مارشال حرب بيروت الشهيد القائد سعد صايل " أبو الوليد "

38 عاماً على رحيل قائد فلسطيني بحجم وطن

تابعنا على:   09:06 2020-09-27

طراد أبو دفة

أمد/ ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) صدق الله العظيم

فقدت الثورة الفلسطينية واحداً من أبرز رومزها ورجالها الأبطال ، رجل من أولئك الذين خلدتهم ذاكرة التاريخ و الأحرار.. الذين سطروا اروع ملاحم بطولية في الصراع العربي الإسرائيلي

الشهيد القائد المارشال / #سعد_صايل "أبو الوليد"

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح 

عضو القيادة العامة لقوات العاصفة

مدير غرفة العمليات المركزية للقوات المشتركة

مارشال الثورة الفلسطينية

وبهذه الذكرى -ذكرى رحيل العظماء- نستذكر مقتطفات من حياة الشهيد القائد "أبو الوليد" صاحب التاريخ الناصع المشرف في تاريخ القضية الفلسطينية ، السيرة النضالية التي لايمل منها قارئ التاريخ..!! 

ولد الشهيد القائد سعد صايل " أبو الوليد " في قرية كفر قليل قضاء نابلس عام 1932 ، بدأ مشواره الدراسي في مدرسة بلاطة الابتدائية ثم مدرسة عورتا ، التحق بعدها بمدرسة الصلاحية في نابلس حيث واصل تعليمه الثانوي حتى نال شهادة الثانوية العامة "القسم العلمي" عام 1951 ،  واكب  أحداث النكبة الفلسطينية عام 1948 ، وكان قريباً من مآسي مخيم بلاطة الواقع على طريق مدرسته..!

 التحق بالكلية العسكرية الأردنية بعد ان حصل على شهادة الثانوية العامة مباشرة عام 1951 ، التحق بسلاح الهندسة العسكرية الأردني عام 1952 ، تخرج من الهندسة العسكرية وتأهل بعدها للكثير من الدورات العسكرية المتخصصة في العلوم العسكرية ، تسلم قيادة لواء الحسين بن علي عام 1969 وقد كان في رتبة عقيد ركن ،  عند قيادته للواء الحسين جعل منه قوة مساندة للثورة الفلسطينية  في عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي ؛ منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في مطلع عام 1965 وجد روحه فيها ونسج علاقته المبكرة مع روادها ورجالها من الأحرار..!!

بعد نكسة عام 1967 لم يجد الفتحاويين الأوائل رجال الثورة الشهداء القادة الأبطال  " أبو عمار ، أبو إياد ، أبو جهاد " صعوبة في ضمه لصفوفها وأصبح أحد أبناء حركة فتح ؛ كان له دورا كبيرا أثناء معركة الكرامة في أول انتصار على الجيش الإسرائيلي بعد التعاون المشترك ما بين الجيش الأردني وفدائيي الثورة الفلسطينية ، وهو من طليعة الضباط الذين التحقوا بالثورة الفلسطينية على إثر أحداث أيلول الأسود عام 1970 ،  قاد قوات اليرموك منذ تشكيلها   في لبنان عام 1970 حتى عام 1972 والتي لعبت دوراً في تثبيت قوات الثورة الفلسطينية في لبنان ، لعب دوراً حاسماً في إعادة تنظيم وتأهيل قوات الثورة الفلسطينية وادخل  عليها التشكيلات والرتب النظامية ، عين مديراً لغرفة عمليات قوات العاصفة ، ومن ثم  نائباً لمسؤول الأرض المحتلة ، عين مديراً لغرفة العمليات المركزية المشتركة للقوات عام 1975 المشتركة ، ادار كافة الحروب التي خاضتها قوات الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في لبنان حتى حصار بيروت عام 1982 ، عام 1980 تم انتخابه في المؤتمر الرابع لحركة فتح عضواً في اللجنة المركزية  و عضواً في القيادة العامة لقوات العاصفة ، ادار في تموز عام 1981 معركة المدفعية الشهيرة ، وظهرت خبرات وقدرات الكوادر القتالية ، وقصفت نهاريا ، وغيرها من المستوطنات الإسرائيلية لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي !

 حظى باحترام جميع قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية ، ومتن الجبهة العرب العربية المشاركة في الثورة ، أثناء ترؤسه لغرفة العمليات المركزية عمل على تنمية قوى الثورة وتطوير قدراتها العسكرية ،صاغ خطة دفاعية للمواجهة الشاملة في وجه العدو  قبل حصار بيروت عام 1982 وتابع تطبيقها بعد مصادقة الزعيم الراحل أبو عمار عليها آنذاك ، يعتبر أحد الصناع الرئيسيين لبطولات المقاومة الفلسطينية اللبنانية في حصار بيروت عام 1982 ، أثناء الرحيل من بيروت شكلت القيادة الفلسطينية لجنة بقيادته للإشراف على تنظيم عملية الرحيل ، وكان المقاتل يخرج مع عتادته وسلاحه ، في الأول من شهر أيلول عام 1982 وقبيل خروجه من بيروت أصر على أداء زيارة رسمية لمقبرة الشهداء في بيروت ، ركب على ظهر السفينة اليونانية -التي نقلت مقاتلي الثورة- مع آخر دفعة من الفدائيين باتجاه ميناء طرطوس السوري..

كان يقول : " وجود مقاومة لبنانية فعالة وفلسطينية مستمرة يخلق مناخ لانبعاث مقاومة عربية شاملة "

بعد الخروج قوات الثورة من بيروت قال : " الوقت ثمين وعلينا أن نلتقي خلال 72 كحد أقصى ، وقدرنا إكمال المشوار والوفاء بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا "

وتابع القول : " أمامنا مهام كبيرة كثيرة اولها إعادة تنظيم وتشكل قواتنا المتواجدة في البقاع والشمال اللبنانيين و إدامة المعركة مع العدو "

وتابع القول : " علينا مساعدة الحركة الوطنية اللبنانية في استنزاف العدو ؛ في منطقتي الجبل والساحل "

وتابع القول امكانياتنا البشرية والتسليحية ليست قليلة ؛ ويحب توظيفها في إثبات فشل الهدف الاستراتيجي للهجوم الإسرائيلي "

وتابع القول : " لا خوف على بقاء منظمة التحرير الفلسطينية كجسم سياسي ، ستبقى حية طالما هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني ؛ والمهم تأكيد بقاء جسمها حياً فاعلاً خالياً من من كل مقصر ومنهزم "

وخلال أقل من 72 ساعة عاد عن طريق الأراضي السورية إلى بعلبك والبقاع وبدأ بالتخطيط لإعادة هيكلة قوات الثورة هناك 

وعندما التقى الملوك والرؤساء العرب في قمة فاس قال لهم : " فاس الأولى كانت فاس على رؤسنا ، علينا منع الزعماء العرب في قمتهم الجديدة من تجاوز منظمة التحرير وسلبها تمثيل شعبها "

ورفض آنذاك كل العروض والإغراءات العربية وخاصة التي قدمت له لقيادة -حركة تصحيحيحة داخل منظمة التحرير الفلسطينية- وخلق م.ت.ف. ثورية بديلة !!

وقال : " المؤامرة بدأت ، والحياة وقفت عز ، وهناك من العرب يحاول تدمير الحركة الوطنية الفلسطينية كما دمروها عام 1936 ، وبعد هزيمة عام 1948"

قرر مقاومة المؤامرة والتصدي بحزم لأدواتها ؛ الفلسطينيين المأجورين مهما كان الثمن حتى لو كلفه حياته 

بعد مجزرة صبرا وشاتيلا قال : " عار علينا الصمت أمام استباحة دم أطفالنا ونسائنا وشيوخنا -العزل من السلاح- ويجب ان لا ننسى فالذاكرة الحية تصون الحقوق " 

بعدها واصل العمل ليلاً ونهاراً لحماية استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وحينها ردد مقولته الشهيرة " نموت ليعيش شعبنا وتحيا فلسطين "

كان يحترم التعددية السياسية ، ويصغي لكل الآراء في اتخاذ أي قرار وموقف ، امتاز بميدانيته ، وكان ممن لا يصدق ألا ما يراه بعينيه ويلمسه بيده لم يتعامل مع الشعارات الرنانة ، بل كان يجري الدراسات ؛ ويعتمد على دوائر المعلومات الموثوقة ، كان يمقت التزلف والتعدي على حقوق الآخرين..!

يد الحقد والغدر والخيانة العربية الفلسطينية الإسرائيلية اغتالته يوم 27/أيلول/1982 الموافق لـ اول ايام عيد الأضحى المبارك آنذاك ، حيث تعرض موكبه لكمين على الخط الرابط ما بين منطقتي الرياق وبعلبك أثناء زيارته التفقدية لقوات الثورة.. شيع في جنازة مهيبة في مخيم اليرموك في دمشق ؛ حيث دفن في مقبرة الشهداء بسوريا..

وكانت عملية اغتياله بمثابة صاعقة أصابت الثورة الفلسطينية..

رحم الله الشهيد القائد سعد صايل أبو الوليد ورحم الله شهداء الثورة الفلسطينية ،،

الثوار لا يموتون بل يخلدهم التاريخ..

#فلسطين_لا_تنسى_رجالها

#الثوار_لا_يموتون_بل_يخلدهم_التاريخ

#رحم_الله_عمالقة_الثورة_الفسطينية

#رحم_الله_شرفاء_القضية_الفلسطينية

#نموت_ليعيش_شعبنا_وتحيا_فلسطين

اخر الأخبار