على موعدٍ مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية

تابعنا على:   22:45 2020-09-24

محمد علوش

أمد/ تأتي أخبار مبشرة من تركيا حيث ينعقد اجتماع قيادي بين حركتي فتح وحماس بمباركة فصائل العمل الوطني ، كون الاجتماع الثنائي استكمال ومتابعة لتوجهات الاجتماع القيادي للأمناء العامون لفصائل وقوى العمل الوطني والإسلامي الذي عقد برئاسة الرئيس بين رام الله وبيروت مطلع الشهر الجاري والذي حظي بمتابعات هامة محليا وإقليميا ودوليا .

والأخبار المبشرة تتحدث عن توافق على اجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وانتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي على أن يعود وفدي حماس وفتح ويعقد لقاء لكافة الفصائل على مستوى الأمناء العامون أو من ينوب عنهم ليكون التوافق وطنياً وشاملاً وليتم بعد ذلك اصدار المرسوم الرئاسي الذي يحدد موعد الانتخابات والتي لن تكون بيوم واحد ، بل ستكون على مراحل وبشكل متتالي .

نأمل أن تكون هناك جدية ونوايا سليمة نحو التجديد الديمقراطي والتأكيد على العملية الديمقراطية والانتخابات العامة لتشكل بداية طريق نحو انهاء كافة فصول وتبعات وافرازات الانقسام في الساحة الفلسطينية وإصلاح المؤسسات وتوحيدها في كافة المحافظات الشمالية والجنوبية وتوحيد وتصليب النظام السياسي الفلسطيني الذي عانى معاناة كبيرة نتيجة واقع الانقسام وما أنتجه هذا الانقسام من مآسي وويلات وتشظيات دفع خلالها الشعب الفلسطيني أثمان باهظة للانقسام الكارثي الذي ضرب مكانة القضية الفلسطينية وأضعف مؤسسات السلطة " الدولة " والمنظمة وشكل التحدي الأكبر الى جانب تحدي وجود الاحتلال أمام الشعب الفلسطيني.

نحن بحاجة ماسة لإجراء الانتخابات بكافة مستوياتها وأن نعيد للساحة الفلسطينية مكانتها وأن نسعى لتكريس المنهج الديمقراطي والاحتكام لصناديق الاقتراع بدلاً من الاحتكام الى الفوضى وصناديق الرصاص ، والانتخابات اليوم وقد طال انتظار اجراءها وبعد نضالات وتحركات ضاغطة من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الوطنية هي مطلب شعبي وجماهيري عام لأن الساحة الفلسطينية لا تحتمل الفراغ القانوني وتحتاج الى تجديد الشرعيات بعد فقدان الجميع للشرعية الديمقراطية ، الأمر الذي يتطلب تجاوز أي خلافات قد تصادف جولات الحوار وأن تتوفر الارادة الوطنية والسياسية لدى الجميع وأن ننطلق انطلاقة جديدة تحمل الأمل للشعب الفلسطيني الذي ينتظر بشغف ممارسة حقوقه الديمقراطية وانتخاب ممثليه على مستوى الرئاسة والمجلس الوطني والمجلس التشريعي ، ويكمن هذا الشغف اليوم بأن الفلسطيني يريد أن يشارك في الانتخابات وأن يمارس حقه الديمقراطي الطبيعي الذي يكفله له القانون الأساسي بإرادته الحرة بعيداً عن أي شكل من أشكال التبعية والوصاية والابتزاز الذي تمارسه الولايات المتحدة ومن يسير في ركبها والتي باتت مواقفها وسياساتها مكشوفة عبر التلويح بفرض قيادات بديلة.

الشعب الفلسطيني ليس شعباً ساذجاً أو مهزوماً أو منزوع الهوية والكرامة ليقبل مثل هكذا املاءات أمريكية ، والشعب الفلسطيني شعب حضاري ويؤمن بالديمقراطية ولديه قوانين وتشريعات ومؤسسات ويمارس حقوقه الديمقراطية ويحظى بتعددية سياسية محترمة وهو فقط من يقرر مصيره ويصنع قراره الوطني المستقل وينتخب قادته وممثليه في " البرلمان الفلسطيني " الوطني والتشريعي.