي إنتخابات تحت حماية قوات الأمم المتحدة للمراحل الثلاث التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، فعندها أتحداهم بأن شعبنا سيسقطهم، ولن يمنحهم الثقة، ولن يعطيهم صوته إذا شعر بالحرية الحقيقية، لو استطاعت لجنة إدارة الإنتخابات للأمم المتحدة منع عملية تزييف الإنتخابات، بعد تجربتنا وكل ما فعلوه بشعبنا مما لا يطاق، ولا يحتمله بشر.

3- مقاطعة شاملة من شعبنا للإنتخابات
نطالب شعبنا في حال تقاعست الأمم المتحدة عن التدخل لحماية شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تكن الإمم المتحدة هي من تدير عملية الإنتخابات من الألف إلى الياء، أطالب شعبنا وأدعوهم لمقاطعة الإنتخابات مقاطعة شاملة لإنها تدار بسلطتين غير شرعيتين ستزوران إرادتهم، وستستوليان على حكمهم بالتقاسم من جديد، بالقوة والميليشيات المسلحة بحجة الدفاع عن شعبنا وفي الحقيقة هي قوات للإستيلاء على الحكم والسلطة بعد أن أضاعوا الوطن، وسيدخلون شعبنا في المرحلة القادمة في آتون حرب أهلية من جديد، فالمستهدف الثاني بعد الأرض في صفقة القرن هو الشعب، والخطوة التالية هي دفع شعبنا للهجرة من جديد كما حدث لجموع من شعبنا خلال 14عام مضى بسببهم وبسبب بطشهم وتزويرهم القادم سيوصلنا لحرب أهلية.

4- الفصائل
نطالب و نحذر الفصائل من إندفاعهم لإنتخابات دون مصالحة حقيقية و بشهادتهم الزور وموافقتهم على خطة حماس وعباس الواضحة لتقاسم السلطة وما بعدها من سيناريوهات قد تؤدي لهجرة جديدة لشعبنا، وسيتحملون مسؤولية تاريخية فيما ستؤول إليه أوضاع شعبنا وقضيتنا بأنهم وقفوا مكتوفي الأيدي ودون موقف حاسم لمنع هذا التدهور السياسي والديمقراطي فالخطوات المتخذة فئوية سلطوية لا علاقة لها بما ترفع من شعارات التصدي للصفقة والضم والتطبيع، وستمتد أزمة شعبنا وإضعافه وتتعمق أكثر فما سيصب في تطبيق صفقة القرن.