نبض القلم

تابعنا على:   10:37 2020-09-18

رانية فهد

أمد/ لا بدّ لذلك القلم في هذا المساء أنْ ينبض وينبض بزاد روحيّ لا غنى لي عنه ويستمرّ في الكتابة ويحدّق في الطبيعة كما يحدّق الرّضيع في وجه أمّه ... ليشعل فيّ الرّغبة القوية التي يدّق القلب لها بعنفٍ والتي أصبحت مسكونة بها وأسيرة لمطلبها ، أجل رغبة أجامل فيها حزني وأضحك لأطهر ذاكرتي المكبوتة ، ... رغبة تشعرني أنّ كلّ ما فيّ يحترق متلهف بعواطفها الحبيسة ، بل قل تلك المطامح والتّطلعات التي لا ترى النور إلا بالعمل والإرادة ، فما في الوجود من محال أمام الإرادة التي لا تقهر... لتبعث البهجة في نفوسنا ... لتطبع تلك البصمة التي تشعرني بالزّهو والاعتزاز .. في كتابة رواية تحمل اسمي وتكون بداية شيء رائع في حياتي أجمع بها وفيها ما مرّ في خاطري وخزانة ذاكرتي من أحزانٍ... آهاتٍ... أنّاتٍ في سكون الليل الموحش ... في هدوئه وصمته ذلك الصّمت الذي هو لغة الغرباء حتّى لو جمعتهم وحدة الدّم ... وخلف نافذتي تبكي السّماء ... وأردفتُ قائلةً : سأكتب شيئاً عظيماً هذا المساء ، بل أجامل حزني فاستعيد الإحساس بالغبطة والسّعادة بهذا الإنجاز الأدبيّ ... لأبكي فرحاً ... ليضحي ذلك الحلم السّعيد الذي يداعب خيالي والذي تشبث قلبي به كتشبث الغريق بمركب الإنقاذ حقيقة خالدة ... ، نعم رغبة ستنهمر احتفاء بها دموع الفرح ولو كانت مؤقتة ... لم لا ؟ وقد أصبحتُ متيّمة في هواها وأكثر تعلّقاً بها ...كتعلقي بوطني الكبير جوعي الموروث والذي هو روحي وحياتي وأملي ... أجل ، رواية تحمل اسم عاشقة الكتب والقلم والقراءة في عالمها الخاص التي كانت فيه المطالعة والكتاب والجريدة متعة من متع الحياة الزّاخر بالكتب والأوراق والأقلام ومأواها الأمين الذي يؤثر تلك الخلوة والطّاولة وإبريق القهوة وفنجاني الذي يشعرني بالصّفاء الرّوحيّ ، وذلك الصّمت المطبق الذي يأخذني ... يلحّ علي ... يشكل العمود الفقري لوجودي ويتيح لي فرصة التأمل والمطالعة المركزة والإحساس بالأمان والاستمتاع بمحاولة قراءة أي شيء مكتوب وقع بصري عليه ... ، فلا شيء يولد من فراغ ...لذلك رفعت رأسي إلى السّماء وخفقتُ بذلك الأمل ... ليكون ذلك النبض الذي يمدني بتلك القوة ومذاق السّعادة والبحث الطّموح عن ثروة وجودي ... فنبحر في داخل أنفسنا ونختزل هذه السّطور بذلك النّبع الذي لا ينضب من الطّاقات الكامنة ... وتزهر بتلك الأحلام التي تحرضك على أن تعيش الحياة بقلب أخضركالماء العذب ... لتشع لتنام قريرالعين... لتكون شيئاً ذا قيمة في يومٍ ما ، بل تلك الومضات التي تبعث النّبض بذلك القلم ... لا بدّ لتلك الكاتبة أن تصول وتجول لنخرج من هذا الطّوق ونطير من الفرح ... لتكون تلك الكلمات في عالمها الحالم ... لتكون تلك الحكاية المنسوجة بذلك الأمل رغم أنّ ساعات هذه الأيام مظلمة ... فما أروعه من شعور ! لم لا ؟ وما نفكر به ونطمح إليه يصبح جزءاً منا

كلمات دلالية

اخر الأخبار