المحكمة الرياضية الفلسطينية تظهر للنور 

تابعنا على:   09:10 2020-09-30

أسامة فلفل

أمد/ نحن جزء من هذا العالم، نعيش مشاكله والتحديات التي تواجهه ونشتـرك جميـعا في هذه المسؤوليـة وبكل تأكد سوف تسهم الجهود التي تبذل في كل المسارات والاتجاهات الرياضية من القيادة الرياضية  وأركانها في وضع الحلول للكثير من قضايا الرياضة الفلسطينية الملـحة، ومن ذلك قضايا المحكمة الرياضية وتعزيز التنمية الرياضية المستدامة، والقيادة الرياضية مستمرة في العمل على ذلك مع المنظمـات والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين وصولا للحلم الفلسطيني في تصدر المشهد الإقليمي والدولي ، وعكس حالة نضوج الرؤية الفلسطينية التي ترتكز على إرث وطني وإنساني خلاق. 

اليوم تعد المحكمة الرياضية أحد أبرز برامج الرؤية ذات الارتباط المباشر بأهداف التنمية الرياضية المستدامة. وتهدف بشكل أساسي إلى جعل الرياضة الفلسطينية في أفضل حالاتها. وتحرص المحكمة على تنفيذ الاصلاحات الرياضية التي تضمنتها الرؤية بهدف تحقيق التوازن الرياضي في إطار نظام حماية قانونية رياضية متخصص وبكفاءات فلسطينية. 

وحفاظا على وحدة وسلامة كل مكونات الحركة الرياضية في الوطن والشتات، حرصت اللجنة الأولمبية الفلسطينية على مواصلة الجهود وتوظيف واستثمار الطاقات والموارد لتحليق في فضاء العالم بعد الإعلان على تشكيل المحكمة الرياضية، التي ومنذ قرار التشكيل تداعت لوضع قوانين وآليات تخص الاستدامة الرياضية، حيث سيتم العمل على المحافظة على الالتزام باللوائح والقوانين الناظمة والمتعارف عليها وفق الأصول وأفضل الممارسات والمعايير المعمول بها عالميا، والمحكمة الرياضية الفلسطينية ستجعل فلسطين قبلة أنظار المنطقة إقليميا ودوليا، وذلك بما يتوافق مع مبادئ الفيفا الذي يشجع على إطلاق مثل هذه المحاكم المستقلة في كافة الدول بما يضمن تحقيق تمثيل عادل أمام كافة الأطراف المعنية ومن أهمية المحكمة الرياضية سوف تفسح المجال أمام الاتحادات الرياضية الأخرى للاستفادة من وجود محكمة تحكيم رياضية مستقلة داخل الوطن الفلسطيني تفصل في مختلف القضايا لما فيه تحقيق العدالة والمصلحة العامة ، هذه الخطوة ستضع حدا لكل الشوائب وستنظم العلاقة على اعتبار أن ثمة مرجعية قانونية حيادية ستنظر في أي التباس. 

إن اعتماد المحكمة الرياضية قرار نتيجة لقاء نادي غزة الرياضي وشباب رفح لصالح الأخير قرار يجب أن نحترمه ونقدر الظروف التي واكبت المرحلة الماضية من تجاذبات، وفي تقديري الشخصي قرار يجب أن نثمنه كونه صادر من أعلى هيئة قضائية رياضية فلسطينية وهو القرار الأول الذي تترقب جهات عديدة على المستوين الإقليمي والدولي حثيات المعالجة للقضية المطروحة ومدي نجاح المحكمة الرياضية الفلسطينية في التعاطي مع القضايا الساخنة والتي تحتاج إلى خبراء قانونين وفنيين رياضيين وقضاة ملاعب .... الخ . 

 وانطلاقا من فلسفة وفكر ومدرسة العميد ، معلمنا وأستاذنا الأول التي تعلمنا فيها كيف تصاغ ملاحم الوحدة والترابط والتكامل والتحلي بروح المسؤولية الوطنية في المحطات الحرجة، وإيمانا بأهمية تضافر الجهود للتصدي للتحديات التي تواجه الحركة الرياضية الفلسطينية في الوقت الراهن، والمحافظة على روح الوحدة والوفاق والأخوة التي تربط أبناء نادي غزة الرياضي عميد الأندية الرياضية مع كل مكونات الحركة الرياضية الفلسطينية ولاسيما شباب رفح الذي يشكل محور مهم ورئيس في منظومة العلاقات الثنائية مع العميد عبر مراحل التاريخ، علينا جميعا أن نلتف حول هذا المولود الجديد " المحكمة الرياضية " وما صدر من قرارات لتعزيز الشرعية الرياضية والحفاظ على وحدة وسلامة المنظومة الرياضية الفلسطينية 

ختاما ... 

غزة الرياضي وشباب رفح مع باقي أندية ومؤسسات الوطن الرياضية يشكلون الدرع المتين والقوي للرياضة الفلسطينية والوعاء الذي تنصهر فيه كل التجليات الوطنية لتحقيق الأهداف والطموحات والتطلعات الرياضية، فالجميع مدعو إلى مزيد من رص الصف ووحدة الكلمة والموقف وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة. 

اخر الأخبار