رغم تجميد اعتقاله الإداري

في فيديو ورسالة من سجنه.. الأسير ماهر الأخرس يؤكد مواصلته الإضراب عن الطعام

تابعنا على:   19:07 2020-09-23

أمد/ جنين: أعلن الأسير ماهر عبد اللطيف حسن الأخرس استمراره في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم التاسع والخمسين على التوالي، رفضاً لقرار سلطات الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري، بالرغم من صدور قرارٍ من محكمة الاحتلال العليا بتجميد قرار اعتقاله الإداري.

وفي فيديو مصورٍ ورسالةٍ نُشرا، يوم الأربعاء، للأسير الأخرس من المستشفى، بعد قرار المحكمة العليا تجميد قرار الاعتقال الإداري الصادر عن ما يسمى الحاكم العسكري للمنطقة دون الإفراج عنه، وأن يظل محتجزاً حيث يمكث في مشفى كابلان.

وأفاد الأخرس أنه مازال مستمراً في إضرابه المفتوح عن الطعام حتى يكون حراً في بيته، وذلك بالرغم من قرار محكمة الاحتلال تجميد اعتقاله الإداري، معتبراً أن هذه الخدعة (تجميد الإداري) لن تمر عليه.

وقال الأسير الأخرس في رسالته: "إن شاء الله سننتصر، إن معاناتي هذه والآلام التي مرّت بي وجوعي، أقدمه لوقف هذا الإداري الظالم عن أسرانا وعن نفسي، والله إنها معاناةٌ كبيرة، إني لأعجب كم من الأسرى عانوا في الإضرابات قبلي، والله إنهم شامخون كالجبال الشامخة، والله إنهم علّموني أن الحياة لا تكون حراً فيها، ولو كانت الأغلال طالما أنت لست حراً بتصرفاتك، ولكن هذا يتطلب منا الهمم والإرادة العالية وتحمُّل المصاعب، فحياكم الله وجزاكم خيراً".

وأضاف قائلاً في الرسالة التي نشرتها مؤسسة مهجة القدس: "إنّني أسأل الله لكل أبناء شعبنا ولقادته الثبات وعدم التراجع، وإن شاء الله سنعيش أحراراً في قدسنا الشريف، نصلي بأقصانا، دون أن يدنسه أي مدنس، سنحمي أقصانا، سنحميه بدمائنا وبأرواحنا، أقصانا آية من القرآن، آية في قلوبنا سنحفظها، سنحفظ أبناء شعبنا، صغيرهم وكبيرهم ما استطعنا، هذه المعاناة طالما نحن قادرون على أن نقدم، سنبقى نقدم لنعيش أحراراً. شكراً لكل من ساندني وساند الأسرى، شكراً شكراً، وكل الشكر لكل كبيرٍ وصغيرٍ من شعبنا ساندنا".

من جانبها، أشارت مهجة القدس إلى أن الأسير ماهر الأخرس مازال وضعه الصحي خطيراً حيث لا يقوى على الحركة والكلام ويلازم السرير على مدار 24 ساعة، ويعاني من ضعف في التركيز والسمع، وهناك تقرحات في الفم، وأوجاع وآلام في كل أنحاء الجسم، وآلام شديدة في الرأس، وألم في المعدة، ودوخة قوية وفقدان حاد في وزنه، وأصبح لا يشعر بقدمه اليسرى أسفل الركبة.

واعتبرت مؤسسة "مهجة القدس" أن قرار محكمة الاحتلال العليا بتجميد الاعتقال الإداري للأسير الأخرس خدعة ومحاولة للالتفاف على إضرابه وكسره، حيث إنه لا يتضمن الإفراج عنه، بل أوضحت في قرارها أن يبقى محتجزاً في مشفى كابلان، محملة حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير ماهر الأخرس.

وحذرت من التبعات التي ستطرأ في حال فقدان حياته، سواء في داخل السجون أو خارجها، ودعت المؤسسات الإنسانية والحقوقية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، للقيام بدورها الإنساني وإلزام سلطات الاحتلال بإنهاء قرار الاعتقال الإداري التعسفي بحق الأسير الأخرس، ووضع حد لهذه السياسة العنصرية بحق المعتقلين الإداريين بدون اتهام.

جدير بالذكر أن الأسير ماهر الأخرس من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين، وُلد بتاريخ 2/ 8/ 1971، وهو متزوج، ولديه خمسة أبناء، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 27/ 7/ 2020، وأعلن إضرابه عن الطعام أثناء اعتقاله، حيث أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بتحويله للإداري لمدة أربعة أشهر، وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال حيث أمضى في الأسر خمسة أعوام.