حينما عانقتْ روحي ذات حُلْمٍ على حافّة الكون..

تابعنا على:   23:28 2020-09-23

عطا الله شاهين

أمد/ لا تمْللي من تحليقك الطويل في فضاء مخيف، تلفه العتمة منذ سرمد، فأنت تريدين في النهاية أن تلتقي بي على حافة الكون، ولكن لا ضمانات عندي أن أبقى حيّا حتى وصولك لي بعد سرمد من الزمن، ستجدينني ميّتا على حافة الكون، وعندها ترغبين في البكاء، ولكنني أقول لك الآن: لا تبْكي وقتما ستجدينني ميتا من سابحا على حافة الكون فموتي سيكون من برد حافة الكون، فردائي الذي أخلعه عن جسدي منذ سرمد لم يمنع البرد عن جسدي المرتعش من هذا البرد، رغم فراءه السميك، ولا أكسجين سيبقى لكي أتنفس لسرمد حتى موعد وصولك، فحتما سأموت من البرد، ولهذا أطلب منك أن تعانقيني فقط، كي أشعر بأنك وصلت، رغم أنني ميّتٌ، إلا أن روحي تكون هناك فتشعر بعناقكِ، وعندها سأرتاح، لأنك وصلتِ في النهاية إلى حبيبك، الذي انتظرك ذات حلم ..
أذكر بأنني شعرت بعد دقائق قبل نهاية الحلم بعناق من امرأة صممت على الوصول إلى حافة الكون لتراني، فروحي عانقتها بشدة، وطارت بعدها نحو كونٍ مولزٍ مبتسمة..