إيران لن تسمح "للإسرائيليين " السيطرة على حرية الملاحة

تابعنا على:   16:28 2020-09-22

عمران الخطيب

أمد/ يتوهم حكام الخليج، بأن الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة يتحقق من خلال التطبيع مع "أسرائيل" هذا لن يكون على المطلق، الجانب الإيراني لن يكون في وارد التصعيد العسكري والأمني في الوقت الحاضر ولا يريد في نفس الوقت دفع الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب ان يحقق مكتسبات خلال فترة الانتخابات الرئاسية. لذلك يتعامل مع التطورات الأخيرة التي تتعلق في التطبيع ببعض من التحذيرات وعلى لسان المسؤولين في الحرس الجمهوري والأجهزة الأمنية وعلى لسان أعضاء في البرلمان الإيراني! هذه تحذيرات في الوقت الحاضر لحين انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية

يحاول الجانب الإيراني أن يفشل التحرك الأمريكي في إمكان مختلفة وخاصة في العراق وسوريا ولبنان وأماكن أخرى من خلال إفشال المساعي الفرنسية التي يقودها الرئيس ماكرون برفض المبادرة الفرنسية من قبل حزب الله وما يطلق عليه الثنائي الشيعي المتمثل في حزب الله وحركة أمل. .

وقد سبق رفض المبادرة الفرنسية حين انسحاب رئيس كتلة حزب الله من مائدة الطعام للرئيس ماكرون في بيروت تحت بند وجود المشروب على مائدة الطعام. واليوم وبعد مدة تجاوزات ثلاثة أسابيع لم يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلف في تشكيل الحكومة اللبنانية ولن يتمكن من ذلك. والكل يدرك في لبنان أن المساعي الفرنسية التي يقودها الرئيس ماكرون منذ تفجيرات مرفأ بيروت لم تكن مجرد مساعي إنسانية فرنسية بل كانت مساعي دول حلف الناتو بالتنسيق والتعاون المشترك مع الإدارة الأمريكية والتي لم تهدف إلى الجانب الإنساني والأخلاقي لما حدث في مرفأ بيروت وإعادة البناء بمقدار ما يتم استغلال هذا الحدث الخطير الذي أدى إلى مقتل ما يقارب مائتان 200 و ما يزيد عن ستة الآف6000 جريح بين المواطنين ، إضافة إلى الدمار في المرفأ والمناطق المحيطة. تحت هذا العنوان إرادة الإدارة الأمريكية تجريد حزب الله من السلاح والسيطرة الأمنية وتحويل حزب الله إلى فرقة من الكشافة تبداء من بيروت والضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت وينتهي إلى اخر معاقل حزب الله في جنوب لبنان. وبذلك يتم تأمين وتحقيق الأمن والاستقرار للاحتلال الإسرائيلي وبذلك تبقى القوى المتفوقة بشكل منفرد في منطقة الشرق الأوسط بدون أي منازع. لذلك قام الرئيس رونالد ترمب بدفع كلاً من الإمارات والبحرين إلى التطبيع الطوعي بل قال أن هناك 6 دول سوف تنضم إلى أكزيون التطبيع مع "أسرائيل" الذي لا يشكل ضربة إلى القضية الفلسطينية فحسب بل ويسقط ما يسمى بمبادرة السلام العربية. ويشكل التطبيع مع "أسرائيل" تهديد مباشر للأمن القومي الإيراني ولن تسمح إيران بذلك تحت أي من الأسباب. ولكن الجانب الإيراني لا يستفز ، ولا يتعامل مع القضايا المهمة بردود الفعل وخاصة في فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو في انتظار تلك النتائج. حينها يقرر آلية التحرك وفي أي إتجاه. لذلك كان على دول الخليج التي تسير في التطبيع أن تدرك أن أمنها لا يتحقق من خلال التطبيع مع "أسرائيل"ولن يحقق السيادة الوطنية المفقودة في ضل القواعد الأمريكية والتطبيع
بل هذا سوف يؤدي إلى أن تصبح دول الخليج مكان للصراع الأمن والاستخباري ولن تستطيع تحقيق الحماية الذاتية . وكان على الدول الخليجية أن تلجأ إلى الحوار مع إيران في القضايا الخلافية والمحافظة على حسن الجوار ، ولن تستمر إيران في العزل والحصار والعقوبات التي أعادها ترامب بعد فترة قصيرة من إتفاق الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما الذي عقدها مع الدول الأوروبية الذي أطلق عليه 5+1 والذي ترجع ترامب في الالتزام عن سلفه أوباما و رغم هذا لا يعني الحرب على إيران سواء من الإدارة الأمريكية الحالية أو الإدارة الأمريكية التي سوف تقود للمرحلة المقبلة بل لن يستطيع أي منهم تجاهل إيران الدولة الإقليمية في المنطقة من العالم. والعلاقات بين الدول الكبرى والإقليمية تحددها المصالح، لذلك فإن على الدول الخليجية ونظام الرسمي العربي أن يدرك وجود إيران التي تمتدى في العديد من دول آسيا وأفريقيا وشرق الأوسط

هذا تمدد مبني على اساس النفوذ والمصالح وليس على أساس الطائفي والمذهبي، وهذا ينطبق على تركيا الدولة التي تشكل نفوذ في العديد من دول العالم والمناطق الساخنه. ليس المطلوب أن نكون في جيب إيران وتركيا بل أن نشكل حاله من الحضور والمضمون العربي بدل التبعية والارتباط بل نشكل محور عربي موحد في مواجهة التحديات التي تهدد وجودنا وهويتنا الوطنية والعربية
وخاصة أننا نمتلك العديد من عناصر القوى البشرية والاقتصادية والثروات الطبيعية

كل هذه الإمكانيات إذا تم تجميعها تشكل محور عربي موحد في مواجهة التحديات وتعامل مع دول العالم في إطار المصالح المشتركة وليس في التبعية والارتباط..لذلك على الدول التي تهرول نحو التطبيع
أن تعيد النظر في حساباتها .