الكورونا والانتخابات الأمريكية وفلسطين !

تابعنا على:   11:24 2020-10-04

د. رياض محمود الأسطل

أمد/ يعتقد أن وباء الكورونا عبارة عن تجربة لحرب بيولوجية متقدمة . . وأنه سيترك آثاره السياسية والاقتصادية على المجتمع الدولي برمته. ولتوضيح ذلك يمكن أن نشير للنقاط التالية:

١- من الثابت أن فايروس كورونا محضر معمليا!

٢- ومن الثابت أن الدولتين الأعظم تدركان هذه الحقيقة جيدا. وبناء عليه تم تبادل الاتهامات بينهما.

وانتهى الأمر باكتشاف أن مصدر الفيروس عالم بيولوجيا كيميائية أمريكي، وأنه تعاقد مع الصين لبيع سلاحه الببولوجي والعمل مع جامعة صينية بيوهان، بمقابل مبالغ مالية طائلة. وهو الآن محتجز في أمريكا قيد التحقيق تمهيدا للمحاكمة.

٣- ومن الثابت لدى ذوي الاختصاص أن الفيروس جزء من ممارسة سياسية اقتصادية بامتياز.

٤- ومن الثابت أن الترويج لخطر الفيروس أخطر من الفيروس نفسه. ومن اللافت أن أرقام الوفيات بالكورونا مبالغ فيها كثيرا، وأن عدد الجثث لا يتوافق مع الارقام المعلنة.

وهناك قضية محيرة تؤكد نظرية المؤامرة . . وهي تتعلق باختفاء عدد من العلماء الذين أبدوا معارضة لما ينشر حول حقيقة مرض الكورونا . . ومما يتصل يذلك أن أعداد الوفيات في الدول الفقيرة ، وهي غير مجهزة لمقاومة المرض، تثبت أن المرض قابل للتعافي. . وهو ما اكدت عليه دول كبرى مثل بريطانيا، وما تحدث عنه عشرات الاطباء حول العالم.

ونخلص من كل ما سبق، لما ياتي:

١- أن جغرافيا انتشار المرض تؤكد أنه جزء من تجربة الحرب البيولوجية على صعيد دولي، وبالتالي فإن من المتوقع عسكريا أن حروب ما بعد الكورونا ستختلف عما قبل كورونا.

٢- أن نشر وباء فيروس الكورونا ، وبناء على تفسير عشاق نظرية المؤامرة، جزء من نظرية الفوضى الخلاقة، وانه يراد منه إحداث خلخلة اقتصادية على الصعيد العالمي. وهو ما سيتم استغلاله بأكثر من طريقة، للهيمنة على اقتصاديات الدول النامية والدول الأقل فقرا، ولاستغلال حاجتها لابتزازها سياسيا، ولاستغلال انشغال الرأي العام العالمي بأخبار المرض؛ لتمرير العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية. وهو ما بات أكثر وضوحا في اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وفي تجفيف منابع التمويل الاقتصادي وتضييق الخناق على الفلسطينيين تمهيدا لاستكمال إجراءات تنفيذ صفقة القرن. ومما لا شك فيه أن الرئيس ترامب على وعي بكل هذه المتغيرات.

وفي ظل كل ما سبق يصبح من المؤكد:

١- أن ادعاء إصابة الرئيس ترامب بالكورونا، أو إصابته فعلا، وهو العالم بأنه مرض غير قاتل بالصورة المرعبة التي تم نشرها، وأنه يمكن التعافي منه بسهولة، يصبح ادعاء إصابته ضمن مخطط سياسي مرتبط بالتأثير على اتجاهات الناخب الأمريكي، حيث سيتم استغلاله انتخابيا من قبل الرئيس ترامب وقادة حملته الانتخاببة، وبالطريقة التي تحول الأنظار تجاهه، وعلى نحو يضعف حملة خصمه الديمقراطي؛ لأن إصابة الرئيس وتعافيه هو البؤرة الإعلامية الأكثر سخونة، والتي تتوجه الأنظار إليها، وبشدة.

٢- أن الولايات المتحدة ستستغل مخرجات وباء الكورونا سياسيا واقتصاديا، ولكن لن يتم ذلك قبل نهاية الانتخابات الأمريكية؛ يعني من المستبعد أن يستغل ترامب تعافيه ، في هذه الفترة القصيرة السابقة على التوجه للصندوق، لتسويق دواء أمريكي؛ يعود على الاقتصاد القومي الأمريكي بما يؤثر على الناخب الأمريكي ويدفعه للتصويت لصالح ترامب.

ومن هنا يرجح المحللون السياسيون فوز ترامب. ومن المرجح أن ترامب سيستغل لعبة الكورونا في ولايته الثانية لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية؛ لصالح العولمة، ولتثبيت أركان النظام العالمي الجديد بما يضمن استمرار هيمنة أمريكا وأتباعها على النظام الدولى، على المدى المنظور، على الاقل.

٣- وإذا كان لا بد من الحديث عن المستقبل الفلسطيني في ظل الكورونا والمؤامرة الامريكية الدولية، فإن من المؤكد أن الفلسطينيين على موعد مع مواصلة الحصار السياسي والاقتصادي، والضغوط الإقليمية والدولية، وان عليهم في ظل هذه الظروف أن يحصنوا انفسهم بسلاح الوحدة الحقيقية، وان بستعدوا ويهيؤوا انفسهم لهبوط اقتصادي اضطراري حاد، يعتمدون فيه على أنفسهم، ويتمترسون بكل قوة خلف ثوابتهم الوطنية؛ للتخفيف من آثار متغيرات الكورونا وما بعدها بقدر المستطاع

هذا والله أعلم . . إذ يبقى الغيب بيد علام الغيوب !

كلمات دلالية

اخر الأخبار