"هآرتس": بعد "تسونامي التطبيع" على القيادة الفلسطينية الجديدة أن تسلك طريقا مختلفا!

تابعنا على:   23:03 2020-10-10

أمد/ تل أبيب: اعتبر محلل إسرائيلي أن توقيع دول خليجية اتفاقيات سلام مع تل أبيب، وضع "الاستراتيجية الفلسطينية" في التعامل مع إسرائيل على المحك، مشيرا إلى أن بعض المسؤولين شبهوا وقع هذه الاتفاقيات على الفلسطينيين بـ"تسونامي".

ووقعت الإمارات والبحرين في منتصف الشهر الماضي اتفاقيتي سلام مع إسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وفي تحليل نشرته صحيفة "هآرتس"، العبرية أضاف هاريل أن:" محادثات أجريت مع مسئولين في الاستخبارات وأجهزة الأمن الإسرائيلية تشير إلى أن اتفاق إسرائيل مع دول الخليج كان مدمرا للفلسطينيين، وأن توابعه سوف تبقى لفترة طويلة".

وأوضح الكاتب الإسرائيلي أن: "بعض المسؤولين شبه هذا الاتفاق بتسونامي وضع الاستراتيجية الفلسطينية برمتها على المحك".

وفي تفسيره للاستراتيجية الفلسطينية قال المحلل الإسرائيلي، إن المسار الذي سلكه ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل الوصول إلى الإمارات، تسبب في إسقاط "الجدار الفلسطيني".

وأوضح أن هذا الجدار كان يهدف إلى ضمان أن إسرائيل لن تستمتع بثمار التطبيع مع الدول العربية الأخرى قبل أن توافق على تقديم تنازلات كبيرة في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن هذه المفاوضات تم تجميدها قبل عقد.

وقال، أوضح الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي السابق لدى واشنطن وشخصية سعودية مهمة، هذا الأمر بوضوح في مقابلة لاذعة هذا الأسبوع مع شبكة العربية. وانتقد بندر الفلسطينيين وقال إنهم يطلبون المساعدة ويحصلون عليها من السعودية لكن لا يستجيبون لنصيحتها. وقال إن الفلسطينيين يراهنون دائمًا على الجانب الخاسر ويفعلون ذلك مرة أخرى الآن من خلال تعزيز العلاقات مع تركيا وإيران. واستشهد الأمير بالتحالفات بين المفتي وأدولف هتلر وبين ياسر عرفات وصدام حسين وحذر من أن زمن عدم دفع الفلسطينيين ثمن أخطائهم ولى.

من غير المرجح أن تدفع أي من تصريحات بن سلطان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البالغ من العمر 84 عامًا إلى إعادة النظر في مقاربته. القادة المسنون لا يغيرون المسار.

 وأكد عاموس هاريل على ضرورة أن يعيد الجيل الذي يخلف الرئيس محمود عباس في السلطة الفلسطينية تقييم الاستراتيجية الفلسطينية، وأن يسلك طريقا مختلفا عن سلفه. وفي غضون ذلك، شخصيات معينة في الجيل القادم من قيادة فتح، مثل جبريل الرجوب، تجدد العلاقات مع حماس وتهدد إسرائيل بانتفاضة عنيفة. ولكن إذا استمرت الاتجاهات الجديدة، فربما يتعين على جيل ما بعد عباس في السلطة الفلسطينية إعادة تقييم الاستراتيجية الفلسطينية.

لا يزال وضع إسرائيل تجاه حماس في غزة حساسًا، ولكن هنا أيضًا، يحدث تغيير تدريجي. يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، يوجه حاليا معظم جهوده لتحسين الوضع الاقتصادي هناك. كلما زاد تدفق الأموال، من قطر وربما من دول الخليج المنافسة، قل احتمال اندلاع القتال مرة أخرى.

وانتقد مسؤولون فلسطينيون الاتفاق الذي وقعته الإمارات والبحرين ومن بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الذي وصف حفل توقيع اتفاقيتي التطبيع في البيت الأبيض بـ "اليوم الأسود".

اخر الأخبار