ندرس فعلياً بكل حذر فتح المدارس

شمالي: الأونروا غير مستعدة لفتح كافة مؤسساتها قبل التأكد من حماية الجميع وهناك عواقب تواجهها

تابعنا على:   13:20 2020-09-17

أمد/ غزة: أكد مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة ماتياس شمالي، أن وكالة الغوث تحاول تقديم خدماتها قدر الإمكان للمواطنين في قطاع غزة، ولكن هذا يجب أن يكون وفق إجراءات أكثر لسلامة الموظف والمستفيد من تلك الخدمات.

وقال شمالي خلال لقاء حواري نظمه بيت الصحافة الفلسطيني، يوم الخميس، إن فيروس كورونا هو مرض مميت ويمكن أن يقتل أي شخص، وعلى الجميع أن يأخذ الموضوع على محمل الجد، لأن هذا الموضوع خطير، وخصوصاً فيما يتعلق بإجراءات الوقاية والتباعد الجسدي.

ولفت إلى أن هناك نحو 15 شخصاً توفوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، منهم 2 من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، وأن أحد الزملاء توفى يوم الأربعاء، وكانت وفاته دراماتيكية أي أن الأعراض انتقلت من أعراض خفيفة، إلى وضع الوفاة خلال 24 ساعة وبدون مقدمات.

ونوه إلى أن سبب إشارته لهذا الموضوع، هو أنه يجب أن يفهم الجميع أن هذا المرض مميت.

وشدد على أن الأونروا غير مستعدة ل فتح كل مؤسساتها قبل أن تتأكد من حماية الجميع إن مقدم الخدمات أو المستفيد من تلك الخدمات، مؤكداً أن الوكالة تريد أن تقوم بأكثر مما قامت به وتريد أن تقوم بالكثير في ظل هذا الوضع ولكن بشكل آمن.

وأردف: "انا كمدير أواجه مهمتين مضادتين، وهما أن أقوم بفتح تقديم الخدمات وأن أقوم في نفس الوقت بتأمين سلامة الجميع قدر الإمكان".

وضرب شمالي، المدارس كمثال بأن أفضل وسيلة لـ287 ألف طالب هو أن يبقوا في المنزل، ولكن لا نستطيع أن نبقي هؤلاء الطلبة في منازلهم بدون تعليم لعدة أشهر.

وأشار إلى أن الأونروا تدرس فعلياً وبكل حذر فتح المدارس وهناك خيارات أمامنا إن كان بفتحها بأقل عدد من الطلاب أو تقسيم الطلاب على جزئين، مؤكداً أن هناك دول كبيرة وقوية تم إغلاقها بشكل كامل، ومدن كبرى تم إغلاقها في مدة تصل لأشهر لمواجهة هذا الفيروس.

وتابع: "من الرائع جداً أنه بعد 3 أسابيع من بدء انتشار الفيروس، بدأت كل عيادات الأونروا بتقديم خدماتها".

وبيّن شمالي، "اعتقد انه من الإنجاز الكبير الذي تم من العاملين في المجال الصحي بأن يقوموا بشكل شخصي وملموس وعبر نظام المواعيد باستقبال وتقديم الخدمات الحساسة لهم مثل التطعيمات، ومتابعة السيدات الحوامل وذوات الحمل الخطر وإعطاء الادوية لمرضى الأمراض المزمنة".

ولفت إلى أنه من الرائع أيضاً هو أنه منذ اليوم الثاني لانتشار الفيروس نجحت الأونروا بإرسال موظفيها للمخيمات لنقل النفايات الصلبة، ومنذ أسبوع تقريباً قمنا بإعادة توزيع المساعدات الغذائية، مضيفاً: "انا اعلم اننا لا زلنا لا نقوم بالكثير ولكن نحن نحاول ولكن بأمان".

وأشار إلى أن الأونروا مصرة على استمرار على تقديم المساعدات على المستفيدين المتبقين وهم تقريباً 900000 شخص، موضحاً بان هناك بعض العقبات التي واجهت طواقم الأونروا خلال عمليات التوزيع.

وحول ماهية تلك العقبات، أوضح شمالي، بأن نحو 21 شاحنة خرجت لتقديم المساعدات للمستفيدين ولكن في بعض المناطق يتجمع الناس حول الشاحنات ولا يوجد اخذ بالاعتبار من السكان لأهمية التباعد الجسدي، والإجراءات الصحية.

وأكد أن علينا القيام بكل ما نستطيعه لوقف تفشي الفيروس، وعلى الأفراد الذين يستلمون المساعدات أن يأخذوا إجراءات الوقاية والسلامة.

وطالب شمالي، المسؤولين الذي يطالبون دائما برحيله عن منصبه في قطاع غزة وطباعة يافطات تتحدث عن ذلك، بأن يقوموا بتوعية المواطنين لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لمنع تفشي فيروس كورونا.

وحول التعليم الإلكتروني، أوضح شمالي بأن الأونروا لا تستطيع إحضار كل الطلاب مرة واحدة للمدارس، وأيضاً هو غير متأكد من إمكانية وصول التعليم الإلكتروني إلى كل المنازل خاصةً مع انقطاع الكهرباء بشكل متواصل.

ونوه شمالي، إلى أن الأونروا ستتأكد من وصول الكتب المدرسية للطلاب وبعدها ممكن أن نبدأ عملية ادخالهم في العملية التعليمية.

وشدد على أن هناك خطر كبير على صحة الأطفال ف حال توجههم جميعا للمدارس، وهذا الفيروس يقتل الأطفال كما يقتل كبار السن، وقرار فتح المدارس سيكون قيادة غير مسؤولة منه.

وفي سياق عقود موظفي الطوارئ بغزة، أوضح بأن العقود كانت جاهزة ولكن في نفس يوم تجهزيها السلطات أغلقت القطاع، وأنه بمجرد تصحيح الأمور بغزة سيتم الإعلان عن ذلك.

وفيما يتعلق بقصف إسرائيلي على مدرسة تابعة للأونروا، لفت شمالي إلى أن الأونروا أرسلت رسالة اعتراض للجانب الإسرائيلي على قصف المدارس، وأنه كيف لصاروخ دقيق أن ينتهي به المطاف في مدرسة تابعة للأونروا.

وأضاف أنه وحتى هذه اللحظة لم يصل أي رد من الجانب الإسرائيلي، ولكن هذا أمر غير مقبول وبيناتنا الرسمية تشير إلى ذلك.

وحول مشاركة الأونروا للجهات الرسمية في ظل جائحة كورونا، أكد شمالي أن الأونروا تعمل بشكل كبير مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية، وأيضاً هناك شراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، والتركيز هنا هو حول تغيير ثقافة المجتمع تجاه ما هو مطلوب منه لمنع تفشي الفيروس من إجراءات وقائية.

اخر الأخبار