ألم تر كيف فعل ربك بغزة ؟؟

تابعنا على:   17:46 2020-09-24

علي دبابش

أمد/ الآلام والأوجاع لا تُعد ولا تُحصى في فلسطين وتحديداً في غزة المنكوبة لا أحد ينكر دور الاحتلال الرئيس في ذلك ، لكن الأكثر ايلاماً هو من يقودون هذا الشعب من القياديتين ، فالعبرة في الحكم هو القدرة على تحقيق أكبر قدر من الإنجاز بأقل قدر من الخسائر في أسرع وقت فمقالي هذا توجيه الألم بصيغة السؤال لمن تولوا زمام الحكم من القياديين وأقول :

- ألم ترى قيادة شعبنا من الطرفين أنه لم يحرز أي تقدم سياسي أو اقتصادي في فلسطين ؟

- ألم تدرك القياديتين أنهما هم المسؤولين عن هذا الشرخ بينهما وبين الدول العربية الشقيقة ؟

- ألم يكفينا شجب و استنكار وادانة وخطب منبرية فارغة ؟

- ألم نمل من الانتظار وضياع العمر ؟

- ألم تقتنع القياديتين أن مشروعهما وصل إلى طريق مسدود وأن العرب كرهونا وطفح كيلهم منا ؟

- ألم تطلع القياديتين على تقرير الأمم المتحدة لعام 2012 الذي تساءل عما إذا كان قطاع غزة سيكون صالحا للمعيشة في عام 2020 ؟

- ألم تعلم القياديتين أن 80 % من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر وأن ربع مليون عامل معطل عن العمل ، وأن 95 % من مياه غزة غير صالحة للشرب وأن معدل البطالة بين الشباب 60 % وأن مليون ونصف شخص يعيشون على المساعدات ؟

- ألم تزور القيادات سجون غزة وترى أن أوامر الحبس الصادرة في عام 2017 على خلفية قضايا الذمم المالية والديون 9800 وفق ما أعلن عنه جهاز الشرطة الذي بين أنه من بين كل خمسة مواطنين يوجد مواطن داخل السجن بسبب قضية مالية ؟

- ألم يسمعوا في الإعلام أن 35 % فلسطيني خرجوا من القطاع ولن يعودوا وفق تقرير نشرته صحيفة هارتس في أبريل 2019 .

- ألم يملوا من حديث الناس في التجمعات عن الكوبونات والمساعدات والبحث عن روابط تدلهم على مؤسسات وجمعيات إغاثية ؟

- ألم يدركوا أن أهل غزة أصبحوا يتفنون في التسول التقليدي والتسول الإلكتروني وأصبح العالم ينظر إلينا بدونية ؟

- ألم تدرك الحكومتين الموقرتين أنهما تعثروا في تفاصيل يومهما ، فلم يستطيعا تقديم الوزير الذي يحتفظ له الناس بذكريات طيبة ولا المدير القدوة ولا الموظف صاحب الوجه البشوش والابتسامة الذي يلبي حاجات الناس وينجز لها بما طاب من الكلام فيخرج الناس من عنده بالدعاء له ، بدل الدعاء عليه وعلى من جاء به إلى هذا المكان على رأي أحمد يوسف ؟

- ألم تزرعوا اليأس والقلق والتوتر والاكتئاب في نفوس شبابكم ؟

- ألم تعلموا أن غزة دخلت في مرحلة ما بعد الموت السريري وهي الآن تحتضر في غرفة الإنعاش ؟

- ألم تذهبوا لأطهر بقعة في الأرض في مكة المكرمة ولم تتفقوا ولن تتفقوا ؟

- ألم ندرك جميعاً أننا بحاجة إلى رؤية جديدة ببرنامج وطني مختلف ؟ وأننا بحاجة إلى إعادة تشكيل علاقات إقليمية ودولية وتحالفات جديدة ؟

- ألم يقرأو لمونتسكيو الفرنسي الذي قال :

إذا أردت أن تعرف أخلاق أي رجل فضع السلطة في يده ثم أنظر كيف يتصرف ؟

أخشى أن ينطبق عليهم قوله تعالى : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُم وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " الحديد 16 /

كلمات دلالية

اخر الأخبار